26- الأدلة القرآنية أن النبي اشتهى زوجة ابنه

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

مفاتيح الألوان:

الأخضر : آيات قرآنية

البرتفالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي

 

 

الشعراوي يحكي كيف أن النبي اشتهى زينب زوجة ابنه

 

شيخ مسلم يشرح قصة زواج النبي من زوجة ابنه ومأساة إلغاء التبني لملايين الأطفال في العراق

 

الأخ اسماعيل يحكي كيف أن النبي اشتهى زينب زوجة ابنه

 

    شيخ مسلم يشرح قصة زواج النبي من زوجة ابنه ومأساة إلغاء التبني لملايين الأطفال في العراق

 

سورة الأحزاب 33 :5 ، 21 ، 36، ، 37 ، 38 ، 50 ، 51 :ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا.5 ….  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا  21 وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا  36 وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا 37 مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا  38 ….يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا  50 تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا 51  

تعليق : 

نظرًا لخطورة القصة التي أدت لنزول هذه السورة وتشابك أفكارها وتداخل محتوها قررنا أن نشرحها بطريق مختلفة عن المتبعة في هذا الفصل ، فهذه القصة هي أخطر ما في هذا البحث على الإطلاق ولو كنت لم تسمع عنها قبل ذلك استعد لصدمة عنيفة ، وسوف نقسم القصة إلي عدة فصول لسهولة استيعابها وسنرد كل الأدلة من أكبر علماء المسلمون

 

والآن سنبدأ بسرد القصة 

1- الفصل الأول : الرسول يجبر زينب أن تتزوج ابنه بالتبني غصبًا عن إرادتها

سورة الأحزاب 33 : 36  وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا .

تفسير الجلالين للأحزاب 33 : 36 :

  وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ( بمعني الاختيار) من أمرهم خلاف أمر الله ورسوله نزلت في عبد الله بن جحش وأخته زينب خطبها النبي لزيد بن حارثة فكرها ذلك … ثم رضيا للآية ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم لزيد ….

تفسير ابن كثير 36 :

قال العوفي …. قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق ليخطب على فتاه زيد بن حارثة … فدخل على زينب بنت جحش … فخطبها فقالت لست بناكحته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى فانكحيه قالت يا رسول الله أؤامر في نفسي ؟ فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على الرسول …. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله قالت قد رضيته لي يا رسول الله منكحا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قالت إذا لا أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنكحته نفسي ….

الشرح :

فالقصة تبدأ بأن الرسول ذهب ليخطب زينب بنت جحش لابنه زيد بالتبني  ولكنها رفضت ؛ فقال لها الرسول بل يجب أن تتزوجيه فقالت زينب له هل أتزوجه غصبًا ؟ فنزلت سورة الأحزاب 33 : 36  وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا .فقالت زينب للرسول :{هل رضيت به لي زوجًا ؟ فقال الرسول نعم فقالت له إذًا قد وافقت أن أتزوجه خوفًا أن أعصي الله ورسوله}

- الفصل الثاني : الرسول بعد الزواج يذهب لزيارة ابنه بالتبني وزوجته فيشتهي زينب زوجة ابنه لنفسه

سورة الاحزاب 33 : 37   وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا

    تفسير الطبري للآية 37 :

…حدثني يونس …. كان النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش، ابنة عمته ، فخرج رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يومًا يريده وعلى الباب ستر من شعر، فرفعت الريح الستر فانكشف ، وهي في حجرتها حاسرة ، فوقع إعجابها في قلب النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ، فلما وقع ذلك كرِّهت إلى الآخر ، فجاء فقال : يا رسول الله إني أريد أن أفارق صاحبتي

 

  تفسير القرطبي للآية 37 :

…. وقال مقاتل : زوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش من زيد فمكثت عنده حينا , ثم إنه عليه السلام أتى زيدا يوما يطلبه , فأبصر زينب قائمة , كانت بيضاء جميلة جسيمة من أتم نساء قريش , فهويها وقال : ( سبحان الله مقلب القلوب ) ! فسمعت زينب بالتسبيحة فذكرتها لزيد , ففطن زيد فقال : يا رسول الله , ائذن لي في طلاقها , فإن فيها كبرا , تعظم علي تؤذيني بلسانها , فقال عليه السلام : ( أمسك عليك زوجك واتق الله ) . وقيل : إن الله بعث ريحا فرفعت الستر وزينب متفضلة في منزلها , فرأى زينب فوقعت في نفسه , ووقع في نفس زينب أنها وقعت في نفس النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لما جاء يطلب زيدا , فجاء زيد فأخبرته بذلك , فوقع في نفس زيد أن يطلقها   الشرح : ملخص ما سُرد في التفسيرات أن الرسول لم يجد زيد في خيمته ولكن وجد زينب زوجته وأن الله أرسل ريحًا ففتحت باب الخيمة فرأها حاسرة (مكشوفة الراس أو الجسد) وكانت بيضاء وجميلة فهواها وهي أيضا” أدركت ذلك  وسمعته وهو يغادر يقول {سبحان الله مغير القلوب} حكيت لزوجها زيد فأدرك أن الرسول يريد زوجته  صور تساعد خيالك علي فهم القصة ففي خيمة مثل هذه ذهب الرسول ليزور زيد وزوجته ولكن الرسول لم يجد زيد في خيمته ولكن وجد زينب زوجته وأن الله أرسل ريحا” ففتحت باب الخيمة فرأها حاسرة (عارية) وكانت بيضاء وجميلة فهواها وهي أيضًا أدركت ذلك  وسمعته وهو يغادر يقول {سبحان الله مغير القلوب} حكيت لزوجها زيد فأدرك أن الرسول يريد زوجته .

ملخص ما سُرد في التفسيرات أن الرسول لم يجد زيد في خيمته ولكن وجد زينب زوجته وأن الله أرسل ريحًا ، ففتحت باب الخيمة فرآها حاسرة (مكشوفة الرأس أو الجسد) وكانت بيضاء وجميلة فهواها وهي أيضًا أدركت ذلك  وسمعته وهو يغادر يقول {سبحان الله مغير القلوب} حكيت لزوجها زيد فأدرك أن الرسول يريد زوجته

 

صورتان تساعد خيالك على فهم القصة ؛ ففي خيمة مثل هذه ذهب الرسول ليزور زيد وزوجته ، ولكن الرسول لم يجد زيد في خيمته ولكن وجد زينب زوجته وأن الله أرسل ريحًا ففتحت باب الخيمة فرأها حاسرة (عارية) وكانت بيضاء وجميلة فهواها ، وهي أيضًا أدركت ذلك  وسمعته وهو يغادر يقول {سبحان الله مغير القلوب} حكيت لزوجها زيد فأدرك أن الرسول يريد زوجته 

للمزيد انظر  الفصل الثالث – أخطاء قرآنية (أخطاء القرآن) – الجزء الثاني  ١٢ – أخطاء مرتبطة بسلوك محمد و شهوته ونسائه ب)شهوته ونسائه والصلاحيات التي أعطاها لنفسه .سورة الأحزاب 33 : 37 وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا  

3- الفصل الثالث : زيد يذهب للرسول ويطلق زوجته

تفسير الطبري للآية 37 :

يقول تعالى ذكره لنبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عتابا من الله له (و) اذكر يا محمد (إذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ) بالهداية (وَأنْعَمْتَ عَلَيْهِ) بالعتق، يعني زيد بن حارثة مولى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ) وذلك أن زينب بنت جحش فيما ذكر رآها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فأعجبته، وهي في حبال مولاه، فألقِي في نفس زيد كراهتها لما علم الله مما وقع في نفس نبيه ما وقع، فأراد فراقها ….

فذكر ذلك لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم زيد، فقال له رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ) وهو صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يحب أن تكون قد بانت منه لينكحها(وَاتَّقِ اللَّهَ) وخف الله في الواجب له عليك في زوجتك ( وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ ) يقول: وتخفي في نفسك محبة فراقه إياها لتتزوجها إن هو فارقها، والله مبد ما تخفي في نفسك من ذلك ( وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ ) يقول تعالى ذكره: وتخاف أن يقول الناس: أمر رجلا بطلاق امرأته ونكحها حين طلقها، والله أحق أن تخشاه من الناس….

تفسير الجلالين 37 :

. تعالى  (وإذ) …. (تقول للذي أنعم الله عليه) بالإسلام (وأنعمت عليه) بالإعتاق وهو زيد بن حارثة كان من سبي الجاهلية اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة وأعتقه وتبناه (أمسك عليك زوجك واتق الله) في أمر طلاقها (وتخفي في نفسك ما الله مبديه) مظهره من محبتها وأن لو فارقها زيد تزوجتها (وتخشى الناس) أن يقولوا تزوج زوجة ابنه (والله أحق أن تخشاه) في كل شيء وتزوجها ولا عليك من قول الناس ثم طلقها زيد … وفي البخاري عن أنس بن مالك أن هذه الآية ” وتخفي في نفسك ما الله مبديه ” نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة ……وإذا تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ” الآية ….  إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه استحسان لزينب بنت جحش , وهي في عصمة زيد , وكان حريصا على أن يطلقها زيد فيتزوجها هو

تفسير القرطبي للآية 37 :

…. روى الترمذي …. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت …. وكان أمر الله مفعولا ” وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها قالوا : تزوج حليلة ابنه , فأنزل الله تعالى :  مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا  ” [ الأحزاب 33 : 40 ] …. فأنزل الله تبارك وتعالى ”  ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ  [ الأحزاب 33 : 5 ] فلآن مولى فلآن , وفلآن أخو فلآن , هو أقسط عند الله يعني أعدل. وقال ابن عباس : ” وتخفي في نفسك ” الحب لها . “ وتخشى الناس ” أي تستحييهم وقيل : تخاف وتكره لائمة المسلمين لو قلت طلقها , ويقولون أمر رجلا بطلاق امرأته ثم نكحها حين طلقها . “ والله أحق أن تخشاه ” في كل الأحوال . وقيل والله أحق أن تستحي منه , ولا تأمر زيدا بإمساك زوجته بعد أن أعلمك الله أنها ستكون زوجتك , فعاتبه الله على جميع هذا …. خشي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحقه قول من الناس في أن يتزوج زينب بعد زيد , وهو مولاه , وقد أمره بطلاقها , فعاتبه الله تعالى على هذا القدر من أن خشي الناس في شيء قد أباحه الله له , بأن قال : ” أمسك ” مع علمه بأنه يطلق . وأعلمه أن الله أحق بالخشية , أي في كل حال ….  فأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم هوي زينب امرأة زيد – وربما أطلق بعض المجان لفظ عشق – فهذا إنما يصدر عن جاهل بعصمة النبي …. وقوله : “ واتق الله ” أي في طلاقها , فلا تطلقها ….وقيل : ” اتق الله ” فلا تذمها …..

الشرح :

وملخص التفسيرات السابقة حول سورة الأحزاب 33 : 37 وهي التي تتكلم عن موضوع دراستنا أن زيد عندما قصت عليه زينب ما حدث وقول الرسول {سبحان مغير القلوب} يقول القرطبي أنه فطن أي أدرك أن الرسول يريدها لنفسه ؛ فذهب إلى الرسول يشتكي من زينب ويقول له إنه يريد أن يطلقها ؛ فمحمد قال له امسك عليك زوجك لا تطلقها وقال له أيضًا واتق الله أي لا تذمها ولا تطلقها لأجل هذا عاتبه الله وقال له وتخفي في نفسك ما الله مبديه لأنه أخفى مشاعره ناحية زينب التي هي بحسب الآية مشاعر من الله وأخفى رغبته في أن زيد يطلقها ، ولماذا فعل الرسول ذلك ؟ وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه  خوفًا من رأي الناس أنه أجبر ابنه بالتبني أن يطلقها ليزوجه هو وعاتب الله الرسول لأنه يجب أن يخاف الله ولا يجب أن يخفي رغبته في زينب التي هي من قبل الله ؛ فما كان من الرسول إلا أن وافق أن زيد يطلقها وقد بدأت الآية بأن الله يذكر محمد بأنه أي الله أنعم على زيد بالإسلام والرسول أنعم عليه بالتبني.

4- الفصل الرابع : إلغاء التبني حتى يستطيع الرسول أن يتزوجها

وننتقل إلى سورة الأحزاب 33 : 5 ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

تفسير ابن كثير للآية 5 :

وقوله عز وجل : ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ” هذا أمر ناسخ لما كان في ابتداء الإسلام من جواز ادعاء الأبناء الأجانب وهم الأدعياء فأمر تبارك وتعالى برد نسبهم إلى آبائهم في الحقيقة وأن هذا هو العدل والقسط والبر . حدثنا البخاري عن …. أن زيد بن حارثة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن ” ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله ” وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي …. وقد كانوا يعاملونهم معاملة الأبناء من كل وجه في الخلوة بالمحارم وغير ذلك ولهذا قالت سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة رضي الله عنهما : يا رسول الله إنا كنا ندعو سالما ابنا وإن الله قد أنزل ما أنزل وإنه كان يدخل علي وإني أجد في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال صلى الله عليه وسلم { أرضعيه تحرمي عليه } الحديث ولهذا لما نسخ هذا الحكم أباح تبارك وتعالى زوجة الدعي وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش مطلقة زيد بن حارثة رضي الله عنه وقال عز وجل ” لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا ” وقال تبارك وتعالى في آية التحريم ” وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم” احترازا عن زوجة الدعي فإنه ليس من الصلب فأما الابن من الرضاعة فمنزل .

الشرح :

ملخص تفسير ابن كثير لسورة الاحزاب 33 : 5 التي تتحدث عن موضوع دراستنا ، هو أن كان هناك تبني في الإسلام بدليل أن الرسول نفسه كان له ابن بالتبني هو زيد ، ولكن الرسول نسخه أي ألغاه بناءً على أن الله انزل هذه الآية والتي قال فيها ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند   الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورًا رحيمًا . سورة الأحزاب 33 : 5 أي ادعوهم بأسماء أباءهم الحقيقيين ، فهذا أعدل عند الله واذا لم تعلموا من أباءهم فأي اسم من أخونكم أو مواليكم ويضيف ابن كثير قصة نتجت من إلغاء التبني أن سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة رضي الله عنهما ذهبت للرسول ، وقالت له  يا رسول الله إنا كان لنا ابنًا بالتبني يدعو سالمًا  وبما الله قد أنزل ما أنزل بإلغاء التبني فاصبح سالمًا بعد إلغاء التبني ليس ابني فعندما يدخل سالمًا أجد امتعاض وعدم ارتياح من زوجي أبي حذيفة لأن سالمًا بعد إلغاء التبني أصبح غريبًا وهو كبير ليس طفلًا، فقال صلى الله عليه وسلم ” أرضعيه تحرمي عليه ” الحديث ذُكر في صحيح مسلم >كتاب الرضاع 17 باب رضاعة الكبير حديث رقم 1453  وأصبحت هذه القاعدة لكل فتاوي إرضاع الكبار وأيضًا ذُكر في صحيح النسائي الراوي: عائشة المحدث: الألباني – المصدر: صحيح النسائي – الصفحة أو الرقم: 3323 خلاصة حكم المحدث: صحيح.

الحيوني يسرد قصة إرضاع سهلة لسالم وهو كبير 

 

الفصل الخامس:محمد يتزوج زينب

سورة الاحزاب 33 : 37 :

 فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا    

تفسير الطبري للآية 37 :

…وقوله: ( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) يقول تعالى ذكره: فلما قضى زيد بن حارثة من زينب حاجته، وهي الوطر…

(زَوَّجْنَاكَهَا) يقول: زوجناك زينب بعد ما طلقها زيد وبانت منه؛( لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ ) يعني: في نكاح نساء من تبنوا وليسوا ببنيهم ولا أولادهم على صحة إذا هم طلقوهن وبِنَّ منهم …

حدثنا بشر …. عن قتادة قوله ( لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ) يقول: إذا طلقوهن، وكان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تبنى زيد بن حارثة.

حدثني يونس …. في قوله (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا ….) إلى قوله (وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولا) إذا كان ذلك منه غير نازل لك، فذلك قول الله  وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ  .

تفسير الجلالين 37 :

وانقضت عدتها قال تعالى (فلما قضى زيد منها وطرا) حاجة (زوجناكها) فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم بغير إذن وأشبع المسلمين خبزا ولحما (لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر) مقضيه (الله)

تفسير القرطبي :

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لزيد : ( ما أجد في نفسي أوثق منك فاخطب زينب علي ) قال : فذهبت ووليتها ظهري توقيرا للنبي صلى الله عليه وسلم , وخطبتها ففرحت وقالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي , فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن , فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ودخل بها ….  فوليتها ظهري , ونكصت على عقبي , فقلت : يا زينب , أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك , قالت , : ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي , فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن . وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن . قال : فقال ولقد رأيتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار …. قال علماؤنا : فقوله عليه السلام لزيد : ( فاذكرها علي ) أي اخطبها , كما بينه الحديث الأول . وهذا امتحان لزيد واختبار له , حتى يظهر صبره وانقياده وطوعه . قلت : وقد يستنبط من هذا أن يقول الإنسان لصاحبه : اخطب علي فلانة , لزوجه المطلقة منه , ولا حرج في ذلك . والله أعلم .

الشرح :

أن بعد طلاق زيد لزينب وبعد إلغاء التبني لم يعد هناك مانع أن يتزوج الرسول زينب وأصبحت زينب حلال للرسول ، فطلب من زيد بالتحديد أن يطلب يدها ولماذا زيد بالتحديد ، شرح القرطبي أن السببان  في أن الرسول اختار زيد ، السبب الأول هو امتحان لزيد حتى يظهر صبره وانقياده وطوعه ، والسبب الثاني هو أن الرسول أسرى قاعدة هي أن كان هناك رجل طلق امرأة وصديق هذا الرجل يريد أن يتزوجها فلا يوجد حرج أن يطلب من صديق طليق هذه المرأة أن يخطبها ، له وفعلا طلب زيد يد زينب للرسول ووافقت زينب وتزوجها الرسول حتى لا يكون حرج أن يتزوج أي شخص زوجة ابنه بالتبني وأصبحت الرضاعة هي السبب الوحيد للتبني أي أن أي امرأة إذا أرضعت أي طفل أو رجل أصبح مثل ابنها ويحرم عليها لهذا السبب ، نصح الرسول سهيلة أن ترضع سالمًا وهو رجل كبير حتي يصبح ابن لها بالرضاعة فيزيل أي حرج لدي زوجها من وجوده

الفصل السادس:صلاحيات استثنائية جنسية هائلة

سورة الأحزاب : 50 ... يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا    

تفسير الطبري للأحزاب 33 : 50 :

…وقوله ( وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ ) يقول: وأحللنا لك إماءك اللواتي سبيتهن، فملكتهن بالسباء، وصرن لك بفتح الله عليك …..

وقوله ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ) يقول: وأحللنا له امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي بغير صداق.

كما حدثني محمد بن عمرو …. عن مجاهد قوله وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ) بغير صداق، فلم يكن يفعل ذلك وأحل له خاصة من دون المؤمنين.

وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله (وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) …. لا بأس أن يطأ جارية مملوكة إن ملكها، وجارية مملوكة ملكها.

وقوله ( إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا ) يقول: إن أراد أن ينكحها فحلال له أن ينحكها وإذا وهبت نفسها له بغير مهر (خَالِصَةً لَكَ)

كما حدثنا بشر …. عن قتادة ( خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) يقول: ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر ولي ولا مهر، إلا للنبي، كانت له خالصة من دون الناس ويزعمون أنها نـزلت في ميمونة بنت الحارث أنها التي وهبت نفسها للنبي.

أما قوله ( خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) ليس ذلك للمؤمنين … فقصره الله على هؤلاء، فلم يعدهن، وقصر سائر أمته على مثنى وثلاث ورباع.

…. إلى قوله (فِي أَزْوَاجِهِمْ) وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث ورباع….

في قول الله ( قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ ) قال: إن مما فرض الله عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين.

…وقوله: ( وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) يقول تعالى ذكره: قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين … لهم حلال بالسباء والتسري وغير ذلك من أسباب الملك.

وقوله لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) يقول تعالى ذكره … لكيلا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف التي أبحت لك نكاحهن من المسميات في هذه الآية….

تفسير ابن كثير :للآية 50 :

يقول تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم …. صفية بنت يحيي فإنه اصطفاها من سبي خيبر ثم أعتقها …. وقوله تعالى “ وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك أي وأباح لك التسري مما أخذت من المغانم وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحانة بنت شمعون النضرية ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم عليهما السلام وكانتا من السراري ……. ثم أنزل الله تعالى : إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك …. ” وقوله تعالى “ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك ” الآية أي ويحل لك أيها النبي المرأة المؤمنة إن وهبت نفسها لك أن تتزوجها بغير مهر إن شئت ذلك … قال الإمام أحمد …. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة فقالت يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك فقامت قياما طويلا فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟ فقال ما عندي إلا إزاري هذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئا فقال لا أجد شيئا فقال التمس ولو خاتما من حديد فالتمس فلم يجد شيئا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل معك من القرآن شيء ؟ قال نعم سورة كذا وسورة كذا السور يسميها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زوجتكما بما معك من القرآن …. عن عائشة قالت … قالوا : تزوج رسول الله ثلاث عشرة امرأة …. ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي …… كثير كما قال البخاري … عن عائشة قالت كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم وأقول أتهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى ” ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ” قلت ما أرى ربك إلا يسارع في هواك … ” إن أراد النبي أن يستنكحها ” أي إن اختار ذلك … لآن له أن يتزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود كما في قصة زينب بنت جحش ….. في قوله” قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم ” أي من حصرهم في أربع نسوة حرائر وما شاءوا من الإماء … وقد رخصنا لك فلم نوجب عليك شيئا منه ” لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما ” .

الشرح :  

إن الله أعطى الرسول مزايا خاصة جدًا لم تعط لأحد من قبله أو بعده ، وهي وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين أي من حقه أن يتزوج أي امرأة تهب نفسها إذا أرادها بدون موافقة الولي وبدون مهر وبدون أي اجراءات أو شهود أو عقد وبدون حد أقصى ، عكس المسلمين الذين حدد العدد بأربعة فقط ولكن الرسول والمسلمين سمح لهم بالاستمتاع ب { وما ملكت أيمانهم } بمعنى الاستمتاع بأي عدد من المسبيات الذين أسروهم وبغض النظر عن رغبتهم في ذلك أم لا مثل صفية بنت حيي فإنه اصطفاها من سبي خيبر ثم أعتقها وأنهى الله الآية بقوله أن هذه الآية أنزلت حتى لكيلا يكون عليك حرج من اختلاف مزاياك عن الشعب ، وذكر ابن كثير أسماء السراري أو المسبيات وقد ذكر ابن كثير قصة عن امرأة وهبت نفسها للرسول ويبدو أن الرسول لم يكن يريدها ، فظلت واقفة لمدة طويلة بدون أي رد من الرسول فانبرى رجل وقال للرسول زوجها لي لو لم تكن محتاجها فقال له الرسول هل عندك من شيء تصدقها إياه ؟ لأن الرسول وحده المسموح له أن يتزوج بدون مهر أو صداق ، فرد عليه الرجل ما عندي إلا إزاري(ردأي) فقال رسول الله إن أعطيتها إزارك(ردأك) جلست بدون رداء فأبحث عن شيء آخر ، فقال لا أجد شيئا فقال له الرسول أي شيء حتي ولو خاتما من حديد فبحث فلم يجد شيئا فقال له النبي هل معك من القرآن شيء ؟ قال نعم سورة كذا وسورة كذا فقال له النبي تزوجها بهذه السور . وذكر ابن كثير عن البخاري بخصوص اللاتي وهبن أنفسهن للنبي  أن عائشة كانت تغار من اللاتي وهبن أنفسهن للنبي وكانت تقول لنفسها ، كيف تهب المرأة نفسها ؟ فلما أنزل الله تعالى ” ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ” قلت ما أرى ربك إلا يسارع في هواك … “

 

تعليق :

هذه القصة أو هذه السورة مهزلة حقيقية تظهر كل بطش وجبروت وشهوة محمد ، فبدايتها أجبر زينب أن تتزوج زيد ابنه بالتبني غصبًا عن إرادتها مستخدمًا حيلته التقليدية ، وهي حتمية طاعة الله ورسوله وإلا ضل ضلالًا مبينًا ، أين حرية الإرادة في أن تختار ما تريد ؟ وبعد ذلك عندما يراها مكشوفة يشتهيها ويرغب في امتلاكها مع أنه متزوج من أخريات ، وها هي المسكينة زينب تجبر أن تطلق زيد كما أجبرت على أن تتزوجه ، ونجد الله يعاتب الرسول لأنه أخفى مشاعره ، الشهوة والامتلاك داخله ، وهذه المشاعر هي من الله ، وهنا يتخلص محمد من أول عائق لزواجها منها وهي كونها متزوجة ولكن لا زال هناك مشكلة أخرى أنه لا يجوز أن يتزوج مطلقة ابنه بالتبني  فيعود لاستخدام نفس الحيلة التقليدية ، وهي أن الله ينزل آية يلغي فيها التبني ، وهنا يتخلص من العائق الثاني والمثير للدهشة  أن في هذه السورة يُذكر أن الرسول قدوة حسنة . لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة  سورة الأحزاب : 21  ، والأكثر إثارة للدهشة أن الرسول عندما أراد أن يخطبها أرسل لها زيد ليخطبها له ، ويشرح الطبري السبب في اختيار زيد هو لاختبار انقياده وطاعته ، ونحن نتساءل ألم يكن كافيا يا رسول الله إنك انتزعت زوجته من حضنه وتزوجتها !وأنك ألغيت التبني ، فلم يعد ابنك ألم يكن كافيًا حتى تضعه في هذه المذلة الرهيبة أن يخطبها لك ! ولماذا زيد الإجابة لامتحان طاعته .

هل كان يعلم الرسول أنه في طريقه لتسديد شهوته وإلغاءه للتبني حرم ملايين الأيتام من فرص التبني وتستمر المهزلة في أن الرسول أعطى لنفسه صلاحيات جنسية هائلة مخالفة لكل المسلمين وكان الرسول ينظر للمرأة كبضاعة تشتري وتباع بلا أي قيمة ، وما يؤكد ذلك أن صفية التي أُسرت في غزوة خيبر بعد ما قتل الرسول زوجها كنانة وبقية أهلها وأعطاها الرسول لدحية الكلبي ولكن أتى رجل إلى الرسول وقال له أنت أحق بها فهي سيدة قومها كأنها سلعة ، فأرسل الرسول في طلبها وعجبته وتزوجها واغتصبها في نفس اليوم الذي قتل كل أهلها وعشيرتها (فقد ذكر في الطبقات الكبرى لابن سعد ، باب غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر أن الرسول ضرب أعناقهما وسبى أهليهما وأرسل رجلا فجاء بصفية فمر بها على مصرعهما (على قتلاها ) فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم لم فعلت فقال أحببت يا رسول الله أن أغيظها) .للمزيد حول قصة صفية انظر النبي يُعذب رجل حتي الموت ويغتصب زوجته في نفس اليوم .

وقصة أخرى مذكورة في سياق تفسير هذه السورة (تفسير ابن كثير للآية 50) وهي المرأة التي وهبت نفسها له ولم يريدها فظل صامتًا الرسول لبعض الوقت فأتى رجل آخر يريدها كأنها بضاعة تباع وتشتري وزوجها الرسول له ببعض السور من القرآن

ومن عجب العجاب أيضًا قصة مذكورة في سياق تفسير ابن كثير للآية 50 وهي قصة سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة التي أتت إلي رسول الله تقول له بعد إلغاء التبني عندما يدخل ابننا بالتبني سالما وهو كبير إني أجد في نفس أبي حذيفة (زوجها) من ذلك شيئا فقال صلى الله عليه وسلم ” أرضعيه تحرمي عليه  ففتح الباب لإرضاع الكبار وما ترتب عليها من فتوى إرضاع الكبير ، وتطبيق هذا الفعل الجنسي وكما ذكر أن عائشة التي تزوجها وهي 6 سنوات وعاشرها جنسيًا وهي في التاسعة قد استاءت من النساء التي تهب نفسها للرسول فلما نزلت الآية . ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك .فقالت عائشة ما أرى ربك إلا مسرع في هواك (صحيح البخاري >كتاب النكاح > باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد
وأيضًا ذُكر هذا الحديث في صحيح مسلم >كتاب الرضاع باب جواز هبتها نوبتها لضرتها
. للمزيد حول إرضاع الكبير انظر  الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة>  الباب السادس : إرضاع الكبير في الأحاديث الإسلامية .

نعرض مقطع فيديو للشيخ الحويني يشرح القصة و يوضح كيفية رضاع الكبير: الرضاعة هي مص الثدي :

 

في النهاية الرسول فتح على أمته أبواب الجحيم بما قال وفعل وهو القدوة فنتج عن ذلك شهوة جنسية لا تشبع ونظرة تحقير للمرأة باعتبارها مجرد وسيلة لإشباع شهوة الرجل ويتبادر سؤال هنا إذا كان الرسول آخر المرسلين من قبل الله ، لماذا يغير الله طبيعة تعامله مع البشر والأنبياء ! وهو الذي قال بحسب القرآن لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ  سورة البقرة 285 ؛ فإذن كيف الله فجأة يتحول إلى مستبد وظالم ومُشجع لشهوة رسوله ! وكيف يكون هو نفس الإله الذي شرع في الكتاب المقدس :  17لاَ تَشْتَهِ بَيْتَ قَرِيبِكَ. لاَ تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ، وَلاَ عَبْدَهُ، وَلاَ أَمَتَهُ، وَلاَ ثَوْرَهُ، وَلاَ حِمَارَهُ، وَلاَ شَيْئًا مِمَّا لِقَرِيبِكَ». خروج 20 : 17 إذن فكيف يبارك شهوة محمد لزوجة ابنه والله أيضًا هو الذي وبخ داود وعاقبه بشدة في موقف شديد الشبه بموقف محمد في هذه القصة ؛ ففي قصة داود نظر داود الي امرأة وهي تستحم فطلبها وزني معها وقتل زوجها فارسل الله له نبي :  7فَقَالَ نَاثَانُ لِدَاوُدَ: «أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ! هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا مَسَحْتُكَ مَلِكًا عَلَى إِسْرَائِيلَ وَأَنْقَذْتُكَ مِنْ يَدِ شَاوُلَ، 8وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ سَيِّدِكَ وَنِسَاءَ سَيِّدِكَ فِي حِضْنِكَ، وَأَعْطَيْتُكَ بَيْتَ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا. وَإِنْ كَانَ ذلِكَ قَلِيلاً، كُنْتُ أَزِيدُ لَكَ كَذَا وَكَذَا. 9لِمَاذَا احْتَقَرْتَ كَلاَمَ الرَّبِّ لِتَعْمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيْهِ؟ قَدْ قَتَلْتَ أُورِيَّا الْحِثِّيَّ بِالسَّيْفِ، وَأَخَذْتَ امْرَأَتَهُ لَكَ امْرَأَةً، وَإِيَّاهُ قَتَلْتَ بِسَيْفِ بَنِي عَمُّونَ. 10وَالآنَ لاَ يُفَارِقُ السَّيْفُ بَيْتَكَ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّكَ احْتَقَرْتَنِي وَأَخَذْتَ امْرَأَةَ أُورِيَّا الْحِثِّيِّ لِتَكُونَ لَكَ امْرَأَةً. 11هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هذِهِ الشَّمْسِ

صموئيل الثاني أصحاح 12 : 7 – 11 . هل يعقل أن يكون هذا موقف الله مع داود يكون هو نفس الآلة الذي يسهل لمحمد أن يشبع شهوته في زوجه ابنه بدل من أن يوبخه لأنه نظر إليها و هي عارية ؟ مع أكبر الفارق بين محمد و إلهنا المسيح الذي قال في متى 5 : 28 و 29 :«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ. 28وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. 29فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. 30وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ. فعلًا ما أكبر الفارق بين المسيح ومحمد ؛ فمحمد لكي يحقق شهوته أدخل الأمة الإسلامية كلها في مشاكل لا حصر لها فبعد أن ألغى التبني حرم ملايين الأيتام من التمتع بأبوة طبيعية كاملة من أشخاص يودون أن يتبنوهم ، ولكي يحل مشكلة الأبناء المتبنين قبل إلغاء التبني سمح بإرضاع الكبار لكي يدخل الأمة الإسلامية في مشكلة  أخرى ،  ونقارن ذلك بالسيد المسيح الذي لكي ينقذنا من عقاب الخطية صُلب لأجلنا وهو البريء : 4لكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولاً. 5وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. 6كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. 7ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ. 8مِنَ الضُّغْطَةِ وَمِنَ الدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ 9وَجُعِلَ مَعَ الأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْمًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ.

 أشعياء 53 : 4 –9.

السيد يسوع المسيح مصلوب لأجلنا

                                    jesus-on-the-cross

صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

 

 

 

15337534_978880662256512_6697646620489491908_n

 

 

 

15355790_978880635589848_9092195050205105983_n

 

 

15439811_978932598917985_7602865064379653508_n

 

 

15401161_978932638917981_3851095322932731637_n

 

 

15401011_978932635584648_3963018238658165576_n

 

 

 

15338847_978932605584651_2735843183920244336_n

 

 

15284932_978932602251318_2382386081454848965_n

 

 

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات