36- جدول يوضح عدم إحترام الرسول للعهود وغدره وندالته

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط عليى اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .                                 

 

                        جدول يوضح عدم إحترام الرسول للعهود وغدره وندالته

العهد نكث العهد
1)قام نجاشي الملك الحبشي المسيحي بإستضافة المسلمين الأوائل فأنقذهم من بطش قريش ورفض إرجاعهم عندما حاولت قريش ذلك أحاديث صحيحة للنبي حول تعهده بطرد اليهود والنصارى من جزيرة العرب
2)كان هناك عهد بين الرسول وبني قينقاع في المدينة  النبي نكث العهد وقام بسلبهم وتهحيرهم بسبب كشف عورة مسلمة وقتل مسلم
3) )غزوة بدر: فالنبي هو الذي بدأ بالاستفزاز بأعتراضمه لقوافل قريش وسرقتها .  غدر النبي في غزوة بدر واستخدامه أسوأ الأساليب  بتركهم يشربون من الماء ثم يقتلهم وبسبب تشريعه من خلال القرآن بقتل المسلم لأهله في هذه الغزوة .

 

1)موقف النبي الغادر من المسيحيين :الرسول في بداية دعوته في المرحلة المكية عندما كان ضعيف بلا جيش عندما اضطهدت قريش أتباعه نصح أصحابه بالهروب إلى الحبشة لأن ملكها المسيحي صادق ولا يظلم أحد ، وبالفعل عندما هاجر المسلمون الأوائل إلى الحبشة حماهم هذا الملك المسيحي ، ولكن في المرحلة المدنية عندما أصبح الرسول مُسيطر وله جيش قوي لم يتذكر معروف الملك المسيحي ولكن بحسب الأحاديث الصحيحة تعهد بطرد اليهود والنصارى من جزيرة العرب :

 

عندما أرسلت قريش هدايا لرشوة نجاشي حتى يعيدوهم إليهم رفض هداياهم ورفض عودتهم إلى قريش ولو كان أرجعهم لانتهى الإسلام إلى الأبد ،  فقد كانوا ثلاثة وثمانين من خيرة المسلمين ومنهم عثمان بن عفان وأبو عبيدة بن الجراح والزبير بن العوام  ، ( السيرة النبوية لابن هشام ، الجزء الأول > أول من جهر بالقرآن >ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة >إشارة رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه بالهجرة . وأيضًا من  مسند أحمد  » مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين :  

وبعد ما استتب الوضع للرسول وأصبح له جيش قوي غدر بالمسيحيين ودعا لمقاتلتهم إذا لم يصيروا مسلميين في سورة التوبة : 29 قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون  وسبهم في سورة المائدة 72  لقد  كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، وأمر بطردهم من الجزيرة العربية وذكر ذلك في صحيح مسلم » كتاب الجهاد والسير » باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب:{أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما } للمزيد انظر الفصل الحادي عشر – الإسلام وأتباع الديانات الأخرى   > الباب الأول : قواعد الإسلام في التعامل مع غير المسلمين.

نعرض لكم الأدلة من السيرة النبوية لابن هشام  

*السيرة النبوية لابن هشام الجزء الأول » أول من جهر بالقرآن > ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة :

الرسول يثني علي الملك نجاشي المسيحي ويصفه بأنه لا يظلم أحد إشارة رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه بالهجرة سيرة ابن هشام > ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة >إشارة رسول الله صلى الله عليه و سلم على أصحابه بالهجرة: 

قال ابن إسحاق ‏‏:‏‏ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يُصيب أصحابه من البلاء ….. قال لهم ‏‏:‏‏ لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكا لا يُظلم عنده أحد ، وهي أرض صدق ، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه ‏‏.‏‏

فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة ، مخافة الفتنة ، وفرارا إلى الله بدينهم ، فكانت أول هجرة كانت في الإسلام ‏‏.‏‏

والغريب أيضًا أسماء أوائل المهاجرين إلى الحبشة فلو كان الملك المسيحي نجاشي قتلهم أو أسلمهم إلي قريش لما كان هناك إسلام  سيرة ابن هشام > ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة  > أوائل المهاجرين إلى الحبشة:

وكان أول من ذهب من المسلمين ‏ثلاثة وثمانين رجلا منهم :‏‏ عثمان بن عفان ومعه امرأته رقية ابنة رسول الله‏ ، أبو عبيدة بن الجراح ، الزبير بن العوام ، أحد بني عامر بن لؤي ، ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة ‏‏.‏،‏‏ الزبير بن العوام وخالد بن سعيد بن العاص وأبو موسى الأشعري المخزاة والهون
قال ابن إسحاق ‏‏‏‏:‏…عن أعم سلمة ‏ لما نزلنا أرض الحبشة ، جاورنا بها خير جار النجاشي ، أمِنَّا على ديننا ، وعبدنا الله تعالى لا نُؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه.

الملك المسيحي نجاشي يرفض هدايا قريش ويرفض أن يسلم المسلمون  سيرة ابن هشام > ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة  >  حديث أم سلمة عن الرسولين اللذين أرسلتهما قريش للنجاشي :

فلما بلغ ذلك قريشا ، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين منهم ، وأن يُهدوا للنجاشي هدايا مما يُستطرف من متاع مكة ، فجمعوا له أدما كثيرا ، ثم قدما إلى النجاشي هداياه ، وقالا ‏‏:‏‏ إنه قد ضوى إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ، ولم يدخلوا في دينكم ، وجاءوا بدين مبتدع ، لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وأشاروا إليه أن يسلمهم إليهم …‏‏:‏‏‏ فغضب النجاشي ، ثم قال ‏‏:‏‏ إذن لا أسلمهم … ولا يكاد قوم جاوروني ، ونزلوا بلادي ، واختاروني على من سواي ، حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم ، فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ، ورددتهم إلى قومهم ، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما ، وأحسنت جوارهم ما جاوروني ‏‏.‏‏

تعليق :

لاحظ قول الرجلان اللذان أرسلتهما قريش أن المسلمين فارقوا ديننا ولم يدخلوا دينكم بمعنى أخر أن نجاشي لم يجبرهم أن يتنصروا ولم يطلبوا منهم جزية أن يدفعوها وهم صاغرون (أذلاء) !!!!.

الملك نجاشي يُقابل اتهامات قريش للمسلمين بالدراسة والحوار فيستدعي المسلمين ويستدعي الأساقفة ويدير حوار الذي دار بين المهاجرين والنجاشي سيرة ابن هشام > ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة  >الحوار الذي دار بين المهاجرين والنجاشي :

قالت ‏‏:‏‏ ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم … لما جاءوا ، وقد دعا النجاشي أساقفته ، فنشروا مصاحفهم حوله ، سألهم فقال لهم ‏‏:‏‏ ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ، ولم تدخلوا به في ديني ، ولا في دين أحد من هذه الملل ‏‏؟‏‏
…‏‏ فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فقال له ‏‏:‏‏ أيها الملك ، كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام …. ويأكل القوي منا الضعيف ؛ فكنا على ذلك ، حتى بعث الله إلينا رسولا منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث ، … وحسن الجوار ، والكف عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش ، وقول الزور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ؛ وأمرنا أن نعبد الله وحده ، لا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام – قالت ‏‏:‏‏ فعدد عليه أمور الإسلام – فصدقناه وآمنا به ، واتبعناه على ما جاء به من الله ، فعبدنا الله وحده ، فلم نشرك به شيئا ، فعدا علينا قومنا ، فعذبونا ، وفتنونا عن ديننا ، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله تعالى ، …. فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا ، وحالوا بيننا وبين ديننا ، خرجنا إلى بلادك ، واخترناك على من سواك ؛ ورغبنا في جوارك ، ورجونا أن لا نُظلم عندك أيها الملك ‏‏.‏‏
قالت ‏‏:‏‏ فقال له النجاشي ‏‏:‏‏ هل معك مما جاء به عن الله من شيء ‏‏؟‏‏ قالت ‏‏:‏‏ فقال له جعفر ‏‏:‏‏ نعم ؛ فقال له النجاشي ‏‏:‏‏ فاقرأه علي ؛ قالت ‏‏:‏‏ فقرأ عليه صدرا من ‏‏:‏‏ ‏‏(‏‏ كهيعص ‏‏)‏‏ ‏‏.‏‏ قالت ‏‏:‏‏ فبكى والله النجاشي حتى اخضلَّت لحيته ، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم ، حين سمعوا ما تلا عليهم ‏‏.‏‏
ثم قال لهم النجاشي ‏‏:‏‏ إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا ، فلا والله لا أسلمهم إليكما ، ولا يُكادون. ‏

نعرض لكم نفس القصة من  مسند أحمد  » مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين :

لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار وعند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قال فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله ايم الله إذن لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قوما جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم.

سيرة ابن هشام > ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة > رأي المهاجرين في عيسى عليه السلام أمام النجاشي :

…. قال ‏‏:‏‏ والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد ‏‏.‏‏
…قالت ‏‏:‏‏ ثم غدا عليه من الغد فقال له ‏‏:‏‏ أيها الملك ، إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما ، فأرسل إليهم فسلهم عما يقولون فيه ‏‏.‏‏ قالت ‏‏:‏‏ فأرسل إليهم ليسألهم عنه ‏‏.‏‏
…‏‏.‏‏ فاجتمع القوم وقال لهم النجاشي ..‏‏ ماذا تقولون في عيسى بن مريم … ‏‏؟‏‏ قالوا ‏‏…‏‏:‏‏ نقول فيه هو عبدالله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم ‏العذارء البتول ‏ ..قال النجاشي ..ردوا عليهما هداياهما ، فلا حاجة لي بها ….‏‏ فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به ، وأقمنا عنده بخير دار ، مع خير جار ‏‏.‏‏

تعليق :

لاحظ أن الإسلام وقتها كان إسلام مكي لا يحمل أي عدائية لأي شخص والآيات التي أنزلت هي الآيات المكية ذات الصبغة السلمية مما أوحى لنجاشي أن المسلمين مظلومين ولم يأتوا بأي فعل خاطيء  يستعدي إضطهادهم من قريش .

محاولة رجال قريش للوقيعة بين نجاشي والمهاجرين بقولهم أن المهاجرين يقولوا أن عيسي عبد ولاحظ سماحة نجاشي العظيمة مع كونهم لم يأمنوا بدينه المسيحي :

هل ترى الفرق بين تصرف الملك المسيحي وتصرف الرسول ؟

لماذا لم يعامل الرسول المسيحيين بنفس الطريقة التي عاملوه بها نجاشي ؟

ماذا لو عامل نجاشي المهاجرون بنفس الطريقة التي تعامل بها الرسول مع النصارى ؟

ماذا لو قتلهم نجاشي وقضى على الإسلام في بدايته؟ ‏‏

أما في المرحلة المدنية عندما أصبح الرسول مُسيطر وله جيش قوي لم يتذكر معروف الملك المسيحي ، ولكن بحسب الأحاديث صحيحة تعهد بطرد اليهود والنصارى من جزيرة العرب . الآن نعرض عليكم هذه الأحاديث: أ)الرسول يتعهد بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب : صحيح مسلم » كتاب الجهاد والسير » باب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب :  1767 وحدثني زهير بن حرب حدثنا الضحاك بن مخلد عن ابن جريج ح وحدثني محمد بن رافع واللفظ له حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما وحدثني زهير بن حرب حدثنا روح بن عبادة أخبرنا سفيان الثوري ح وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل وهو ابن عبيد الله كلاهما عن أبي الزبير بهذا الإسناد مثله .

ب)الإسلام الصحيح لا يقبل وجود أي دين آخر وسيقاتل كل مَن لم يُسلم: صحيح البخاري كتاب الايمان باب ‏فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ‏) :‏

25 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ ….‏ ‏”‏ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ‏.‏ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ‏.‏‏”

  ج-الرسول يقول إذا لقيتم أحد من أهل الكتاب في الطريق أمامك فأجبره أن يسير في جانب الطريق ويترك صدر الطريق للمسلم:  صحيح مسلم » كتاب السلام باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم :   2167 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن سفيان ح وحدثني زهير بن حرب حدثنا جرير كلهم عن سهيل بهذا الإسناد وفي حديث وكيع إذا لقيتم اليهود وفي حديث ابن جعفر عن شعبة قال في أهل الكتاب وفي حديث جرير إذا لقيتموهم ولم يسم أحدا من المشركين.

الشرح للإمام النووي :

قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه ) قال أصحابنا : لا يترك للذمي صدر الطريق ، بل يضطر إلى أضيقه إذا كان المسلمون يطرقون ، فإن خلت الطريق عن الزحمة فلا حرج . قالوا : وليكن التضييق بحيث لا يقع في وهدة ، ولا يصدمه جدار ونحوه . والله أعلم .

للمزيد حول ازدراء وتحقير الإسلام للمسيحيين من القرآن والأحاديث انظر الفصل الحادي عشر – الإسلام وأتباع الديانات الأخرى  > الباب الأول : قواعد الإسلام في التعامل مع غير المسلمين .

2)كان هناك عهد بين الرسول وبني قينقاع في المدينة ولكن النبي نكث العهد وقام بسلبهم وتهحيرهم بسبب كشف عورة مسلمة وقتل مسلم :
3)غدر النبي في غزوة بدر واستخدامه أسوأ الأساليب بتركهم يشربون من الماء ثم يقتلهم

وبسبب تشريعه من خلال القرآن بقتل المسلم لأهله في هذه الغزوة

من القرآن :

  يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ  وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ  لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ   سورة الأنفال 6 – 8.

تفسير ابن كثير :   قلت : رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إنما خرج من المدينة طالبا لعير أبي سفيان ، التي بلغه خبرها أنها صادرة من الشام ، فيها أموال جزيلة لقريش فاستنهض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – المسلمين من خف منهم ، فخرج في ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وطلب نحو الساحل من على طريق بدر ، وعلم أبو سفيان بخروج رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في طلبه ، فبعث ضمضم بن عمرو نذيرا إلى مكة ، فنهضوا في قريب من ألف مقنع ، ما بين التسعمائة إلى الألف ، وتيامن أبو سفيان بالعير إلى سيف البحر فنجا ، وجاء النفير فوردوا ماء بدر ، وجمع الله المسلمين والكافرين على غير ميعاد ، لما يريد الله تعالى من إعلاء كلمة المسلمين [ ص: 15 ] ونصرهم على عدوهم ، والتفرقة بين الحق والباطل ، كما سيأتي بيانه .  والغرض : أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لما بلغه خروج النفير ، أوحى الله إليه يعده إحدى الطائفتين : إما العير وإما النفير ، ورغب كثير من المسلمين إلى العير ؛ لأنه كسب بلا قتال ، كما قال تعالى : ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين )

قال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، حدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران حدثه أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ونحن بالمدينة : إني أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذه العير لعل الله يغنمناها ؟ فقلنا : نعم ، فخرج وخرجنا ، فلما سرنا يوما أو يومين قال لنا : ما ترون في قتال القوم ؛ فإنهم قد أخبروا بمخرجكم ؟ فقلنا : لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو ، ولكنا أردنا العير ، ثم قال : ما ترون في قتال القوم ؟ فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو : إذا لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى : ( فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) [ المائدة : 24 ] قال : فتمنينا – معشر الأنصار – أن لو قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم ، قال : فأنزل الله على رسوله – صلى الله عليه وسلم – : ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون ) وذكر تمام الحديث .

 

 

 

هل تبرير غزوة بدر باستعادة ممتلكات المسلمين الذين هاجروا من مكة بدون ممتلكاتهم بسبب سلب القريشيين لهم قبل الهجرة؟ 

كما ذكرنا في الفصل السادس – قصة الاسلام الباب الثالث : المرحلة المكية  أن أغلب المسلمين الأوائل كانوا من الفقراء والصعاليك ما عدا أبو بكر الصديق وعثمان ابن عفان وقد أخذا ممتلكاتهما معهما .
هل اضطهاد المسلمين في مكة يبرر الحرب على مكة وقتلهم في بدر ؟
القريشيين لم يضطهدوا الفرق الدينية التي كانت تهاجم ديانتهم
اضطهاد قريش للمسلمين كان له مبررات :
ـ تأليه محمد في القرآن في وقت كان يعرفونه
ـ كانوا يتوقعون أن محمدا كان يخطط لسلطة زمنية
ـ دخول الصعاليك في تدينهم ومعرفتهم بخطرهم على أمن المدينة وأهلها
ـ قريش لم تضطهد أي ديانة ، لكنها قاومت عنف بعض المسلمين في التحدي لطقوسهم ، مثال أبو ذر الغفاري يقول رأى امرأة تطوق البيت وتدعوا وتقول كذا وكذا ، وافعل بي كذا وكذا ، ثم قالت في آخر ذلك ، ثم قالت يا إساف يا نائلة ، قال انكحي أحدهما صاحبه فجاءو من قريش فضربه ، فجاء ناس من بني بكر نظروه وقالوا ما لصاحبنا يضرب وتعرفون صباعكم ، فخرج حتى قام ابن عسفان ، فخرج حتى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم قام فضربوه ( ابن كثير، البداية والنهاية )
حجة الإضطهاد :
الإضطهاد في مكة أقلية من المسلمين لم يكن بسبب الدين أو الاعتقاد بل بسبب أن المسلمين كانوا يستفزون قريش وفرض دينهم ، فكان الاضطهاد قلة قليلة

 

أمثلة لغدر النبي في غزوة بدر وقسوته وعنفه : 

أ)فقد أسر المقداد مصعب فقال مصعب لو أسرتك قريش ما سمحت أبدًا أن تقتل ؛ فرد مصعب أعلم أنك صادق لكن قطع الإسلام العهود وأمر النبي علي بن أبي طالب فقتله:

السيرة » المغـازي للواقـدي » بدرالقتال: قال مصعب : إنك كنت تعذب أصحابه .  قال أما والله لو أسرتك قريش ما قتلت أبدا وأنا حي . قال مصعب والله إني لأراك صادقا ، ولكن  – ص 107 – [ لست ] مثلك – قطع الإسلام العهود فقال المقداد : أسيري قال النبي صلى الله عليه وسلم اضرب عنقه اللهم أغن المقداد من فضلك فقتله علي بن أبي طالب عليه السلام صبرا بالسيف بالأثيل .

2)عقبة يتوسل للنبي أن لا يقتله لأجل أولاده ؛ فيرد النبي : {النار} بمعنى أن فليذهبوا إلى الجحيم :

السيرة النبوية لابن هشام  » [ غزوة بدر الكبرى  » مقتل النضر وعقبة:

 قال ابن إسحاق : فقال عقبة حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله : فمن للصبية يا محمد ؟ قال : النار . فقتله عاصم بن ثابت.

 البداية والنهاية  » السنة الثانية من الهجرة  » كتاب المغازي  » غزوة بدر العظمى  » مقتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط لعنهما :

قال ابن إسحاق : فقال عقبة حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله : فمن للصبية يا محمد ؟ قال : النار .

3)العطش ؛ فمحمد دمر ينابيع المياه لكي تموت قريش من العطش:

تاريخ الطبري  » ذكر وقعة بدر الكبرى 

رقم الحديث: 540

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ ، أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّ الْحُبَابَ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ ، قَالَ : ” يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْمَنْزِلَ ؟ أَمَنْزِلٌ أَنْزَلَكَهُ اللَّهُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَقَدَّمَهُ وَلا نَتَأَخَّرَهُ ؟ أَمْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْحَرْبُ وَالْمَكِيدَةُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ لَكَ بِمَنْزِلٍ ، فَانْهَضْ بِالنَّاسِ حَتَّى نَأْتِي أَدْنَى مَاءٍ مِنَ الْقَوْمِ فَنَنْزِلْهُ ، ثُمَّ تُغَوِّرُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْقُلُبِ ، ثُمَّ تَبْنِي عَلَيْهِ حَوْضًا ، فَتَمْلَؤُهُ مَاءً ، ثُمَّ نُقَاتِلُ الْقَوْمَ فَنَشْرَبُ وَلا يَشْرَبُونَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ . فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ ، فَسَارَ حَتَّى أَتَى أَدْنَى مَاءٍ مِنَ الْقَوْمِ ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْقُلُبِ فَغُوِّرَتْ ، وَبَنَى حَوْضًا عَلَى الْقَلِيبِ الَّذِي نَزَلَ عَلَيْهِ ، فَمُلِئَ مَاءً ، ثُمَّ قَذَفُوا فِيهِ الآنِيَةَ ” .

السيرة » المغـازي للواقـدي » بدرالقتال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه  أشيروا علي في المنزل  . فقال الحباب بن المنذر : يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزل أنزلكه الله فليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال بل هو الرأي والحرب والمكيدة . قال فإن هذا ليس بمنزل انطلق بنا إلى أدنى ماء القوم فإني عالم بها وبقلبها ، بها قليب قد عرفت عذوبة مائه وماء كثير لا ينزح ثم نبني عليها حوضا ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ونغور ما سواها من القلب .

 السيرة » المغـازي للواقـدي » بدرالقتال:   قالوا : وأقبل نفر من قريش حتى وردوا الحوض – منهم حكيم بن حزام – فأراد المسلمون تجليتهم – يعني طردهم – فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوهم فوردوا الماء فشربوا ، فما شرب منه أحد إلا قتل إلا ما كان من حكيم بن حزام .

    دليل آخر الأسود يصاب فيزحف إلى الحوض ليشرب منه ويهدمه فيقتل في الحوض > المغـازي للواقـدي » بدرالقتال: قالوا : فلما تزاحف الناس قال الأسود بن عبد الأسد المخزومي حين دنا من الحوض أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه . فشد الأسود بن عبد الأسد حتى دنا من الحوض فاستقبله حمزة بن عبد المطلب . فضربه فأطن قدمه فزحف الأسود حتى وقع في الحوض فهدمه برجله الصحيحة وشرب منه وأتبعه حمزة فضربه في الحوض فقتله والمشركون ينظرون على صفوفهم وهم يرون أنهم ظاهرون فدنا الناس بعضهم من بعض فخرج عتبة وشيبة والوليد حتى فصلوا من الصف ثم دعوا إلى المبارزة . 

السيرة النبوية لابن هشام  » [ غزوة بدر الكبرى  » مشورة الحباب على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

[ مشورة الحباب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ] 

قال ابن إسحاق : فحدثت عن رجال من بني سلمة ، أنهم ذكروا : أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ، ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ، فننزله ، ثم نغور ما وراءه من القلب ، ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأي . فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس ، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ، ثم أمر بالقلب فغورت ، وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه ، فملئ ماء ، ثم قذفوا فيه الآنية .

 

4)قتل المسلم لأهله في غزوة بدر :يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آَبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ   سورة التوبة : 23

تفسير ابن كثير :

أمر الله تعالى بمباينة الكفار وإن كانوا آباء أو أبناء ونهى عن موالاتهم إن استحبوا أي اختاروا الكفر على الإيمان …. جعل أبو أبي عبيدة بن الجراح ينعت له الآلهة يوم بدر وجعل أبو عبيدة يحيد عنه فلما أكثر الجراح قصده ابنه أبو عبيدة فقتله فأنزل الله فيه هذه الآية لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله.


 ولَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْسورة المجادلة 58 : 22

تفسير ابن كثير :
أي لا يوادون المحادين ولو كانوا من الأقربين…و أنزلت هذه الآية في أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر ” ولو كانوا آباءهم ” نزلت في أبي عبيده قتل أباه يوم بدر ” أو أبناءهم ” في الصديق هم يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن ” أو إخوانهم” في مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يومئذ” أو عشيرتهم ” في عمر قتل قريبا له يومئذ أيضا وفي حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث قتلوا عتبة … ” قلت” ومن هذا القبيل حين استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين في أسارى بدر فأشار الصديق بأن يفادوا فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين وهم بنو العم والعشيرة ولعل الله تعالى أن يهديهم وقال عمر لا أرى ما رأى يا رسول الله هل تمكنني من فلان قريب لعمر فأقتله وتمكن عليا من عقيل وتمكن فلانا من فلان ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا موادة للمشركين.


تفسير القرطبي :
نزلت في أبي عبيدة بن الجراح ، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد وقيل : يوم بدر . أو أبناءهم يعني أبا بكر دعا ابنه [ ص: 276 ] عبد الله إلى البراز يوم بدر . أو إخوانهم يعني مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر . أو عشيرتهم يعني عمر بن الخطاب قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وعليا وحمزة قتلا عتبة وشيبة والوليد يوم بدر .
تعليق : في معركة بدر قتل أبي عبيدة أباه ، وأبا بكر دعا ابنه للمبارزة ، وقتل عمر خاله العاص ، وهذا مذكور أيضًا في السيرة النبوية لابن هشام > شعار المسلمين ببدر وقتل مصعب أخاه ، ومن الجدير بالذكر هنا أن الرسول استشار أبي بكر وعمر بن الخطاب في كيفية التعامل مع الأسرى وهم عشيرتهم وأقاربهم (بنو العم) وكان رأي أبو بكر أن يتركوا لعل الله يهديهم ، وأما عمر فكان رأيه أن يقتلوا حتى يعلم الله أن ليس في قلوبهم مودة للمشركين ومع ذلك يسمونه المسلمون الفاروق العادل .

أن الله في الوصايا العشر يأمر بإكرام الوالدين قبل الإسلام بقرون كثيرة ، فكيف يأتي محمد ويجعلها مشروطة بإسلامهم ! وأيضًا نجد السيد المسيح يؤكد على أهمية إكرام الوالدين بدون أي ربط بين هذا الاكرام وإيمانهم وحذر بشدة من شتمهم وذلك في متى 15 :4 4فَإِنَّ اللهَ أَوْصَى قَائِلاً: أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ، وَمَنْ يَشْتِمْ أَبًا أَوْ أُمًّا فَلْيَمُتْ مَوْتًا.

5)قتل أبي جهل وقطع رأسه وفرح النبي بالرأس المذبوح (والجدير بالذكر أن أبي جهل كان اسمه أبي الحكم لحكمته بين قومه والنبي هو الذي أطلق عليه أبي جهل) :

صحيح البخاري كتاب المغازي >*3*باب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ :

الحديث‏:‏:::: 3745  قَالَ النَّبِيُّ مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ قَالَ أَأَنْتَ أَبُو جَهْلٍ قَالَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ

الشرح‏ لفتح الباري :‏ ... قال النبي – صلى الله عليه وسلم – يوم بدر : من يأتينا بخبر أبي جهل ؟ قال – يعني ابن مسعود – : فانطلقت ، فإذا ابنا عفراء قد اكتنفاه فضرباه ، فأخذت بلحيته الحديث .

قوله : ( فانطلق ابن مسعود ) … ” فقال ابن مسعود : أنا ، فانطلق ” . ….. وفي حديث ابن عباس عند ابن إسحاق والحاكم ” قال ابن مسعود : فوجدته بآخر رمق ، فوضعت رجلي على عنقه …. أنه قال له (أي أبي جهل قال لابن مسعود): “ لقد ارتقيت يا رويع الغنم مرتقى صعبا” (بمعنى لقد ارتقيت جدًا يا ابن مسعود أنت مجرد راعي غنم) قال : ثم احتززت رأسه فجئت به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقلت : هذا رأس عدو الله أبي جهل . فقال : والله الذي لا إله إلا هو ؟ فحلف له وفي زيادة المغازي رواية يونس بن بكير من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف نحو الحديث الذي بعده وفيه فحلف له ، فأخذ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بيده ثم انطلق حتى أتاه فقام عنده فقال : الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله ثلاث مرات .

 صحيح البخاري  » كتاب المغازي  » باب قتل أبي جهل : ‏ الحديث‏:‏: 3746 قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى يَوْمَ بَدْرٍ مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ أَبَا جَهْلٍ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ الشرح‏:‏ كما في الصحيح وضرب أبي جهل أبناء عفراء وبعد ذلك حز (قطع) رأسه ابن مسعود‏ وأتي بها للرسول الذي حمد الله فرحا” .

صحيح البخاري كتاب المغازي >*3*باب قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ:

الحديث‏:‏

3754  قَالَ النَّبِيُّ مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ قَالَ أَأَنْتَ أَبُو جَهْلٍ قَالَ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ قَالَ وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ

الشرح‏ لفتح الباري :‏

... قال النبي – صلى الله عليه وسلم – يوم بدر : من يأتينا بخبر أبي جهل ؟ قال – يعني ابن مسعود – : فانطلقت ، فإذا ابنا عفراء قد اكتنفاه فضرباه ، فأخذت بلحيته الحديث .

قوله : ( فانطلق ابن مسعود ) … ” فقال ابن مسعود : أنا ، فانطلق ” .

….. وفي حديث ابن عباس عند ابن إسحاق والحاكم ” قال ابن مسعود : فوجدته بآخر رمق ، فوضعت رجلي على عنقه …. أنه قال له (أي أبي جهل قال لابن مسعود): ” لقد ارتقيت يا رويع الغنم مرتقى صعبا” (بمعنى لقد ارتقيت جدًا يا ابن مسعود أنت مجرد راعي غنم) قال : ثم احتززت رأسه فجئت به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقلت : هذا رأس عدو الله أبي جهل . فقال : والله الذي لا إله إلا هو ؟ فحلف له وفي زيادة المغازي رواية يونس بن بكير من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن عوف نحو الحديث الذي بعده وفيه فحلف له ، فأخذ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بيده ثم انطلق حتى أتاه فقام عنده فقال : الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله ثلاث مرات .

صحيح مسلم » كتاب الجهاد والسير » باب استحقاق القاتل سلب القتيل :

1752 حدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا … عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف …. نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه قال فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه فقال أيكما قتله فقال كل واحد منهما أنا قتلت فقال هل مسحتما سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء

الشرح للإمام النووي :

…. وذكر غيرهما أن ابن مسعود – رضي الله عنه – هو الذي أجهز عليه وأخذ رأسه ، …. وجاء ابن مسعود بعد ذلك وفيه رمق فحز رقبته .

تفسير البغوي » سورة الأنفال » تفسير قوله تعالى “ :

ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ( 18 )إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ( 19 )

قوله تعالى : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) وذلك أن أبا جهل قال يوم بدر ….وروي عن ابن مسعود أنه قال : قال لي أبو جهل : لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا ، ثم [ ص: 342 ] احتززت رأسه ، ثم جئت به إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقلت : يا رسول الله هذا رأس أبي جهل ، فقال : آلله الذي لا إله غيره ؟ قلت : نعم ، والذي لا إله غيره ، ثم ألقيته بين يدي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فحمد الله – عز وجل – .

الشرح : كما ذكرنا قبل ذلك الرسول هتف فرحًا ورأس أبي جهل بين يديه .

التفسير الكبير الإمام فخر الدين الرازي لسورة العلق 96 آية 15 ، 16 : 

كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِنَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ

سورة العلق 96آية 15 قوله تعالى : كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ 

ثم قال تعالى : ( كلا ) وفيه وجوه :

أحدها : أنه ردع لأبي جهل ومنع له عن نهيه عن عبادة الله تعالى وأمره بعبادة اللات .

… ثم قال تعالى :لئن لم ينته ) أي عما هو فيه : ( لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة ) وفيه مسائل :

إحدهما : السفع الضرب ، أي لنلطمن وجهه .أو لنذلنه .

…. أن يكون المراد يوم بدر … روي أنه لما نزلت سورة الرحمن : [ ص: 24 ] ( علم القرآن ) [الرحمن : 2] قال عليه السلام لأصحابه : “من يقرؤها منكم على رؤساء قريش ” ، فتثاقلوا مخافة أذيتهم ، فقام ابن مسعود وقال : أنا يا رسول الله ، فأجلسه عليه السلام ، ثم قال : “من يقرؤها عليهم” فلم يقم إلا ابن مسعود ، ثم ثالثا كذلك إلى أن أذن له ، وكان عليه السلام يبقي عليه لما كان يعلم من ضعفه وصغر جثته ، ثم إنه وصل إليهم فرآهم مجتمعين حول الكعبة ، فافتتح قراءة السورة ، فقام أبو جهل فلطمه فشق أذنه وأدماه ، فانصرف وعيناه تدمع ، فلما رآه النبي عليه السلام رق قلبه وأطرق رأسه مغموما ، فإذا جبريل عليه السلام يجيء ضاحكا مستبشرا ، فقال : “يا جبريل تضحك وابن مسعود يبكي” فقال : ستعلم ، فلما ظهر المسلمون يوم بدر التمس ابن مسعود أن يكون له حظ في المجاهدين ، فأخذ يطالع القتلى . فإذا أبو جهل ، مصروع يخور … ثم قال لابن مسعود : اقطع رأسي بسيفي هذا لأنه أحد وأقطع ، فلما قطع رأسه لم يقدر على حمله ، ولعل الحكيم سبحانه إنما خلقه ضعيفا لأجل أن لا يقوى على الحمل لوجوه :

أحدها : أنه كلب والكلب يجر .

والثاني : لشق الأذن فيقتص الأذن بالأذن .

والثالث : لتحقيق الوعيد المذكور بقوله : ( لنسفعا بالناصية ) فتجر تلك الرأس على مقدمها ، ثم إن ابن مسعود لما لم يطقه شق أذنه وجعل الخيط فيه وجعل يجره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل بين يديه يضحك ، ويقول : يا محمد أذن بأذن لكن الرأس ههنا مع الأذن ، فهذا ما روي في مقتل أبي جهل نقلته معنى لا لفظا .

شرح وتعليق : في التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي لسورة العلق 96 آية 15 ، 16:  كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِنَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ  لما نزلت سورة الرحمن : قال الرسول لأصحابه : “من يقرؤها منكم على رؤساء قريش ” ، فترددوا خوفًا من أذية رؤساء قريش ، فقام ابن مسعود وقال : أنا يا رسول الله ،فلما ابتدأ يقرأها  قام أبو جهل فلطمه وشق أذنه ، ويوم بدر عندما قطع ابن مسعود رأسه شق أذنه بخيط وربط بها حبل وجرها إلى الرسول ، ويفسر الرازي سبب ذلك لأن ابن مسعود ضعيف ولأن أبو جهل كلب والكلب يجب أن يُجر ، ويقول الرازي أن الرسول قال لهم أن جبريل يضحك ويقول لمحمد أذن بأذن والرأس ههنا مع الأذن بمعنى أذن بأذن والرأس زيادة (أي على البيعة) وبالطبع لم ير أحد جبريل يقول ذلك  ولكن الذي ضحك هو الرسول وإذا كان جبريل قال ذلك فهذا يؤكد أنه كما قلنا من قبل في الباب الثاني من الفصل السادس أن جبريل هو الشيطان .

تفسير الألوسي المسمى بـ «روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني» للإمام محمود الآلوسي البغدادي لسورة العلق 96 آية 15:

كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة خاطئة .  … في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ‏}‏ موطئة للقسم أي والله لئن لم ينته عما هو عليه ولم ينزجر ‏{‏لَنَسْفَعاً بالناصية‏}‏ أي لنأخذن بناصيته ولنسحبنه بها إلى النار يوم القيامة  …. وقول أبي حيان أنه عبر بالناصية عن جميع الشخص لا يخفى ما فيه وقيل المراد لنسحبنه على وجهه في الدنيا يوم بدر … فقد روي أنه لما نزلت سورة الرحمن قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ «من يقرؤها على رؤساء قريش فقام ابن مسعود وقال‏:‏ أنا يا رسول الله فلم يأذن له عليه الصلاة والسلام لضعفه وصغر جثته حتى قالها ثلاثاً وفي كل مرة كان ابن مسعود يقول أنا يا رسول الله فأذن له صلى الله عليه وسلم ، فأتاهم وهم مجتمعون حول الكعبة فشرع في القراءة فقام أبو جهل فلطمه وشق أذنه وأدماه فرجع وعيناه تدمعان فنزل جبريل عليه السلام ضاحكاً فقال له صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال عليه السلام ستعلم فلما كان يوم بدر قال عليه الصلاة والسلام التمسوا أبا جهل في القتلى فرآه ابن مسعود مصروعاً يخور فارتقى على صدره ففتح عينه فعرفه فقال لقد ارتقيت مرتقى صعباً يا رويعي الغنم فقال ابن مسعود‏:‏ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه فعالج قطع رأسه …  فقطعه ولم يقدر على حمله فشق أذنه وجعل فيها خيطاً وجعل يجره حتى جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء جبريل عليه السلام يضحك ويقول يا رسول أذن بأذن والرأس زيادة» لآن السفع بها غاية الإذلال عند العرب …. ولأن عادتهم ذلك في البهائم .  

شرح وتعليق :  في التفسير الألوسي (للإمام الألوسي) لسورة العلق 96 آية15 ، 16 : كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِنَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ   لما نزلت سورة الرحمن : قال الرسول لأصحابه : “من يقرؤها منكم على رؤساء قريش ” ، فترددوا خوفًا من أذية رؤساء قريش ، فقام ابن مسعود وقال : أنا يا رسول الله ، فلما ابتدأ يقرأها  قام أبو جهل فلطمه وشق أذنه ، ويوم بدر عندما قطع ابن مسعود رأسه شق أذنه بخيط وربط بها حبل وجرها إلي الرسول ، ويفسر الرازي سبب ذلك لأن ابن مسعود ضعيف ولأن أبو جهل كلب والكلب يجب أن يجر ، ويقول الرازي أن الرسول قال لهم أن جبريل يضحك (وإنه ضحك أيضًا يوم ما أصيب ابن مسعود في أذنه) ويقول لمحمد أذن بأذن والرأس زيادة (أي على البيعة) وبالطبع لم ير أحد جبريل يقول ذلك ولكن الذي ضحك هو الرسول وإذا كان جبريل قال ذلك فهذا يؤكد أنه كما قلنا من قبل في الفصل السادس أن جبريل هو الشيطان ، وأضاف الألوسي أن ذبح رأسه هو  قمة الإهانة مثل ما يحدث للبهائم والشيء بالشيء .

تاريخ الطبري  » ذكر وقعة بدر الكبرى:

رقم الحديث: 557

... أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ، كَانَ يَقُولُ : قَالَ لِي أَبُو جَهْلٍ : ” لَقَدِ ارْتَقَيْتُ يَا رُوَيْعِيَ الْغَنَمِ مُرْتَقًى صَعْبًا . ثُمَّ احْتَزَزْتُ رَأْسَهُ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا رَأْسُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبِي جَهْلٍ . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَكَانَتْ يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ . ثُمَّ أَلْقَيْتُ رَأْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَحَمِدَ اللَّهَ ” .

البداية والنهاية لابن كثير جزء 3 مقتل أبي جهل لعنه الله :

قال ابن إسحاق:  ابن مسعود قال: ثم احتززت رأسه ثم جئت به رسول الله  فقلت: يا رسول الله هذا رأس عدو الله.

فقال: «آلله الذي لا إله غيره؟».

وكانت يمين رسول الله  فقلت: نعم! والله الذي لا إله غيره ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله  فحمد الله.

هكذا ذكر ابن إسحاق رحمه الله.

 أن رسول الله  صلى ركعتين حين بشر بالفتح، وحين جيء برأس أبي جهل.

تعليق : الرسول يصلي ويسجد لله ورأس أبي جهل تقطر دمًا معه أثناء الصلاة ، كيف يتعبد الرسول لله ورأس مذبوح معه ؟ أي إله يقبل هذا العنف والدم؟ هل الله وحش مفترس ليقبل صلاة الرسول برأس أبي جهل معه؟

السيرة النبوية لابن هشام  » غزوة بدر الكبرى  » شعار المسلمين ببدر :

 قال : ثم احترزت رأسه ثم جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، هذا رأس عدو الله أبي جهل ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آلله الذي لا إله غيره – قال : وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم – قال : قلت نعم ، والله الذي لا إله غيره ، ثم ألقيت رأسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله.

السيرة » المغـازي للواقـدي » بدرالقتال:

إني قاتلك يا أبا جهل … فضربه عبد الله ضربة ووقع رأسه بين يديه ثم سلبه فلما نظر إلى جسده نظر إلى حصره كأنها السياط . 

وأقبل بسلاحه ودرعه وبيضته . فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبشر يا نبي الله بقتل عدو الله أبي جهل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحقا ، يا عبد الله ؟ فوالذي نفسي بيده لهو أحب إلي من حمر النعم( أنفس أموال العرب).

كيف رسول أتى بمكارم الأخلاق  يحمل رأس مقطوعة تقطر دم ويهلل ويقول الحمد الله ؟ وكيف يشجع تابعيه على قتل أهلهم (الأب أو الأخ أو الخال )؟

 

كيف يكون الإسلام دينا سماويا ؟ وكيف يكون جبريل ملاك طاهر وهو يفرح برأس أبي ويصدر نكات عليها ؟ كيف يكون محمد رسول الله وهو يحمل رأس مذبوح تقطر دمًا وهو سعيد يهلل ويحمد ؟

المسلمون يأتون برؤوس من قريش ويضعونها عند محمد مما يشير لكونهم صعالكة :

المغازي الوقدي ، ج 1 ، ص 56

عن أبي براة بن نير قال جئت يوم بدر بثلاث رؤوس فوضعتها بين يدي رسول الله ، فقلت يا رسول الله أما رأسان فقتلتهما }

للمزيد حول غزوة بدر انظر الفصل السادس – قصة الاسلام  الباب الرابع : المرحلة المدنية جزء 1 (الهجرة وعزوة بدر).

14900327_125_9_n-jpg

15380325_9_n-jpg

15349623_978685502276028_7591132231735570104_n

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات