الإخبار بما في الضمائر

عن هذا الوجه من الإعجاز قال صاحب الإتقان :{وقال آخرون وجه إعجازه : ما تضمنه من الإخبار عن الضمائر من غير أن يظهر ذلك بقول أو فعل كقوله إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا آل عمران 3 :122 . وأيضا” ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله سورة المجادلة : 8 } الإتقان في علوم القرآن النوع الرابع والستون في إعجاز القرآن .

فالإعجاز الغيبي القرآني يتجلي أيضا” في كون القرآن أخبر بما في ضمائر الناس وهو من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله ، وبالتالي لابد أن يكون حجة لحساب القرآن ، ويبقي هناك مجموعة من الأسئلة ينبغي علينا طرحها كشروط لقبول هذا النوع من الإعجاز وأهمها هذا الشرط :
ينبغي أن يكون ما أخبر به القرآن من الغيب الذي لا يمكن تخمينه أبدا” بواسطة العقل البشري ولا يمكن الوصول إليه بالتحليل المنطقي للإحداث ، فمن غير المعقول أن أقوم مثلا” بعمل يغضبك ثم أقول إنك غاضب الأن في داخلك وأني عرفت ذلك دون أن تقول لي شيئا” فأنا إذن أعلم الغيب ! أو أن تكون مقبلا” علي خوض معركة وأقول لك أني عرفت أنك خائف ! إن هذه الأشياء وهذه التوقعات ما هي إلا تحليل منطقي للأشياء ويحدث يوميا” في حياتنا ونتعلمه من خلال التجارب ومن خلال معاملاتنا اليومية ، لذلك لا يمكن قبول مثل هذه التخمينات علي أساس أنها إعجاز الغيبي !

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات