29-أخطاء علمية فادحة في القرآن والأحاديث حول مرحلة النطفة

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

الأخضر : آيات قرآنية

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

 

خرافة الاعجاز القرآني في مراحل تشكل الجنين

 

سؤال جريء 259 مراحل تطور الجنين:

 

سؤال جرئ 260 مراحل تطور الجنين بين العلم والإسلام – الجزء الثانى

 

هذه المرحلة لا يمكن القول بأنها كانت جديدة ، بل كانت معروفة قبل ذلك فلا تعد معجزة أو إعجازا

ذكرت كلمة النطفة عشرون مرة في القرآن ، وتقول الآية ـ محور دراستنا ـ {  ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ } (المؤمنون 13 )، ومعنى ثم جعلناه نطفة أنه خلق جوهر الإنسان أولًا طينًا ثم جعل جوهره بعد ذلك نطفة في أصلاب الآباء فقذفه الصلب بالجماع إلى رحم المرأة فصار الرحم قرارًا مكينًا لهذه النطفة (تفسير الرازي لسورة المؤمنون آية 13 )
النطفة المقصود بها هنا هو ماء المني ، حيث جاء هذا المعني في مكان آخر في القرآن مفصلًا في (سورة القيامة آية 37 ) {  أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى  }

تعريف النطفة لغويًا:
النطفة والنطافة هي قليلًا من الماء وقيل الماء القليل يبقى في القربة ، والنطفة هي ماء سواء بالقليل أو الكثير ولكن في الغالب يقصد بها الماء القليل
إذًا النطفة هي ماء المني وسمي نطفة لقلتها

النطفة في القرآن والتفاسير :
النطفة معناها ماء المني كما جاء في ( سورة السجدة 7 و 8 ) { ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلًا ما تشكرون }

جاء في تفسير الطبري :

[ بدأ خلق الإنسان من طين وهو خلق آدم ، ثم جعل نسله أي ذريته من سلالة من ماء مهين ، والسلالة هي الماء المهين الضعيف ]

في( سورة المراسلات آيات 19 إلي 22 ) {  وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ  أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ  فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ  } النطفة هي الماء وليست الحيوان المنوي أو البويضة >

النطفة الأمشاج :
( سورة الإنسان آية 2 ) { إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا } خلق الإنسان من نطفة أمشاج
النطفة الأمشاج : يقول الدكتور زغلول النجار إنها تعنى البويضة الملقحة ( البويضة المخصبة )
هل محمد كان يعرف شئ عن تخصيب البويضة ؟ دعنا نعرف ما تقوله التفاسير بخصوص النطفة الأمشاج
{ تفسير الطبري لسورة الإنسان آية 2 : ( وقوله إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه يقول تعالي ذكره إنا خلقنا ذرية آدم من نطفة يعني من ماء الرجل وماء المرأة ) }
وما يؤكد ذلك عن ابن عباس قال ماء الرجل وماء المرأة يمشجان (يختلطان )
وعن الربيع بن أنس ، قال إذا اجتمع ماء الرجل وماء المرأة فهو أمشاج
فمشج معناه خلط والمشج كل لونين اختلط ، وقيل هو ما اختلط من حُمرة وبياض ، وقيل هو كل شيئين مختلطين وهو ما يؤكده في الحديث التالي :
{مر يهودي برسول الله وهو يُحدث أصحابه ، فقالت قريش : يا يهودي ، إن هذا يزعم أنه نبي ، فقال : حتي جلس ثم قال : يا محمد ، مما يُخلق الإنسان ؟ قال : يا يهودي من كل يُخلق من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة ، فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب ، وأما نطفة المرأة رقيقة ، منها اللحم والدم ، فقام اليهودي فقال : هكذا كان يقول : من قبلك (مسند أحمد)
{ وأيضًا في صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب وجوب الغسل علي المرأة بخروج المني منها ، إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه الوالد }

حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وسهل بن عثمان وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قال سهل حدثنا وقال الآخران أخبرنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن مسافع بن عبد الله عن عروة بن الزبير عن عائشة أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء فقال نعم فقالت لها عائشة تربت يداك وألت قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه

فمحمد لم يعرف البويضة والحيوان المنوي

 

أخطاء علمية في مرحلة النطفة :

1ـ الحمل لا ينتج عن امتزاج ماء الرجل بماء المرأة :
فهذا خطأ من الناحية الطبية ، ماء الرجل يعتبر مجرد ناقل وحامل للحيوان المنوي الذي لا يُرى بالعين المجردة وهناك من الرجال ما ينتج ماءً ومع ذلك عاقر لا ينتج أطفال بسبب إنعدام أو قلة الحيوانات المنوية في الماء ، وماء المرأة لا علاقة له بالحمل على الاطلاق ، فماء المرأة هو مجرد إفرازات مهبلية تسهل عملية الإيلاج أو عملية الجماع برمتها

2ـ محمد يخطئ في تحديد مدة هذه المرحلة :
لم يحدد القرآن طول مرحلة النطفة هل ساعة ، يوم ، شهر ، لايقول القرآن شيئ عن هذا الأمر ، فلو كان القرآ ن معجز لأعطانا بالتدقيق كم تدوم كل مرحلة علي حدة فهذا يعتبر نقص في المادة المقدمة ، ومحمد حدد مرحلة النطفة كما في الحديث التالي
{ ما رواه حذيفة عن أسيد ، قال سمعت رسول الله بأذني هاتين يقول : إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك }
إذًا النطفة بحسب هذا الحديث تبقى في الرحم أربعين يومًا ، وهناك حديث آخر جاء في (صحيح مسلم ، كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه ) وأيضًا ذُكر في (المصباح في عيون الصحاح : تقع النطفة في الرحم أربعين ليلة , ثم يتصور عليها)
{ عن زيد بن وهب عن عبد الله ، قال حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مُضغة مثل ذلك ، ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الروح }
وجاء في مسند الإمام أحمد عن أبي عبيدة بن عبد الله يُحدث قال : قال عبد الله : قال رسول الله : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يومًا علي حالها لا تتغير ، فإذا مضت الأربعون صارت علقة ثم مُضغة كذلك ثم عظامًا كذلك }
وفي حديث آخر تصل المدة إلي ( 45 يوما” )
( يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم أربعون أو خمسة وأربعون ليلة )
هل العلم يؤكد هذه المعلومة أم تعد خطأ شنيعًا ، فالجنين في هذه المرحلة يتشكل الرأس والعين والأطراف ، فهل هذه شكل نطفة أو عبارة عن ماء مختلط
هل يكون الماء المختلط في هذه الأربعون يومًا فقط أم هذه تقع في كل ساعة وكل دقيقة من دخول الحيوان المنوي إلى البويضة إلى انقسام الخلايا ثم تشكل الأطراف ، بل أن القلب يبدأ في النبض منذ اليوم ال21
ويقول حديث آخر لمحمد إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا ، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها .

3ـ محمد يخطئ في تحديد مصدر الصفات الوراثية :
القرآن لم يحدد تفاصيل الجنين بل حدد ذلك محمد ، فكان يعتقد أن الشبه يحصل من الماء
وقد ورد في صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء ، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته) الحديث التالي :

{ عن أنس قال بلغ عبد الله بن سلام مقدم النبي المدينة فأتاه فقال : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ، قال ما أول أشراط الساعة ؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلي أبيه ومن أي شيء ينزع إلي أخواله ؟ قال رسول الله : خبرني بهما أنفًا جبريل
وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له ، إذا سبقه ماؤها كان الشبه لها ، قال أشهد أنك رسول الله }

نستنتج من هذا الحديث :
1ـ أن النطفة تعني ماء الرجل ، لو قذف ماء الرجل قبل ماء المرأة يكون الشبه للرجل والأعمام ، وإذا قذفت المرأة قبل الرجل كان الشبه للمرأة ولأخواله
2ـ أن عبد الله بن سلام كان يمتحن محمد بهذا الأمر أي أنه كان عارف بهذه الأمور
ونذهب لحديث آخر ورد في ( صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب وجوب الغسل علي المرأة بخروج المني منها )
{ عن عائشة أن امرأة سألت محمد : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء ؟ فقال نعم
فقالت لها عائشة : تربت يداك وألت ، قالت فقال لها : دعيها وهل يكون الشبه إلامن قبل ذلك ، إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله ، وإذا علا ماء الرجل ماؤها أشبه أعمامه }
هل يتوقف الأمر على العلو أم السبق أم الأمر مختلط ؟! في حديث آخر يقول إذا علا أو سبق يكون الشبه
يقول العلماء يجوز أن يكون المراد بالعلو هنا السبق أو الكثرة والقوة بحسب كثرة الشهوة
يقوا ابن حجر المراد بالعلو هنا السبق ، لأن كل من سبق فعلا شأنه فهو علو معنوي
الأمر هنا لا يتعلق بالعلو أو السبق بل يتعلق بالجينات الوراثية ، فالإنسان يحمل 46 كروموسوم تكون علي شكل أزواج 23 زوج ، كل إنسان يأخذ 23 كروموسوم من أمه و23 كروموسوم من أبيه ، 22 منها يكون متعلق بشكل الجسم وزوج واحد متعلق بجنس الجنين
هذه الكروموسومات تحمل الجينات الوراثية لتحدد لون الشعر والبشرة والطول ، وكل الصفات الجسمية للإنسان ، كل كوروسوم يحمل حوالي 20 ألف من الجينات ، وبناء علي هذه الجينات قد يشبه جهة والدته بحسب أي جينات غالبة وقد يشبه أي منهما ، وقد يشبه أحدهما في شيء أو يشبه الآخر في شيء آخر
قد نجد مولود شبه والده في الشعر وشبه والدته في ملامح الوجه مثلًا ، فالعملية معقدة وليس بالبساطة التي يصورها محمد ، فهذه مجرد أفكار شاذة كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية لا علاقة لها بالعلم الحديث من بعيد أو من قريب ، إذًا هذا لا يعد معجزة أو إعجازا”
الحيوان المنوي يحمل نصف الكروموسومات والبويضة تحمل النصف الآخر ، وعند إلتقائهما يكونان 23 زوجًا من الكروموسومات التي تحدد الصفات الجسدية والصفات الجنسية للمولود :

4ـ محمد يخطئ في معرفة المسئول عن تحديد جنس الجنين ووقته
ورد في صحيح مسلم ، كتاب الحيض ، باب بيان صفة مني الرجل والمرأة ، الحديث الآتي :
{ سأل يهودي محمد قال : جئت أسألك عن الولد ؟ قال : ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر ، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة ، أذكرا بإذن الله ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل ، أنثا بإذن الله قال اليهودي : لقد صدقت ، وإنك نبي ، ثم انصرف فذهب فقال رسول الله (ص) : لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي علم بشيء منه ، حتي آتاني الله به }

مسند أحمد » ومن مسند بني هاشم :

هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ وأن ماء المرأة أصفر رقيق فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله وإن علا ماء المرأة على ماء الرجل كان أنثى بإذن الله

فالله بحسب الأحاديث هو الذي أعطي محمد هذه المعلومات ، بإنه إذا علا مني الرجل مني المرأة كان المولود ذكر ، وإذا علا مني المرأة مني الرجل كان المولود أنثي ، وفي الحقيقة أن هذه مصيبة لا إعجاز لأن ال23 زوج من الكروموسومات هو المسئول عن تحديد الجنس ، فالكروموسوم القادم من الحيوان المنوي للرجل هو الذي يحدد جنس الجنين

ـ زوج الكروموسومات الجنسية / ذكر

x                         y
xy            xx                        x                     زوج الكروموسومات

xy             xx                        x                     الجنسية / أنثي

المرأة دائمًا تعطي الكروموسوم x بينما الرجل من الممكن أن يعطي x أو y ،فإذا أعطى  x يكون الناتج xxوبالتالي يكون المولود أنثي ، ولو أعطى y يكون الناتج xy فيكون المولود ذكر
إذًا الأمر لا علاقة له بمَن هو الأعلى أو الأسبق ، فمحمد كان يردد الثقافات السائدة ، بل جعلها كلامًا أوحاه الله له والغريب أن اليهودي صدقها مما يعني أن نفس المعلومات كانت عند اليهودي أيضًا وهي على العموم معلومات خاطئة ، والأمر المضحك هنا أن الحديث يتحدث عن علو الماء بإنه هوالذي يحدد جنس الجنين وفي الأحاديث السابقة هو الذي يحدد الشبه
فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة يكون المولود ذكرويشبه أباه في ذلك الوقت ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل يكون المولود أنثي ويشبه أمه في نفس الوقت، وكأنه لا يوجد ذكور يشبهون أمهاتهم أو أناث يشبهون أبائهم
فهذه الأحاديث تدل على اختلاط المفاهيم عند محمد وعند رواة الأحاديث.

متى يتحدد جنس الجنين ؟
إذا كان الجنس يتحدد بأي الماءين علا ، معناه أن جنس الجنين يتحدد من أول لقاء جنسي ، في حين أن أحاديث أخرى تناقض هذه المعلومة ، ففي الحديث الصحيح (صحيح مسلم  » كتاب القدر  » باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته) نجد محمد قد قال { إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة ، بعث الله إليها ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظاها ، ثم قال يا رب أذكر أم أنثي ؟ فيقضي ربك ما شاء }

وفي حديث آخر يتحدث محمد عن نفس الموضوع ، ففي صحيح مسلم ، كتاب القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي ورد { أن يدخل الملك علي النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين أو خمسة وأربعين ليلة ، فيقول يا رب أشقي أم سعيد فيكتبان فيقول يا رب أذكر أم أنثي فيكتبان }
فهذا يعني أن مسألة تقدير الذكورة والأنوثة يحصلان بعد مضي أربعين ليلة أو خمسة وأربعين ليلة لا قبلها ، وهذا شيء مخالف للعلم اطلاقًا ويعارض الأحاديث الأخرى التي تتحدث عن علو ماء الرجل أو ماء المرأة في اجتماعهما
فجنس الجنين محدد من أول دخول الحيوان المنوي إلي البويضة لا بعد أربعين ليلة ، فبدلًا من أن يعترفوا علماء الإسلام بأنها أخطاء يدعون بإنها إعجازًا.

5ـ محمد يخطئ في معرفة مصدر المني :
هل حدد القرآن مصدر المني ؟ نعم القرآن تحدث عن هذا لكن بغموض ، فقد قال القرآن في (سورة الطارق آيات 5 إلي 7 ) { فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ، خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ  يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ  }
الماء الدافق ، ما هو ؟ بحسب المفسرين هو المني
الدفق هو صب الماء فهو ماء دافق أي مدفوق
من ماء دافق أي مصبوب في الرحم وهو المندفق بشدة قوته ، وأراد ماءين ماء الرجل وماء المرأة لأن الإنسان مخلوق منهما لكن جعلهما ماءًا واحدًا لامتزاجهما
الصُلب والترائب .
قال ابن زيد في قوله يخرج من بين الصُلب والترائب قال الترائب الصدر وهذا الصلب وأشار إلي ظهره وهذا هو المعنى الأول 
أي أن الماء الدافق هو ماء الرجل يخرج من بين ظهره وصدره والمقصود في هذه الحالة أن المني هو عصارة القلب وهذا ذكره الطبري
المعنى الثاني للصُلب والترائب
عن عكرمة صلب الرجل وترائب المرأة أي ظهر الرجل وصدر المرأة ، والمعني أن مني الرجل مصدره ظهره ومني المرأة مصدرها صدرها
وعن الحسن المعنى يخرج من صلب الرجل وترائب الرجل ومن صلب المرأة وترائب المرأة
إذًا هناك ثلاثة احتمالات على الأقل لمصدر المني : من بين ظهر الرجل وصدره (عصارة القلب ) ، ومن بين ظهر الرجل وصدر المرأة ، ومن بين ظهر الرجل وصدره وظهر المرأة وصدرها ( عصارة قلبيهما )
وهذه المعاني كلها معاني خاطئة ، كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية آنذاك تؤكدها اللغة ، حتى أنت تقول فلان ابن فلان من صلبه ، فالعرب كانوا يعتقدون أن الظهر هو مصر المني ، وقد أكد القرآن هذه المعلومة الخاطئة في آية أخرى حيث قال : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى } (سورة الأعراف 172 )
لكن العلم يؤكد أن الحيوانات المنوية في الخصيتين ، حيث يتم إنتاج ما بين 200 إلي 500 حيوان منوي خلال كل قذف والسوائل التي تشكل المني يتم إنتاجها في كل من الحويصلات المنوية والبروستاتا وغدة كوبر، ولكن الخصيتين هي منبع الحيوانات المنوية التي تستلقح البويضة : وبالتالي المصدر الخصيتان وليست ظهر الإنسان كما يقول القرآن
الخلاصة هي أن محمد لم يقدم أي جديد يعرفه الناس آنذاك ، فكل المعلومات الواردة في الآيات القرآنية والأحاديث هي معرفة شعبية كانت سائدة بين الناس في شبه الجزيرة العربية وغيرها من المناطق ، بل سبق الناس محمد في معرفة أن المني لها علاقة في تكوين الجنين في رحم المرأة لكن لم يكون على علم بتفاصيل هذه العملية من تلقيح البويضة عن طريق الحيوان المنوي ، فالكتاب المقدس سبق القرآن في الحديث عن دور المني في عملية تكوين الجنين مثلًا نقرأ عن رجل يدعي أونان في سفر التكوين( 38 : 9 ) { فَعَلِمَ أُونَانُ أَنَّ النَّسْلَ لاَ يَكُونُ لَهُ، فَكَانَ إِذْ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةِ أَخِيهِ أَنَّهُ أَفْسَدَ عَلَى الأَرْضِ، لِكَيْ لاَ يُعْطِيَ نَسْلاً لأَخِيهِ.) فأونان علم أن ماؤه له دور في اقامة النسل ، ولذلك كان يفسد على الأرض حتى لا يتم الحمل
إذًا هذه معرفة كانت موجودة ومنتشرة قبل القرآن عند كثير من البشر ، وهناك مثال آخر في (سفر أيوب 10 : 9 ـ 12 )
سفر أيوب                                                سورة المؤمنون
اذكر أنك جبلتني كالطين                            ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين
ألم تصبني كاللبن                                    ثم جعلناه نطفة في قرار مكين
وخثرتني كالجبن                                     ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مُضغة
كسوتني جلدًا ولحمًا                             فخلقنا المُضغة عظاما
فنسجتني بعظام وعصب                          فكسونا العظام لحما
منحتني حياة ورحمة                               ثم أنشأناه خلقًا آخر ( نفخ الروح ، منح الحياة )

فوصف أيوب مبني على المعرفة الشعبية والملاحظة البسيطة والوصف في حد ذاته لا يعد خطأ ، إن كان وصفًا مجازيًا ، وكانت الغاية منه روحية أو أدبية ، فهو لايعد مادة علمية تعطينا تفصيلًا عن كيفية تكون الجنين

صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات