63-الرسول وجبريل يضحكان وابن مسعود يجر رأس أبي جهل بعد ما ربطها بخيط

 

التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي لسورة العلق 96 آية 15 ، 16  : 

كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ  نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ  

سورة العلق 96آية 15 قوله تعالى : كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية

ثم قال تعالى : ( كلا ) وفيه وجوه :

أحدها : أنه ردع لأبي جهل ومنع له عن نهيه عن عبادة الله تعالى وأمره بعبادة اللات .

ثم قال تعالى : ( لئن لم ينته ) أي عما هو فيه : ( لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة ) وفيه مسائل :

إحدهما : السفع الضرب ، أي لنلطمن وجهه .أو لنذلنه .

…. أن يكون المراد يوم بدر … روي أنه لما نزلت سورة الرحمن : [ ص: 24 ] ( علم القرآن ) [الرحمن : 2] قال عليه السلام لأصحابه : “من يقرؤها منكم على رؤساء قريش ” ، فتثاقلوا مخافة أذيتهم ، فقام ابن مسعود وقال : أنا يا رسول الله ، فأجلسه عليه السلام ، ثم قال : “من يقرؤها عليهم” فلم يقم إلا ابن مسعود ، ثم ثالثا كذلك إلى أن أذن له ، وكان عليه السلام يبقي عليه لما كان يعلم من ضعفه وصغر جثته ، ثم إنه وصل إليهم فرآهم مجتمعين حول الكعبة ، فافتتح قراءة السورة ، فقام أبو جهل فلطمه فشق أذنه وأدماه ، فانصرف وعيناه تدمع ، فلما رآه النبي عليه السلام رق قلبه وأطرق رأسه مغموما ، فإذا جبريل عليه السلام يجيء ضاحكا مستبشرا ، فقال : “يا جبريل تضحك وابن مسعود يبكي” فقال : ستعلم ، فلما ظهر المسلمون يوم بدر التمس ابن مسعود أن يكون له حظ في المجاهدين ، فأخذ يطالع القتلى . فإذا أبو جهل ، مصروع يخور … ثم قال لابن مسعود : اقطع رأسي بسيفي هذا لأنه أحد وأقطع ، فلما قطع رأسه لم يقدر على حمله ، ولعل الحكيم سبحانه إنما خلقه ضعيفا لأجل أن لا يقوى على الحمل لوجوه :

أحدها : أنه كلب والكلب يجر .

والثاني : لشق الأذن فيقتص الأذن بالأذن .

والثالث : لتحقيق الوعيد المذكور بقوله : ( لنسفعا بالناصية ) فتجر تلك الرأس على مقدمها ، ثم إن ابن مسعود لما لم يطقه شق أذنه وجعل الخيط فيه وجعل يجره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل بين يديه يضحك ، ويقول : يا محمد أذن بأذن لكن الرأس ههنا مع الأذن ، فهذا ما روي في مقتل أبي جهل نقلته معنى لا لفظا .

 

شرح وتعليق :

في التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي لسورة العلق 96 آية 15 ، 16 : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ  نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ  لما نزلت سورة الرحمن : قال الرسول لأصحابه : “من يقرؤها منكم على رؤساء قريش ” ، فترددوا خوفًا من أذية رؤساء قريش ، فقام ابن مسعود وقال : أنا يا رسول الله ،فلما ابتدأ يقرأها  قام أبو جهل فلطمه وشق أذنه ، ويوم بدر عندما قطع ابن مسعود رأسه شق أذنه بخيط وربط بها حبل وجرها إلى الرسول ، ويفسر الرازي سبب ذلك لأن ابن مسعود ضعيف ولأن أبو جهل كلب والكلب يجب أن يجر ، ويقول الرازي أن الرسول قال لهم أن جبريل يضحك ويقول لمحمد أذن بأذن والرأس ههنا مع الأذن بمعنى أذن بأذن والرأس زيادة (أي على البيعة) وبالطبع لم ير أحد جبريل يقول ذلك ولكن الذي ضحك هو الرسول وإذا كان جبريل قال ذلك فهذا يؤكد أنه كما قلنا من قبل في الباب الثاني من الفصل السادس أن جبريل هو الشيطان .

 

تفسير الألوسي المسمى بـ «روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني» للإمام محمود الآلوسي البغدادي لسورة العلق 96 آية 15:

كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة .  … في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ}‏ موطئة للقسم أي والله لئن لم ينته عما هو عليه ولم ينزجر ‏{لَنَسْفَعاً بالناصية}‏ أي لنأخذن بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار يوم القيامة  …. وقول أبي حيان أنه عبر بالناصية عن جميع الشخص لا يخفى ما فيه وقيل المراد لنسحبنه على وجهه في الدنيا يوم بدر … فقد روي أنه لما نزلت سورة الرحمن قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ «من يقرؤها على رؤساء قريش فقام ابن مسعود وقال‏:‏ أنا يا رسول الله فلم يأذن له عليه الصلاة والسلام لضعفه وصغر جثته حتى قالها ثلاثاً وفي كل مرة كان ابن مسعود يقول أنا يا رسول الله فأذن له صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم وهم مجتمعون حول الكعبة فشرع في القراءة فقام أبو جهل فلطمه وشق أذنه وأدماه فرجع وعيناه تدمعان فنزل جبريل عليه السلام ضاحكاً فقال له صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال عليه السلام ستعلم فلما كان يوم بدر قال عليه الصلاة والسلام التمسوا أبا جهل في القتلى فرآه ابن مسعود مصروعاً يخور فارتقى على صدره ففتح عينه فعرفه فقال لقد ارتقيت مرتقى صعباً يا رويعي الغنم فقال ابن مسعود‏:‏ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه فعالج قطع رأسه …  فقطعه ولم يقدر على حمله فشق أذنه وجعل فيها خيطاً وجعل يجره حتى جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جبريل عليه السلام يضحك ويقول يا رسول أذن بأذن والرأس زيادة» لآن السفع بها غاية الإذلال عند العرب …. ولأن عادتهم ذلك في البهائم .

 شرح وتعليق :  في التفسير الألوسي (للإمام الألوسي) لسورة العلق 96 آية 15 ، 16  : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَا بِالنَّاصِيَةِ  نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ  لما نزلت سورة الرحمن : قال الرسول لأصحابه : “من يقرؤها منكم على رؤساء قريش ” ، فترددوا خوفًا من أذية رؤساء قريش ، فقام ابن مسعود وقال : أنا يا رسول الله ، فلما ابتدأ يقرأها  قام أبو جهل فلطمه وشق أذنه ، ويوم بدر عندما قطع ابن مسعود رأسه شق أذنه بخيط وربط بها حبل وجرها إلى الرسول ، ويفسر الرازي سبب ذلك لأن ابن مسعود ضعيف ولأن أبو جهل كلب والكلب يجب أن يجر ، ويقول الرازي أن الرسول قال لهم أن جبريل يضحك (وإنه ضحك أيضًا يوم ما أصيب ابن مسعود في أذنه) ويقول لمحمد أذن بأذن والرأس زيادة (أي على البيعة) وبالطبع لم ير أحد جبريل يقول ذلك ولكن الذي ضحك هو الرسول وإذا كان جبريل قال ذلك فهذا يؤكد أنه كما قلنا من قبل في الفصل السادس أن جبريل هو الشيطان ، وأضاف الألوسي أن ذبح رأسه هو  قمة الإهانة مثل ما يحدث للبهائم والشيء بالشيء .

كيف رسول أتى بمكارم الأخلاق  يحمل رأس مقطوعة تقطر دم ويهلل ويقول الحمد الله؟ وكيف يشجع تابعيه على قتل أهلهم (الأب أو الأخ أو الخال )؟

 

كيف يكون الإسلام دينا سماويا ؟ وكيف يكون جبريل ملاك طاهر وهو يفرح برأس أبي ويصدر نكات عليها ؟ كيف يكون محمد رسول الله وهو يحمل رأس مذبوح تقطر دمًا وهو سعيد يهلل ويحمد ؟

ولكن لنرى ماذا فعل السيد المسيح أثناء القبض عليه قبل أن يصلب عندما استل أحد تلاميذه السيف وقطع أذن أحد الرجال الذين أتوا للقبض عليه : 47وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ الشَّعْبِ. 48وَالَّذِي أَسْلَمَهُ أَعْطَاهُمْ عَلاَمَةً قَائِلاً:«الَّذِي أُقَبِّلُهُ هُوَ هُوَ. أَمْسِكُوهُ». 49فَلِلْوَقْتِ تَقَدَّمَ إِلَى يَسُوعَ وَقَالَ: «السَّلاَمُ يَا سَيِّدِي!» وَقَبَّلَهُ. 50فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «يَا صَاحِبُ، لِمَاذَا جِئْتَ؟» حِينَئِذٍ تَقَدَّمُوا وَأَلْقَوْا الأَيَادِيَ عَلَى يَسُوعَ وَأَمْسَكُوهُ. 51وَإِذَا وَاحِدٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَ يَسُوعَ مَدَّ يَدَهُ وَاسْتَلَّ سَيْفَهُ وَضَرَبَ عَبْدَ رَئِيسِ الْكَهَنَةِ، فَقَطَعَ أُذْنَهُ. 52فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ! 53أَتَظُنُّ أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ الآنَ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى أَبِي فَيُقَدِّمَ لِي أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ جَيْشًا مِنَ الْمَلاَئِكَةِ؟ 54فَكَيْفَ تُكَمَّلُ الْكُتُبُ: أَنَّهُ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ؟»متى 26 : 47 –  54،.

السيد يسوع المسيح يشفي أذن أحد الرجال الذين أتوا للقبض عليه 

           

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات