أدلة تبطل الأعجاز في حفظ القرآن -٢- البسملة

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

 

هل البسملة جزء من القرآن – سؤال جريء 245 : 


كل سورة في القرآن تبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم ما عدا سورة التوبة 9 ، وكل مسلم يقرؤها في صلاته يوميًا ، فهل هذه البسملة هي جزء من القرآن ؟
سئل ابن تيمية عن البسملة هل هي من القرآن أم لا فأجاب كالآتي :
{اتفق المسلمون على أنها من القرآن في قوله :{إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } النمل 27 :30 وتنازعوا فيها في أوائل السور حيث كتبت في ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها ليست من القرآن ، وإنما كتبت تبركًا بها ، وهذا مذهب مالك وطائفة من الحنفية ، ويحكي هذا رواية عن أحمد ولا يصح عنه ، وإن كان قولًا في مذهبه .

الثاني : أنها من كل سورة ، إما آية ، وإما بعض آيات ، وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه .

 والثالث : أنها من القرآن حيث كتبت آية مِن كتاب الله مِن أول كل سورة وليست من السورة وهذا مذهب ابن مبارك ، وأحمد بن حنبل رضي الله عنه وغيرهما } 1.
وجاء في صحيح مسلم أن محمدا والصحابة لم يقرأوا البسملة في الصلاة : عن أنس ، قال : صليت مع رسول الله ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، لم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم 2. وهذا الحديث يعد حجة لأولئك الذين يقولون أن البسملة ليست جزءًا من القرآن وإلا لكانت قد قرئت كما يقرأ سائر القرآن في صلاة الجهر

إذن فنحن أمام اختلاف المسلمين حول 113 جملة {بسم الله الرحمن الرحيم} موجودة في المصحف بعضهم يعتبرها زائدة في القرآن وكتبت فقط تبركًا في بداية كل سورة ، وبعضهم يعتبرها قرآنًا منزلًا من الله وجزءًا لا يتجزأ من السور القرآنية ، فهل هذا الاختلاف يؤيد مقولة مَن ينادون بأن القرآن معجز في حفظه ولم يتغير منه ولو حرف واحد ؟ أعتقد أن وجود 113 جملة مختلف عليها في القرآن هو دليل واضح يهدم نظرية إعجاز الحفظ من التبديل والتغيير.

1 فتاوي ابن يتيمة (عن دار النشر : دار عالم الكتب) ، ج 22 ص 438

2 صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ، باب حجة مَن قال لا يجهر بالبسملة

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات