أدلة تبطل الأعجاز في حفظ القرآن -١- مصاحف مختلفة

بعض الأدلة التي تبطل مقولة الإعجاز في حفظ القرآن :

 

فضيحة اختلاف القرآن الحالي عن أقدم مخطوطة له:

*عمرو أديب و محمد سليم العوا وفضيحة تحريف القرأن

 

*برنامج صندوق الإسلام – الحلقة الثامنة عشر> اختلاف القرآن الحالي عن مخطوطة سمرقند أقدم مخطوطة للقرآن في العالم

 

 

تحريفات وتغييرات وحذف واضافات كثيرة في القرآن (الاختلاف بين مصحف ابن مسعود و المصحف الحالي):

 

مصاحف مختلفة :
قبل أن اطرح هنا بعض الأسئلة لمعرفة إذا ما كان القرآن الذي بين أيدينا اليوم هو نفس القرآن الذي كان بالأمس في عهد محمد ، فإني أسوق في الأول رواية جمع القرآن كما جاءت في كتاب المصاحف :{عن الزهري قال : أخبرني أنس بن مالك الأنصاري ، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان في ولايته ، وكان يغزو مع أهل العراق قبل أرمينية وأذربيجان في غزوهم ذلك الفرج ممَن اجتمع مِن اهل العراق ، وأهل الشام ويتنازعون في القرآن ، حتى سمع حذيفة من اختلافهم فيه ما ذعره ، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان ، فقال : يا أمير المؤمنين ، {أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب ، ففزع لذلك عثمان ، وأرسل إلى حفصة بنت عمر ، أن أرسلي إليً بالصحف التي جمع فيها القرآن ، فأرسلت بها إليه حفصة ، فأمر عثمان زيد بن ثابت ، وسعيد بن العاص ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الرحمن بن هشام أن ينسخوها في المصاحف ، وقال لهم : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن ، فاكتبوها بلسان قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم ، ففعلوا ذلك حتى كُتبت في المصاحف ، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به , فذاك زمان حرقت المصاحف بالعراق بالنار}1.

{ فبعد كتابة المصحف على يد زيد إذن أمر عثمان بحرق باقي المصاحف التي تخالف المصحف الذي كتبه ، وبغض النظر عن هذه أهي الاختلافات لغوية أم اختلافات أخرى فإن المهم في هذه الرواية هو كون المصحف العثماني مختلف عن مصاحف أخرى ، فكيف يستطيع الناس القول أن القرآن هو هو كما كان بالأمس دون أن يتغير منه حرف واحد ؟ لماذا يردد الشيوخ هذه الأقوال على مسامع البسطاء من المسلمين وهم يعلمون علم اليقين أن المصاحف ما كانت ستحرق لو لم يكن هناك أي حرف قد تغير ؟ هل يعقل أن يتم حرق كل المصاحف الأخرى إن كان هو نفس ما يوجد في مصحف عثمان دون أن يتغير منه حرف واحد أو كلمة واحدة ؟ بل أكثر من هذا فإننا نعلم كل العلم أن عبد الله بن مسعود وهو من بين الأوائل في حفظ القرآن قد اعترض على هذا الجمع واحتفظ بمصحفه ولم يشأ أن يتخلى عنه وأمر الناس أن يحتفظوا بمصاحفهم أيضًا ويخفوها حتى لا يطالها الحرق والإتلاف ،وهذا هو نص الرواية : عن عبد الله قال : {لما أمر بالمصاحف ساء ذلك عبد الله بن مسعود قال : مَن استطاع منكم أن يغل مصحفًا فليغلل ، فإنه مَن غل شيئًا جاء بما غل يوم القيامة ، ثم قال عبد الله : لقد قرأت القرآن من في رسول الله صلعم سبعين سورة وزيد صبي ، أفأترك ما أخذت من رسول الله صلعم} 2 لماذا اعترض عبد الله بن مسعود على إعادة كتابة القرآن على يد زيد إن كان زيد لم يغير فيه حرفًا واحدًا ؟ ولماذا أمر الناس بالاحتفاظ بمصاحفهم القديمة لو كان يعلم أن المصاحف الجديدة تحوي نفس الشيء ؟ ابن مسعود هو واحد من كتبة الوحي وهو ممَن قال فيهم محمد :{خُذوا القرآن من أربعة ، مِن عبد الله بن مسعود فبدأ به وسالم مولى أبي حذيفة ، ومعاذ بن جبل ، وأبي بن كعب} 3. فلو كان يعلم أن القرآن الجديد المكتوب على يد زيد هو نفس المصحف الذي بين يديه لكان هو أول مَن أيده وأكد ما فيه ، لكن مادام قد اعترض فعلى المسلمين أن يثبتوا لنا أن هذا الاعتراض لا يمت بأي صلة للتغيير الذي طال القرآن . وهذا الاستنتاج يوجد في التاريخ ما يؤكده خصوصًا حادثة مقتل عثمان بن عفان ، حيث نجد مِن بين الأسباب التي ساهمت في قتله هو اعتقاد المسلمين أنه غيًر في القرآن ، حيث نقرأ في البداية والنهاية لابن كثير :{روي الحافظ ابن عساكر أن عثمان لما عزم على أهل الدار في الانصراف ولم يبق عنده سوى أهله تسوروا عليه الدار ودخلوا عليه وليس فيهم أحد من الصحابة ولا ابنائهم إلا محمد بن أبي بكر وسبقه بعضهم فضربوه حتى غشي عليه وصاح النسوة فانزعروا وخرجوا ودخل محمد بن أبي بكر وهو يظن أنه قد قتل فلما رآه قد أفاق قال له على أي دين أنت يا نعثل قال على دين الإسلام ولست بنعثل ولكني أمير المؤمنين فقال غيرت كتاب الله فقال كتاب الله بيني وبينكم} 4 ألا نجد هنا أن محمدا بن أبي بكر قد اتهم عثمان بالتغيير في القرآن؟ فلماذا هذا الاتهام لو كان مصحف عثمان لم يتغير فيه حرف واحد في المصاحف التي قبله؟

مقطع فيديو حول الأحرف السبعة وحرق عثمان للمصاحف :

 

على أن إنجاز المصحف العثماني لم يكن خاليًا من العيوب :
أولاً : بعد أن عرض المصحف على عثمان قال :{إن فيه لحنًا وستقيمه العرب بألسنتها} السجستاني 41 ، وقال :{بأنه لو كان الكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا} السجستاني 42 . وقد طالبه البعض بإجراء التنقيحات المطلوبة ، فحينما تلي بمحضر منة (الآية 63 ) من سورة طه (20) اقترح عليه تصحيحها ، فرفض ، وقال :{دعوه فأنه لا يحرم حلالا ، ولا يحلل حراما} القرطبي 14 : 9 .

 

ثانيًا : كان يوجد خلل آخر في المصحف ، إذا كان خاليًا من علامات التنقيط والتشكيل ، مثله في ذلك مثل كل المصاحف الأخرى ،{فكان على القارئ نفسه أن ينقط ويشكل هذا النص على مقتضي معاني الآيات ، ومثال ذلك كلمة “يعلمه” والآخر “نعلمه” أو “تعلمه” أو “بعلمه” إلخ على حسب تأويله للآية ، فكان حينئذ لكل قارئ اختيار في الحروف وكذلك اختيار في الشكل أيضًا ، وفضلًا عن ذلك فقد وقع اختيار بعض القراء كما يتبين ذلك من كتب القراءات ، على كثير مما كان في المصاحف التي منع عثمان استعمالها} مقدمة جعفري 7-8 . وغياب التنقيط أبقى على حالة تعدد القراءات ، مما استدعي تدخلًا جديدًا من السلطة السياسية ، وذلك حينما نقح الحجاج بن يوسف الثقفي بعض المقاطع القرآنية السجستاني 59 : 130 .

أسماء مصاحف أخرى :
هذه مصاحف أخرى تزامن وجودها مع نسخة لجنة عثمان :
-مصحف سالم بن معقل .
-مصحف عبد الله بن عباس .
-مصحف عقبة بن عامر، وقد حكم مصر فيما بعد. له مصحف وجد سنة 331هجرية 925 م .
-مصحف المقداد بن الأسود .
-مصحف أبي موسى الأشعري .
-مصحف أبي بن كعب .
-مصحف عبد الله بن مسعود .
-مصحف عائشة .
-مصحف علي بن أبي طالب.
-مصحف عبد الله بن الزبير
-مصحف أم سلمة زوج محمد .

1 المصاحف لابن أبي داود ، جمع عثمان رحمة الله عليه

2 كتاب المصاحف ، لابن أبي داود ، كراهية عبد الله بن مسعود ذلك

3 صحيح البخاري ،كتاب مناقب الأنصار ، باب مناقب أُبي بن كعب رضي الله عنه

4 كتاب البداية والنهاية ج 7 آية 184

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات