49- عقوبة المرتد في الإسلام هو القتل

مفاتيح الألوان :
الأخضر : آيات قرآنية .
الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .
البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

أ) عقوبة المرتد من القرآن :

 وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ  سورة البقرة 217 .

تفسير القرطبي للبقرة 217: 

واختلف العلماء في المرتد هل يستتاب أم لا ؟  …  قوله تعالى :  وَمَن يَرْتَدِدْ ” أي يرجع عن الإسلام إلى الكفر . “ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ ” أي بطلت وفسدت ، ومنه الحبط وهو فساد يلحق المواشي في بطونها من كثرة أكلها الكلأ فتنتفخ أجوافها ، وربما تموت من ذلك ، فالآية تهديد للمسلمين ليثبتوا على دين الإسلام . 

…. قال الشافعي في أحد قوليه ….. يقتل المرتد ولا يستتاب ، واحتج بحديث معاذ وأبي موسى ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث أبا موسى إلى اليمن أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه قال : انزل ، وألقى إليه وسادة ، وإذا رجل عنده موثق قال : ما هذا ؟ قال : هذا كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه دين السوء فتهود . قال : لا أجلس حتى يقتل ، قضاء الله ورسوله ، فقال : اجلس . قال : نعم لا أجلس حتى يقتل ، قضاء الله ورسوله – ثلاث مرات – فأمر به فقتل ، خرجه مسلم وغيره …. وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه يقتل ، لقوله عليه السلام : من بدل دينه فاقتلوه ولم يخص مسلما من كافر . وقال مالك : معنى الحديث من خرج من الإسلام إلى الكفر ، وأما من خرج من كفر إلى كفر فلم يعن بهذا الحديث ، وهو قول جماعة من الفقهاء . والمشهور عن الشافعي ما ذكره المزني والربيع أن المبدل لدينه من أهل الذمة يلحقه الإمام بأرض الحرب ويخرجه من بلده ويستحل ماله مع أموال الحربيين إن غلب على الدار ؛ لأنه إنما جعل له الذمة على الدين الذي كان عليه في حين عقد العهد ….     … وهي اختلاف العلماء في ميراث المرتد ، فقال علي بن أبي طالب والحسن يراث المرتد لورثته من المسلمين . وقال مالك وربيعة وابن أبي ليلى والشافعي وأبو ثور : ميراثه في بيت المال …. وقال أبو حنيفة : ما اكتسبه المرتد في حال الردة فهو فيء ، وما كان مكتسبا في حالة الإسلام ثم ارتد يرثه ورثته المسلمون  . 

شرح تفسير القرطبي للبقرة 217 :

معنى المرتد هو من رجع من الإسلام إلى الكفر وفي الآية تهديد للمسلمين حتى لا يرتدوا عن الإسلام وقال الشافعي (أحد الأئمة الأربعة) يقتل المرتد ولا يستتاب واستشهد بما حدث عندما أرسل النبي أبا موسي ثم ارسل معاذ إلى اليمن وذهب معاذ لزيارة أبا موسي فوجد عنده رجل مقيد فقال معاذ ما تهمة هذا الرجل المقيد ؟ فرد أبا موسي أنه كان يهودي وأسلم ثم ارتد إلي اليهودية فرفض معاذ أن يجلس حتى يُقتل اليهود المرتد عن الإسلام كما أمر الله والرسول فأمر أبا موسي بقتل اليهودي . وقال الشافعي أيضًا بخصوص المرتد من أهل الذمة فُيستحل ماله ويطرد من البلد. بخصوص الميراث أتفق أغلب العلماء على أن ميراثه يورث لورثته من المسلمين .

ب) عقوبة المرتد من البخاري :

صحيح البخاري  » كتاب المغازي  » باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع:

بعث رسول الله أبا موسى ومعاذ بن جبل إلى اليمن … فسار معاذ إلي أبي موسى فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه وإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه فقال له معاذ يا عبد الله بن قيس أيم هذا قال هذا رجل كفر بعد إسلامه قال لا أنزل حتى يقتل قال إنما جيء به لذلك فانزل قال ما أنزل حتى يقتل فأمر به فقتل ثم نزل .

 صحيح البخاري  » كتاب الجهاد والسير  » باب لا يعذب بعذاب الله:

2854 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أيوب عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حرق قوما فبلغ ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه.

 

» صحيح البخاري  » كتاب الديات  » باب قول الله تعالى أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن:

6484 حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمارق من الدين التارك للجماعة.

ج) عقوبة المرتد من كتاب الأم للشافعي

 عقوبة المرتد من كتاب الأم للشافعي  » مختصر المزني » باب حكم المرتد:

(كتاب الأم للشافعي (فقه)و الشافعي هو أحد الأئمة الأربعة هم علماء الدين الذي يجمع على إمامتهم كل المسلمين من أهل السنة) 

( قال الشافعي ) رحمه الله : ومن ارتد عن الإسلام إلى أي كفر كان مولودا على الإسلام أو أسلم ثم ارتد قتل وأي كفر ارتد إليه مما يظهر أو يسر من الزندقة ثم تاب لم يقتل فإن لم يتب قتل امرأة كانت أو رجلا عبدا كان أو حرا ( وقال في الثاني ) في استتابته ثلاثا قولان أحدهما حديث عمر يتأنى به ثلاثا والآخر لا يؤخر ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه بأناة وهو لو تأنى به بعد ثلاث كهيئته قبلها .

د) عقوبة المرتد من مسند أحمد :

 مسند أحمد » مسند العشرة المبشرين بالجنة:

470 حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد … فقال وبم يقتلوني فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا تمنيت بدلا بديني مذ هداني الله عز وجل ولا قتلت نفسا .

ه) عقوبة المرتد من فتاوي المواقع الإسلامية:

ولهذه الأدلة وغيرها أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على عقوبة المرتد وجمهورهم – بما فيهم المذاهب الأربعة وغيرها – أنها القتل لصريح الأحاديث النبوية.
نعرض عليكم فتوى موقع إسلام ويب حول عقوبة المرتد:

نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 17707، والفتوى رقم: 13987.
إن المرتد ثبت قتله بالإجماع ، والنصوص المتظاهرة ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (مَن بدل دينه فاقتلوه)[الموطأ3: 324، وصحيح البخاري 6: 2537]، والساب مرتد مبدل لدينه. [كما في تنبيه الولاة 1: 294-296].
مثل آية البقرة “ وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ“. (سورة البقرة 2 :217)

قتل المرتد إذا لم يتب
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قَال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة ” .
انظر صحيح البخاري (6/2521) و صحيح مسلم (3/1302)
ومن أصرح الأدلة في ذلك، النص على قتل الرجل والمرأة المرتدين، كما وقع في بعض الروايات في حديث معاذ عندما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.. وقال له : ” أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها “.. ذكر هذه الرواية الحافظ في فتح الباري وحسنها .
انظر فتح الباري فى شرح البخاري لابن حجر العسقلاني (12/272))
فعل الصحابيين الجليلين : أبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل وقد صرح فيه معاذ بن جبل أنه قضاء الله ورسوله.
كما روى ذلك أبو موسى وفيه: “ اذهب أنت يا أبا موسى أو يا عبد الله بن قيس إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة قال أنزل وإذا رجل عنده موثق قال ما هذا قال كان يهوديا فأسلم ثم تهود قال اجلس قال لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل ” .
انظر صحيح البخاري (6/ 2537) وصحيح مسلم (صحيح مسلم (3/1456) قال الحافظ رحمه الله: “وبين أبو داود في روايته أنهما كررا القول أبو موسى يقول اجلس ومعاذ يقول لا أجلس. فتح الباري (12/274) وتكرار معاذ لأبي موسى أن هذا الحكم هو قضاء الله ثلاث مرات، يدل على أنه علمه من النبي صلى الله عليه وسلم، وليس مجرد اجتهاد منه.

نعرض هنا مقطع فيديو يوضح فيه داعية إسلامي على قناة الحافظ  أن في إحدى الدول الإسلامية أعلن أحد الشيوخ أنه لا يوجد

حد الردة في الإسلام  وفي نفس هذا اليوم تنصر خمسة آلاف شخص في هذه الدولة :  

 

 

نعرض مقطع فيديو للشيخ القرضاوي يقول فيه أن حد الردة هو سبب بقاء الإسلام :

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات