أدلة تبطل الأعجاز في حفظ القرآن -٦- سور أو آيات مضافة

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

 

يخبرنا النص التالي أن مصحف أُبي كانت فيه آيات مضافة للقرآن الحالي الذي نعرفه
:{عن عمرو عن بَجَاَلَة أو غيره قال : مَرً عُمر بن الخطاب رضي الله عنه بغلام وهو يقرأ في المصحف {النبي أولى بالمؤمنين مِن أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم} ، فقال : يا غلام حُكًهَا ، قال : هذا مصحف أُبي ، فذهب إليه فسأله ، فقال : أنه كان يُلهِيني القرآن ، ويُلهيك الصفق بالأسواق} 1.
الآيات المشار إليها في النص هي من سورة الأحزاب 33 آية 6 لكنها لا تحوي {وهو أب لهم} ويؤكد أُبي بن كعب أنها جزء من القرآن وهو أعلم مِن عمر بن الخطاب في هذا الأمر لأن القرآن كان اهتمامه الأول حين كان اهتمام عمر منصبًا نحو الاسواق .

والجميع يعرف قصة ابن مسعود مع المعوذتين حيث لم يتضمنهما مصحفه ، وأشار إلي ذلك العديد من الكتاب المسلمين ، حيث أورد السيوطي في كتابه الإتقان :{وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشرة سورة لأنه لم يكتب المعوذتين}2. {إنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول : لا تخلطوا القرآن بما ليس منه ، إنهما ليستا من كتاب الله ، إنما أمر النبي صلعم أن يتعوذ بهما ، وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما} 3.

وأخرج أحمد البخاري والنسائي وابن الضريس وابن الأنباري وابن حبان وابن مردويه عن زر ابن حبيش قال : أتيت المدينة فلقيت أبي بن كعب فقلت :يا أبا المنذر إني رأيت ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه ، فقال : أما والذي بعث محمدا بالحق قد سألت رسول الله صلعم عنهما وما سألني عنهما أحد منذ سألته غيرك . قال :{قيل لي قل فقلت فقولوا} ، فنحن نقول كما قال رسول الله صلعم . وأنبأ أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو بكر بن إسحاق أنبأ بشر بن موسي ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عبدة ابن أبي لبابة وعاصم أبن بهدلة أنهما سمعا زر بن حبيش يقول : سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت : يا أبا المنذر : إن أخاك ابن مسعود يحكهما من المصحف ، قال : إني سالت رسول الله قال : (فقال : {قيل لي فقلت}) . فنحن نقول كما قال رسول الله . رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة وعلي بن عبد الله عن سفيان 4.

فها هو ابن مسعود الذي قال عنه محمد أنه أحد الأربعة الذين ينبغي أن يأخذ المسلمون عنهم القرآن 5 يقول بأن المعوذتين ليستا من القرآن وكان يحكهما من مصحفه ، ومهما قدم المسلمون من تبريرات فإن السؤال الذي يطرح نفسه : إن كانت هذه الاختلافات حدثت في العصر الأول للإسلام وفي سور من المفروض أنها أقصر السور وأكثرها شهرة واسهلها حفظًا فما الذي حصل يا ترى لآيات وسور أخرى لم تحظ بنفس المميزات ؟ .

1 السنن الكبرى للبيهقي ، باب ما خص به مِن أن أزواجه أمهات المؤمنين وأنه يحرم نكاحهن مِن بعده على جميع العالمين

2 الإتقان في علوم القرآن جزء 1 ص 66 . وأخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود

3 الدار المنثول لجلال الدين السيوطي ، في حديثه عن سورة الفلق الآية 1(ج 8 ص 683)

4  السنن الكبرى للبيهقي ، جماع أبوب القراءة ، باب في المعوذتين (جزء 3 ص 377)

5 {خذوا القرآن من أربعة، عبد الله بن مسعود ، وسالم مولى أبي حذيفة ،ومعاذ بن جبل ،وأُبي بن كعب} صحيح البخاري  

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات