5 _ غزوة بني قينقاع مصدر التهجير القسري في الإسلام

مفاتيح الألوان :
الأخضر : آيات قرآنية .
الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .
البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحدي .

تاريخها: 2 هجريًا .

غزوة بني قينقاع مصدر التهجير القسري في الإسلام

 

 السيرة النبوية لابن هشام » أمر بني قينقاع نصيحة الرسول لهم وردهم عليه: 

قال ابن هشام : وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور بن مخرمة ، عن [ ص: 48 ] أبي عون ، قال : كان من أمر بني قينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها ، فباعته بسوق بني قينقاع ، وجلست إلى صائغ بها ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها ، فأبت ، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها ، فلما قامت انكشفت سوأتها ، فضحكوا بها ، فصاحت . فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله ، وكان يهوديا ، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه ، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود ، فغضب المسلمون ، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع .

 

  السيرة النبوية لابن هشام » أمر بني قينقاع : ما كان من ابن لأبي مع الرسول 

قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، قال : فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه ، فقام إليه عبد الله بن أبي ابن سلول ، حين أمكنه الله منهم ، فقال : يا محمد ، أحسن في موالي ، وكانوا حلفاء الخزرج ، قال : فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمد أحسن في موالي ، قال : فأعرض عنه . فأدخل يده في جيب درع رسول الله صلى الله عليه وسلم .    قال ابن هشام : وكان يقال لها : ذات الفضول .    قال ابن إسحاق : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلني ، وغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأوا لوجهه ظللا ، ثم قال : ويحك أرسلني ، قال : لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي ، أربع مئة حاسر وثلاث مئة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود ، تحصدهم في غداة واحدة ، إني والله امرؤ أخشى الدوائر ؛ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم لك .    [ مدة حصارهم ]    [ ص: 49 ] قال ابن هشام : واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في محاصرته إياهم بشير بن عبد المنذر ، وكانت محاصرته إياهم خمس عشرة ليلة .

 

السيرة الحلبية/غزوة بني قينقاع

وقيل على أن لا يكونوا معه ولا عليه. وقيل على أن ينصروه على من دهمه من عدوه أي كما تقدم، فهم أول من غدر من يهود؟ فإنه مع ما هم عليه من العداوة لرسول الله ﷺ قدمت امرأة من العرب يجلب لها: أي وهو ما يجلب ليباع من إبل وغنم وغيرهما فباعته بسوق بني قينقاع وجلست إلى صائغ منهم. أي وفي الإمتاع أن المرأة كانت زوجة لبعض الأنصار، أي ومعلوم أن الأنصار كانوا بالمدينة، أي وقد يقال: لا مخالفة، لجواز أن تكون زوجة بعض الأنصار من الأعراب وأنها جاءت بجلب لها، فجعلوا أي جماعة منهم يراودونها عن كشف وجهها فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها. قال وفي رواية: خله بشوكة وهي لا تشعر، فلما قامت انكشفت سوأتها فضحكوا منها فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، وشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فغضب المسلمون أي وتقدم وقوع مثل ذلك، وأنه كان سببا لوقوع حرب الفجار الأول.
واستخلف على المدينة أبا لبابة، وحاصرهم خمس عشرة ليلة أشد الحصار، لأن خروجه كان في نصف شوّال، واستمر إلى هلال ذي القعدة الحرام، فقذف الله في قلوبهم الرعب وكانوا أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع، فسألوا رسول الله ﷺ أن يخلي سبيلهم، وأن يجلوا من المدينة: أي يخرجوا منها، وأن لهم نساءهم والذرية وله الأموال، أي ومنها الحلقة التي هي السلاح. والظاهر من كلامهم أنه لم يكن لهم نخيل ولا أرض تزرع، وخمست أموالهم أي مع كونها فيئا له لأنها لم تحصل بقتال ولا جلوا عنها قبل التقاء الصفين، فكان له ولأصحابه الأربعة الأخماس.
وقيل لما نزلت بنو قينقاع أمر رسول الله ﷺ أن يكتفوا فكتفوا فأراد قتلهم، فكلمه فيهم عبدالله بن أبي ابن سلول وألح عليه؛ أي فقال: يا محمد أحسن في مواليّ فأعرض عنه، فأدخل يده في جيب درع رسول الله ﷺ من خلفه، أي وتلك الدرع هي ذات الفضول، فقال له رسول الله ﷺ: ويحك أرسلني وغضب رسول الله ﷺ حتى رأوا لوجهه سمرة لشدة غضبه، ثم قال: ويحك أرسلني، فقال: والله لا أرسلك حتى تحسن في مواليّ، فإنهم عترتي وأنا امرؤ أخشى الدوائر، فقال: خلوهم لعنهم الله ولعنه معهم، وتركهم من القتل، أي وقال له: خذهم لا بارك الله لك فيهم، وأمر أن يجلوا من المدينة؛ أي ووكل بإجلائهم عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه وأمهلهم ثلاثة أيام فجلوا منها بعد ثلاث، أي بعد أن سألوا عبادة بن الصامت أن يمهلهم فوق الثلاث، فقال: لا ولا ساعة واحدة، وتولى إخراجهم، وذهبوا إلى أذرعات بلدة بالشام، أي ولم يدر الحول عليهم حتى هلكوا أجمعون بدعوته في قوله لابن أبيّ «لا بارك الله لك فيهم».

 

السيرة » المغـازي للواقـدي » غزوة قينقاع:

فلما تكلم ابن أبي فيهم تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتل وأمر بهم أن يجلوا من المدينة ;

 

السيرة » المغـازي للواقـدي » غزوة قينقاع:

فجعل ابن أبي يصيح عليهم وهو يمسح الدم عن وجهه يقول ويحكم قروا فجعلوا يتصايحون لا نقيم أبدا بدار أصاب وجهك [ فيها ] هذا ، لا نستطيع له غيرا ولقد كانوا أشجع يهود وقد كان ابن أبي أمرهم أن يتحصنوا ، وزعم أنه سيدخل معهم فخذلهم ولم يدخل معهم ولزموا حصنهم فما رموا بسهم ولا قاتلوا حتى نزلوا على صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمه وأموالهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما نزلوا وفتحوا حصنهم كان محمد بن مسلمة هو الذي أجلاهم وقبض أموالهم .  وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلاحهم ثلاث قسي قوس تدعى الكتوم كسرت بأحد ، وقوس تدعى الروحاء ، وقوس تدعى البيضاء ; وأخذ درعين من سلاحهم درعا يقال لها الصغدية وأخرى فضة وثلاثة أسياف سيف قلعي ، وسيف يقال له بتار  – ص 179 – وسيف آخر وثلاثة أرماح . قال ووجدوا في حصونهم سلاحا كثيرا وآلة للصياغة وكانوا صاغة .

الشرح :

إن سبب الغزوة لما حدث لتلك المرأة المسلمة زوجة أحد المسلمين الأنصار، التي كانت في السوق فقصدت أحد الصاغة اليهود لشراء حلي لها، وأثناء وجودها في محل ذلك الصائغ اليهودي ، حاول بعض المستهترين من شباب اليهود رفع حجابها والحديث إليها ، فامتنعت وأنهته. فقام صاحب المحل الصائغ اليهودي بربط طرف ثوبها وعقده إلى ظهرها ، فلما وقفت ارتفع ثوبها وانكشف جسدها. فأخذ اليهود يضحكون منها ويتندرون عليها فصاحت تستنجد من يعينها عليهم. فتقدم رجل مسلم رأى ما حدث لها ، فهجم على اليهودي فقتله ، ولما حاول منعهم عنها وإخراجها من بينهم تكاثر عليه اليهود وقتلوه فقام  محمد والمسلمون بحصار اليهود 15 ليلة وأجلاهم عن المدينة وسلب أموالهم واسلحتهم وأدوات صياغتهم فجلا بنو قينقاع واتجهوا شمالا إلى الشام حيث أقاموا بأذرعات تاركين وراءهم أموالهم وأسلحتهم وأدوات صياغتهم كما أمر الرسول .

تعليق :

هذا السلوك للرسول هو مصدر العقاب الجماعي للأخطاء الفردية ومصدر التهجير القسري مع سلب الممتلكات لأناس كل جريمتهم أن شخص من عشيرتهم ارتكب جريمة .

صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

 

 

 

 

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات