57- حرق الإنسان في الإسلام حلال

مفاتيح الألوان :
الأخضر : آيات قرآنية .
الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .
البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

 

مصدر الدراسة  الأخ رشيد

سؤال جرئ 394 حرق الإنسان في الإسلام، حلال أم حرام

 

رسول الرحمة يهدد بحرق بيوت مَن لا يقوم لصلاة الفجر‎

 

أبو إسماعيل يقول أن النبي كان يريد أن يحرق مسلمين لأنهم يصلون في المنزل وليس في الجامع

 

حادثة حرق الطيار الأردني معاذ 

هؤلاء الإرهابيون مسلمون يصمون ويصلون ويطبقون الحدود ، هم أكثر إسلاميًا من كثير من الدول الإسلامية التي لا تطبق الحدود المنصوص عليها في القرآن ، مثل قطع يد السارق مثلاً ، والجلد ، والصلب، وهم أكثر الجماعات حرصًا علي تطبيق السُنة ، كالرجم مثلاً وغيره . فكيف نقول أن الإسلام بريء من هؤلاء ؟ ما الذي دفع جماعة دينية إلي قتل شخص حرقًا؟ هل لهم في النصوص الإسلامية التي يؤمنون بها أي نص يُبرر فعلتهم ؟ هل سبقهم من فعلها في التاريخ الإسلامي ، مثل النبي أو الصحابة أو الخلفاء ؟

تم القبض على الطيار الاردني من قِبل الجماعات الإرهابية يوم 24 ديسمبر 2014 ، وتم سجود جنود الدولة الإسلامية شكرًا لله بعد اعتقال الطيار الأردني المرتد (لأنهم يرونه مرتدًا لأنه يحارب الدولة الإسلامية ) .  وحجزوا معدات الطيار وبطاقته وعرضوها علنًا ، وتم إجباره على اعترافات مسجلة .

الدولة الإسلامية  تتفنن في التعذيب والغرض من الفيديو هو نشر الرعب .

وتم حبس الطيار في قفص لحرقه وتم إضرام النار من طرف أحد الأمراء في الدولة الإسلامية والاستمتاع بحرقه وتم إضرام النار في الطيار حيًا .

بماذا استشهد المجرمون ؟

قول ابن تيمية :

فأما إذا كان في التمثيل الشائع دعاء لهم إلي الإيمان أو زجر لهم عن العدوان فإنه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع .

يقول ابن تيمية أن الحرق في هذه الحالة إذا كان الغرض منه دعوة الآخرين إلي الإيمان بالإسلام أو اخافتهم حتى لا يقوم العدوان هو جهاد مشروع .

إذًا حرق معاذ هو تأصيل فقهي له بحسب ابن تيمية هو صحيح من صحيح الدين لن يقوموا بشيء مخالف بالدين الإسلامي .

فتوي الدولة الإسلامية في الحرق

فقد ذهب الأحناف والشافعية إلى جواز التحريق مطلقاً وحملوا قول النبي أن النار لا يُعذب بها إلا الله على سبيل التواضع ، قال المهلب ليس هذا النهي عن التحريم بل على سبيل التواضع. انظر فتح الباري المرجع 6074 .  قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :  يدل على جواز التحريق فعل الصحابة وقد سمل النبي أيضًا لأنه أحرق العرنيين بالحديد المحمي نار وحرق خالد بن الوليد ناساً من أهل الردة . (انظر فتح الباري )

إذًا الفتوى قائمة على أسس دينية ، محمد أحرق ، والصحابة أحرق واثنان من المذاهب أجازوا اجازة مطلقة  ، إذاً لماذا نقول داعش قامت بهذا وهي ليست من الإسلام ؟!

الأدلة من القرآن

الدليل الأول من القرآن

قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ   .(سورة التوبة :14)

 تعليق :

 (المؤمن في الإسلام مريض ولا يشفى إلا بتعذيب الآخرين ، أي وسط قلوب المؤمنين حقد وغل ومرض ، يريدون قتل الناس بأبشع الطرق لكي يشفوا ) .

في تفسير الطبري

 ويشف صدور قوم مؤمنين : ويبريء داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم واذلالكم وقهركم إياهم ، وذلك الداء هو ما كان في قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونه به من الأذي والمكروه .

الدليل الثاني من القرآن 

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ( النحل 126 )

فمن وجهة نظر هؤلاء الإرهابيين أن الطيار الأردني كان يريد أن يقتلهم و يحرقهم بالقنابل والصواريخ فهم عاقبوه بمثل ما عاقبهم به ،  فهم لهم حق أن يقولوا أن هذا في الإسلام فهذا أمر قرآني .

في البقرة : 194

 الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ  .

الدليل الثالث من القرآن :

   فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ(سورة الأنفال : 57)

في تفسير ابن كثير

أي نكل بهم ، قاله ابن عباس والحسن البصري والضحاك والسدي وعطاء الخرساني وابن عيينة ، ومعناه غلظ قلوبهم وأثخنهم قتلا ، ليخاف من سواهم من الأعداء من العرب وغيرهم ، ويصيروا لهم عبرة { لعلهم يذكرون } وقال السدي : يقول : لعلهم يحذرون أن ينكثوا قيصنع بهم مثل ذلك .

الدليل الرابع من القرآن :

 إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ  . ( المائدة : 33 )

أي شخص يحارب الدولة الإسلامية لابد أن يُقتل أو يُصًلب أو تُقطع يديه ورجليه ، الفرق بين داعش والقرآن أن القرآن نص مكتوب وداعش تُخرج لنا النص بالصوت والصورة فقط ، داعش قامت بإخراج النص القرآني على الشاشة وعملت له فيلماً .

الأدلة من السُنة

الدليل الأول من السُنة :محمد أمر بحرق الناس بمجرد تأخرهم عن الصلاة .

عن أبي الزًناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال : والذي نفسي بيده ، لقد هممتُ أن أمر بحطب فيُحطب ، ثم أمر بالصلاة فيُؤذن لها، ثم أمر رجلاً فيَؤُم الناس ، ثم اُخالف إلي رجالٍ فأُحرق عليهم بيوتهم . ( صحيح البخاري ، كتاب الأذن ، باب وجوب صلاة الجماعة )

فتح الباري شرح صحيح البخاري

قال : ليس ذلك لها ، هذه فريضة ” وأما حديث الباب فظاهر في كونها فرض عين ، لأنها لو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق ، ولو كانت فرض كفاية لكانت قائمة بالرسول ومن معه . ويحتمل أن يقال : التهديد بالتحريق المذكور يمكن أن يقع في حق تاركي فرض الكفاية كمشروعية قتال تاركي فرض الكفاية ، وفيه نظر لأن التحريق الذي قد يفضي إلى القتل أخص من المقاتلة.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح » كتاب الصلاة » باب الجماعة وفضلها :

والمعنى : أخالف المشتغلين بالصلاة إلى بيوت الذين لم يخرجوا عنها إلى الصلاة فأحرقا عليهم . قوله : فأحرق بالتشديد من التحريق ، والمراد به : التكثير .

يقال : حرقه بالتشديد إذا بالغ في تحريقه . ويروي فأحرق من الإحراق ورواية التشديد أكثر وأشهر . ( عمدة القاري ، كتاب الأذن ، باب وجوب صلاة الجماعة ) .

تعليق  :

محمد أمر بحرق الناس بمجرد تأخرهم عن الصلاة .

الدليل الثاني من السُنة : محمد يريد أن يحرق من لا يُصلي :

باب فضل العشاء في الجماعة

626 حدثنا عمر بن حفص …عن أبي هريرة قال : قال النبي : ليس صلاة أثقل علي المنافقين من الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا . لقد هممت أن أمر المؤذن فيُقيم ، ثم أمر رجلاً يؤُم بالناس ، ثم أخذ شُعلاً من نار فأُحرَق علي من لا يخرج إلي الصلاة بعد .( صحيح البخاري ، كتاب الأذن ، باب فضل العشاء في الجماعة ) .

الدليل الثالث من السُنة : محمد مثًل بالأعداء قطعًا وتحريقًا :

عن أنس ابن مالك ، أن ناسًا من عُرينة قدمُوا علي رسول الله ، بالمدينة ، فاجتووها ، فقال لهم رسول الله إن شئتم أن تخرجوا إلي إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ، ففعلوا ، فصحوا ، ثم مالوا علي الرعاة فقتلوهم ، وارتدوا عن الإسلام ، وساقوا ذود رسول الله ، فبلغ ذلك النبي ، فبعث في أثرهم ، فأتي بهم ، فقطَع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، وتركهم في الحرة حتي ماتوا . ( صحيح مسلم ، كتاب القسامة والمحاربين ، باب حكم المحاربين والمرتدين ) . 

الدليل الرابع من السُنة : محمد حرَق أعين الرعاة بالنار :

عن أنس بن مالك ، أن رهطاً من عُكل ثمانية قدموا علي النبي فاجتووا المدينة ، فقالوا : يا رسول الله أبغِنا رسلاً ، قال : ما أحد لكم إلا أن تلحقوا بالذود ، فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها حتي صحوا وسمنوا ، وقتلوا الراعي واستاقوا الذود ، وكفروا بعد إسلامهم . فأتي الصريخ النبي ، فبعث الطلب ، فما ترجَل النهار حتي أتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، ثم أمر بمسامير فأُحميت فكحلهم بها وطرحهم بالحرَة يستسقون فما يُسقون حتي ماتوا .

 الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3018 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] | انظر شرح الحديث رقم 10898

الأدلة من الصحابة

الدليل الأول من الصحابة : أبوبكر يحرق الفُجاءة :

وقد كان الصديق حرق الفُجاءة بالبقيع في المدينة وكان سببه أنه قدم عليه فزعم أنه أسلم وسأل  منه أن يجهز معه جيشاً يقاتل به أهل الردة فجهز معه جيشاً فلما سار جعل لا يمر بمسلم ولا مرتد إلا قتله وأخذ ماله فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشاً فرده فلما أمكث بعث به إلي البقيع فجُمعت يداه إلي قفاه وأُلقي في النار فحرقه وهو مقموط . ( البداية والنهاية لابن كثير ، ج 6 ص 319 طبعة مكتبة المعارف 1988 ) .

من الصحابة وحرق الفُجاءة ( تتمة ) :

وهرب الفُجاءة فلحقه طريفة فأسره . ثم بعث به إلي أبي بكر فقدم به علي أبي بكر فأمر فأوقد له نارًا في مصلي المدينة علي حطب كثير ثم رمي به فيها مقموطًا . ( تاريخ الطبري ، ثم دخلت سنة ثمان من الهجرة ) .

وأيضاً في تاريخ اليعقوبي ، فلما قذف به علي أبي بكر أخرجه إلي البقيع فحرقه بالنار ، وحرق أيضاً رجلاً من بني أسعد يقال له شجاع بن ورقاء .

الدليل الثاني من الصحابة :

صحيح البخاري » كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم » باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم

6525 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن قرة بن خالد حدثني حميد بن هلال حدثنا أبو بردة عن أبي موسى قال أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الأشعريين أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك فكلاهما سأل فقال يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس قال قلت والذي بعثك بالحق ما أطلعاني على ما في أنفسهما وما شعرت أنهما يطلبان العمل فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت فقال لن أو لا نستعمل على عملنا من أراده ولكن اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم اتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال انزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ثم تذاكرا قيام الليل فقال أحدهما أما أنا فأقوم وأنام وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي

فتح الباري شرح صحيح البخاري

وأخرج الطبراني من وجه آخر عن معاذ وأبي موسى : ” أن النبي – صلى الله عليه وسلم – أمرهما أن يعلما الناس ، فزار معاذ أبا موسى فإذا عنده رجل موثق بالحديد فقال : يا أخي أوبعثت تعذب الناس إنما بعثنا نعلمهم دينهم ونأمرهم بما ينفعهم فقال إنه أسلم ثم كفر ، فقال : والذي بعث محمدا بالحق لا أبرح حتى أحرقه بالنار ” .

قوله : ( فأمر به فقتل ) في رواية أيوب : ” فقال والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه فضرب عنقه ” ، وفي رواية الطبراني التي أشرت إليها ” فأتي بحطب فألهب فيه النار فكتفه وطرحه فيها ” ، ويمكن الجمع بأنه ضرب عنقه ثم ألقاه في النار ، ويؤخذ منه أن معاذا وأبا موسى كانا يريان جواز التعذيب بالنار وإحراق الميت بالنار مبالغة في إهانته وترهيبا عن الاقتداء به .

الدليل الثالث من فعل الصحابة : علي حرق الزنادقة :

حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة ، أن عليا ً حرًق قوماً ، فبلغ ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أُحرَقهم ، لأن النبي قال ، لا تعذبوا بعذاب الله ، ولقتلتهم كما قال النبي من بدَل دينه فاقتلوه . ( صحيح البخاري ، كتاب الجهاد والسير ، باب لا يُعذب بعذاب الله ) .

الدليل الرابع من الصحابة : علي أحرق الزنادقة وكتبهم :

عن عكرمة : أن علياً أُتي بقوم من هؤلاء الزنادقة ومعهم كتب ، فأمر بنار فأججت ، ثم أحرقهم وكتبهم ، قال عكرمة : فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقه لنهي رسول الله ، ولقتلهم ، لقول رسول الله : من بدل دينه فاقتلوه . وقال رسول الله : لا تعذبوا بعذاب الله . ( مُسند أحمد ) .

علي لم يرض باعتراض ابن عباس :

عن عكرمة : أن علياً أحرق ناساً ارتدوا عن الإسلام ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لم أكن لأحرقهم بالنار ، إن رسول الله قال : لا تعذبوا بعذاب الله وكنت قاتلهم بقول رسول الله ، فإن رسول الله قال : من بدل دينه فاقتلوه . فبلغ ذلك علياً فقال : ويح ابن عباس . ( سنن أبي داود)

تعليق :

قال عليَ لابن عباس ويحك أي أنت يا ابن عباس تريد أن تفهمني أنا الإسلام ، فعليَ أقدر وأعلم بالإسلام .

الأدلة من الخلفاء

الدليل الأول من الخلفاء : أربعة من الخلفاء حَرقوا بالنار :

قال الحافظ : حرق اللوطية بالنار أربعة من الخلفاء : أبو بكر الصديق وعليً بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير وهشام بن عبد الملك . ( الترغيب والترهيب ، ج 3 ص 198 ) .

الدليل الثاني من الخلفاء : أبو بكر يأمر خالد بالحرق :

وروي عن أبي بكر الصديق أنه أمر بتحريق اللوطي وهو قول ابن الزبير لما روي صفوان بن سليم عن خالد بن الوليد أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلاً ينكح  كما تنكح المرأة فكتب إلي أبي بكر فاستشار أبو بكر الصحابة فيه فكان علي أشد قولاً فيه فقال ما فعل هذا إلا أمة من الأمم واحدة وقد علمتم ما فعل الله بها أري أن يحرق بالنار فكتب أبو بكر إلي خالد بذلك فحرقه . ( المغني لابن قدامة ، ج 12 ص 415 ) .

الأدلة من الفتاوي

موقع المسلم دوت نت :( وهو موقع يُشرف عليه ناصر بن سليمان العمر) .

فتوى أجاب عليها الشيح عبد الرحمن البراك ( وهو عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) قال :

لكن إذا كان الكفار يُمثلون بقتلي المسلمين جاز التمثيل بقتلاهم ؛ وقد نزل في ذلك قوله تعالي : (  وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) سورة النحل 126)

وهذا من باب فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدي عليكم ( البقرة من الآية 194)وما فعله أهل الفلوجة بالأمريكان الأربعة من التمثيل والتحريق هم فيه معذورون ؛ لأنهم فعلوه ليشفوا صدورهم مما يفعله الكفرة الأمريكان وأعوانهم بالمسلمين من المجاهدين وغير المجاهدين   .

 أدلة النهي عن الحرق

عن أبي الزناد قال حدثني محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه أن رسول الله أمره علي سرية ، قال فخرجت فيها وقال : إن وجدتم فلاناً فأحرقوه بالنار فوليت فناداني فرجعت إليه فقال : إن وجدتم فلاناً فاقتلوه ولا تحرقوه فإنه لا يُعذب بالنار إلا رب النار .( سنن أبي داود ، كتاب الجهاد ، باب في كراهية حرق العدو بالنار ) .

هذا النهي ليس نهي تحريم بل نهي على سبيل التواضع

اختلاف المفسرين في الحرق

واختلف السلف في التحريق : فكره ذلك عمر وابن عباس وغيرهما مطلقاً سواء كان ذلك بسبب كفر أو في حال مقاتلة أو كان قصاصاً وأجازه علي وخالد وغيرهما .

وقال المُهلب : ليس هذا النهي علي التحريم بل علي سبيل التواضع ، ويدل علي جواز التحريق فعل الصحابة ، وقد سمل النبي أعين العرنيين بالحديد المُحمي ، وقد حرق أبو بكر البغاة بالنار بحضرة الصحابة ، وخرق خالد بن الوليد بالنار ناساً من أهل الردة , وأكثر علماء المدينة يجيزون تحريق الحصون والمركب علي أهلها قاله الثوري والأوزاعي . ( فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، كتاب الجهاد والسير ، باب لا يُعذب بعذاب الله ) .

وقال المُهلب : ليس نهيه عن التحريق علي التحريم ، وإنما هو علي سبيل التواضع ، والدليل علي أنه ليس بحرام سمل الشارع أعين الرعاة بالنار ، وتحريق الصديق الفُجاءة بالنار في مصلي المدينة بحضرة الصحابة ، وتحريق علي الخوارج بالنار ، وأكثر علماء المدينة يجيزون تحريق الحصون علي أهلها بالنار ، وقول علي أكثرهم بتحريق المراكب ، وهذا كله يدل علي أن معني الحديث علي الندب ، وممن كره رمي أهل الشرك بالنار : عمرو بن عباس وابن عبد العزيز ، وهو قول مالك ، وأجازه علي ، وحرق خالد بن الوليد ناساً من أهل الردة ، فقال عمر للصديق : إنزع هذا الذي يعذب بعذاب الله ، فقال الصديق : لا أنزع سيفاً سله الله علي المشركين ، وأجاز الثوري رمي الحصون بالنار . ( عمدة القاري ، كتاب الجهاد والسير ، باب لا يعذب بعذاب الله ) .

 الدليل من الفتوى

وهي علي موقع إسلام ويب رقم الفتوي 71480 وهي تابعة لوزارة الأوقاف (وهذه الفتوي حُذفت بعد حرق الطيار بليلة واحدة حذفتها وزارة الشئون الإسلامية بقطر )

وقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان هذا النهي للتحريم أم أنه لمجرد التواضع

إذا كان أهل العلم قد اختلفوا في تحريم الإحراق بالنار كما بينا ، وأن القائل منهم بالحرمة قد استثني حالات يجوز فيها ذلك ، فلا شك أن ما أقدم عليه إياس بن عبد ياليل يستحق به ما فعل به من الإحراق فجزي الله خليفة رسول الله علي غيرته للإسلام .

ونجد أن الأزهر رفض من مدة تكفير داعش ويؤكد لا تكفير لمؤمن مهما بلغت ذنوبه ( حتي لو أحرقوا الناس مهما بلغت ذنوبهم ) ، ولكن الأزهر غير موقفه بعد حادثة حرق الطيار الأردني ويقول : ( الأزهر يدعوا إلى قتل وصلب إرهابيً داعش لأنهم صاروا يحاربوا الله ورسوله ) .

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات