تعليقات على القصص القرآني

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

 

إذا تأملنا قصص الكتاب المقدس سنجده مثلًا في سرده لقصة نوح يقول : { وَوَلَدَ نُوحٌ ثَلاَثَةَ بَنِينَ: سَامًا، وَحَامًا، وَيَافَثَ} تكوين 6 : 10 ويقول عن الفلك: {وَهكَذَا تَصْنَعُهُ: ثَلاَثَ مِئَةِ ذِرَاعٍ يَكُونُ طُولُ الْفُلْكِ، وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ، وَثَلاَثِينَ ذِرَاعًا ارْتِفَاعُهُ تكوين 6 : 15 ثم يقول : { وَاسْتَقَرَّ الْفُلْكُ فِي الشَّهْرِ السَّابعِ، فِي الْيَوْمِ السَّابعَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ، عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ}تكوين 8 : 4.

أما القرآن فتجده لا يذكر لا أسماء الناس ، ولا أسماء الأماكن، ولا السنوات، ولا الأوقات في قصصه ولا المعايير والمقاييس، فأسلوب القصة فيه تعميمي لا يحتوي على تفاصيل، وهو أسلوب يختلف عما وصفوه به حين قالوا:{حكاية من شاهدها وحضرها} فأي الكتابين يحكي حكاية من شاهدها وحضرها ؟ فهذا الأسلوب يشبه من يتهرب من ذكر التفاصيل حتى لا تكون شاهد إثبات ضده . لأنه بالتفاصيل ودقائق الأمور يمكن فحص الكلام لمعرفة صدقة من كذبه .

أما قصة موسى فحدث ولا حرج ، لأن الكتاب المقدس ذكر لنا أدق التفاصيل من أسماء وأماكن وسنوات ومواقف ، فمثلًا يمكننا أن نعرف بأن اسم القابلتين اللتين أمرهما فرعون بقتل الأطفال {شفرة وفوعة}، واسم كاهن مديان {يثرون} واسم زوجة موسى {صفورة} واسم ابنه {جرشوم} ، والجبل الذي ظهرت فيه النار وكلم الله فيه موسى اسمه {حوريب} . وهذه الأمور كلها تغيب في القصص القرآني، إلا إذا استثنينا ذكره لمدين كمكان{ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ} سورة القصص 28 22، بحيث سادت العموميات مكان التفاصيل مما يقلل من مصداقية القصة. فالكتاب المقدس يمكن فحصه بالرجوع إلى هذه الأسماء جغرافيًا وتاريخياً”بل حتى لغويًا ، لفحصها والتأكد من أنها أسماء متداولة في تلك العصور وتنتمي لثقافتها ، بل ويمكن أن تستنج هل الذي كتب يعرف المنطقة جغرافيًا أم أخطأ في وصفها … إلخ من الأشياء التي لجأ إليها نقاد الكتاب المقدس .

وبالتالي فإن الكتاب المقدس مرجع تاريخي في العديد من القضايا، ينما لا يمكن اعتبار القرآن بأي حال من الأحوال مرجعًا في التاريخ، لأنه نتقصه الكثير من التفاصيل التي يحتاجها الباحث، فأي نص يا ترى يستحق لقب الإعجاز الغيبي؟
بالإضافة إلى هذا كله فإن الكثير من قصص التي تبناها القرآن كقصص حقيقية ، وما هي إلا أساطير أخطأ في نقلها عن قومه وعن أهل الكتاب ،واعتمدها خطأ ،والقليل من التفاصيل التي نقلها كانت متناقضة مع الحقائق التاريخية ، أو اتسمت بالغموض والحاجة إلى التفسير والتأويل على أكثر من وجه. سنعرض الأن بعض هذه الأخطاء التي ذكرها الكثير ممن سبقونا، ولكننا هنا سنتطرق لها بشكل أدق وأشمل وسنحاول تفصيلها بدقة وموضوعية.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات