31-بحسب القرآن قام ذو القرنين بحبس يأجوج ومأجوج حتى يوم القيامة

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

 

سؤال جرئ 70 سورة الكهف- قصة ذي القرنين ، يأجوج ومأجوج بحسب سورة الكهف يوجد شعب عجيب محبوس خلف سد ليوم القيامة

 

من القصص التي تثبت أن القرآن قد وقع في أخطاء تاريخية فظيعة وأدرج الأساطير على أنها حقائق ووقائع ،  قصه ذي القرنين:
لقد ذكر القرآن قصه ذي القرنين في سورة الكهف كالتالي :
   وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا،  إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا، فَأَتْبَعَ سَبَبًا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا، قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا، وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا، حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا، كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ، ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ ، قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا،  قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا، آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًاقَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا، فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ، قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا، وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا . سورة الكهف 18 : 83-99.

تعليقات على القصة
نطرح هنا الكثير من الأسئلة التي تواجه أي شخص يريد أن يثبت بأن القرآن معجزة في التاريخ أيضًا :
1-إعجاز أم رد فعل ؟
هذه القصة جاءت هنا كجواب للذين جاؤوا يمتحنون محمد يسألونك عن ذي القرنين قال الفخر الرازي في تفسيره : {اليهود أمروا المشركين أن يسألوا رسول الله (صلعم) عن قصة أصحاب الكهف ، وعن قصة ذي القرنين ، وعن الروح . فالإعجاز والسرد التاريخي عادة لا يأتي كجواب خصوصًا إذا ادعينا أنه إعجاز ، فمجرد السؤال وحده يعني بأن القصة كانت معروفة عند أناس آخرين ماداموا يسألون عنها ، وبالتالي ما سيقوله محمد لا يعد جديدًا ولا بالشيء المعجزي الذي لا يعرفه أي شخص آخر .
وقد جاءت هذه القصة أيضًا في قصيدة لأمية بن أبي الصلت قبل أن يسردها محمد جاءت في ديوان أمية بن أبي الصلت ، والبعض ينسبها لتبع الحميري :
قد كان ذو القرنين قبلي مسلمًا ملكًا علا في الأرض غير معبد
بلغ المشارق والمغارب يبتغي أسباب ملك من كريم سيد
فرأى مغيب الشمس عند مآبها في عين ذي خلب ويأط حرمد.

2- مَن هو ذو القرنين ؟

سؤال جريء: 306 – مَن هو ذو القرنين كورش أم الاسكندر؟

ئ

 

اختلف المفسرون (كالعادة) في مَن هو ذو القرنين ، وانقسمت أقوالهم على الأقل إلى اثنين، فبعضهم قال أنه شخص كان زمن إبراهيم الخليل وأنه طاف معه حول الكعبة ! وأنه آمن بإبراهيم وكان له وزير يقال له الخضر ، أما البعض الآخر فقال : إنه إسكندر بن فيلبس المقدوني اليوناني وكان وزيره أرسطاطاليس الفيلسوف المشهور ،

وقد ذكر ابن كثير هذا الاختلاف (انظر تفسير ابن كثير لسورة الكهف آية 83 ، 84)  ، ولكن الرازي في تفسيره يؤكد لنا بأن المقصود بذي القرنين هو الإسكندر المقدوني الذي كان قبل المسيح بحوالي ثلاثمائة سنة ، ودليله أن : {هذا الإنسان المسمى بذي القرنين في القرآن قد دل القرآن على أن ملكه بلغ أقصي المغرب والمشرق وهذا هو تمام القدر المعمور من الأرض ، ومثل هذا الملك البسيط لا شك أنه علي خلاف العادات وما كان كذلك وجب أن يبقي ذكره مخلدًا علي وجه الدهر وأن لا يبقي مخفيًا مستترًا ، والملك الذي اشتهر في كتب التواريخ أنه بلغ ملكه إلي هذا الحد ليس إلا الإسكندر}

تفسير الرازي ودليل الرازي هنا يعد قويًا لأنه استند إلي المنطق العلمي والتاريخي ، والسؤال هنا : لماذا ترك القرآن القصة غامضة بهذا الشكل وهو الذي من المفروض أن يفحم السائلين وأن يفصل لهم الأسماء والتواريخ حتى يسد الأبواب علي كل من معارض ؟ لقد ترك القرآن الأمر غامضًا كعادته وجعل المفسرين يتخبطون في معرفة مَن هو ذي القرنين، ومع ذلك يدعون أن القرآن معجز تاريخيًا !! أليس من المفروض أن يكون الإعجاز مفحمًا وواضحًا ؟ هل الغموض وعدم التعريف بالأشخاص يعد من الإعجاز؟

 

3-تسمية ذي القرنين
اختلف المفسرون مرة أخرى في سبب التسمية بذي القرنين فجاءت أقوالهم كالآتي : سمي ذا القرنين : لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس (!!) ، لأنه ملك الروم والفرس ، لأنه كان له في رأسه قرنان (!!) ، كان له ضفيرتان في رأسه ، لأنه انقرض في وقته قرنان من الناس ، لأنه بلغ قرني الشمس (المشرق والمغرب) بل إن الرازي ساق في تفسيره عشر أقوال في هذا الباب ، فحتى التسمية نظرًا لغرابتها لم يستطع المفسرون الجزم في سببها . وذلك نستغرب كيف يدعون الإعجاز في ذكر الأمم السالفة ، وهم لم يستطيعوا حتى تحديد الشخص ولا اسمه ولا ذكر الأمم السالفة ، ولا سبب لقبه العجيب

 

4- نبوة ذي القرنين
هل كان ذو القرنين نبيًا ؟ أم كان مجرد إنسان صالح ؟ هذه الأسئلة احتار العلماء في الإجابة عنها . فمنهم مَن جعل ذا القرنين (الإسكندر المقدوني) نبيًا وهو الكافر المعروف بكفره ، ومنهم مًن جعل منه إنسان صالحًا كان ملهمًا من الله في كل أعماله . وهذا الخلط هو ما عبر عنه الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب ، حيث قال :
{اختلفوا في ذي القرنين هل كان من الأنبياء أم لا ؟ الأول: قال: إنه كان نبيًا واحتجوا عليه بوجوه . الأول : قوله : إنا مكنا له في الأرض والأولي حمله علي التمكين في الدين والتمكين الكامل في الدين هو النبوة . والثاني : قوله : وآتينه من كل شيء سببًا ومن جمله الأشياء النبوة فمقتضي العموم في قوله : وآتينه من كل شيء سببًا هو أنه تعالى آتاه في النبوة سببًا . الثالث : قوله تعالى : قلنا يذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حُسنًا الذي يتكلم الله معه لابد وأن يكون نبيًا ومنهم مَن قال كان عبدًا صالحًا وما كان نبيًا}تفسير الرازي لسورة الكهف الآية 83.
وفي كلتا الحالتين يبقى السؤال المطروح : كيف كان الإسكندر المقدوني نبيًا ، أو إنسانا صالحا يكلمه لله مباشرة ويلهمه ، وهو مَن كان كافرا وثنيًا مشهورًا بوثنيته ؟ وإن لم يكن نبيًا ولا عبدًا صالحًا فلماذا تكلم عنه القرآن بطريقة تجعل منه يتلقى الأوامر من الله مباشرة ؟ ولماذا لم يوضح القرآن ما هي صفة هذا ذو القرنين حتى لا يترك المفسرين في حيرة من أمره ؟

                                                      تمثال للإسكندر ذو القرنين 

                                

5-الأساطير المحشوة في القصة
من المؤكد أن الإسكندرالمقدوني كان قائدًا كبيرًا ، وتوسعت بفضله الإمبراطورية اليونانية توسعات كبيرة جدًا ، هذه المعلومة حقيقة تاريخية لا جدال حولها ، لكن المشكلة هي أن يأخذها القرآن من بُعد ميثولوجي ، فيضفي على الإسكندر طابع النبوة ويعطي لتوسعاته العسكرية طابع المأمورية الإلهية ، ويحشو الحدث التاريخي بأمور أسطورية لا تمت للحقيقة التاريخية بأي صلة ، فتجد المفسرين حائرين يخبطون خبط عشواء يدافعون عنها بكل ما أوتوا من قوة ، متخذين أعذارًا لغوية أحيانًا وأدلة إيمانية أحيانًا أخرى ، مع اختلاف آرائهم وتوجهاتهم ، فيجد الباحث نفسه تائهًا لا يلوي على شيء في الأخير ، حيث تجدهم يخلصون إلي القول بأنهم قد سمعوا ذلك وآمنوا به رغم أنف التاريخ والجغرافيا ….والله أعلم .

 

 نعرض لكم حلقات أخري من سؤال جريء للأخ رشيد عن سورة الكهف والملك ذو القرنين وهو مصدر دراسة هذا الموضوع

سؤال جرئ 306 من هو ذو القرنين؟ كورش أم الاسكندر؟:

 

سؤال جرئ 307 محنة المسلمين مع قصة ذي القرنين

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات