19- الله هو اسم إله القمر الوثني أخذه النبي وجعله إله الإسلام

1- كان العرب يعبدون إله القمر كإله عظيم ويسمونه الله . وحيث أنهم يقولون أن الله أكبر ، فهم لا زالوا يحملون فكرة آلهة أخرى وإلههم أكبرهم

1)أ)من الكتاب دائرة المعارف الإسلامية والعالم الإسلامي – ريتشارد سي مارتن 2003 : 
جلبت التجارة ثروة للبعض ، لكن فقر الكثيرين تم تجاهله ، ولم تكن هناك استراتيجية للعناية بهم . وكانت الإناث تعتبر عبءً والعديد منهن كن يُقتلن عند الولادة. ورأى محمد أن هذا التصرّف يعتبر مُحرّم شرعًا . وكان دين البدو قبل الإسلام أرواحي في المقام الأول ، في حين كان سكان المدن ، مثل المكيين ، يعبدون الإله الأسمى ، الله ، وبناته الثلاثة ، العزى واللات ومناة . وكان هُبَل كبير آلهة الكعبة . وكان مطلوبًا من النساء أن يطفن عرايا حول الكعبة . وكانت القبائل المختلفة في المناطق المختلفة تلجأ لآلهة مختلفة للحصول على الحسنات الفورية . ولم يكن هناك اعتقاد في الحياة الآخرة أو في يوم الدينونة . وكان محمد ، الذي بشّر بإله واحد غير مرئي ، ينادي بأن الإنسان سوف يُدان أو يكافأ وفقًا لأفعاله . وحارب كيما يؤسس الإسلام في الجزيرة العربية ، وقام بعملية تدمير منهجي لأصنام ما قبل الإسلام . وبالتالي ، زعَمَ أن الإسلام جلب حدًا للجاهلية . ومع ذلك ، فقد تم دمج عدد من الاحتفالات ما قبل الإسلامية إلى الطقوس الإسلامية ، مثل الطواف حول الكعبة ، والركض بين الصفا والمروة ، مع اضافة أهمية جديدة إليها.

1)ب)من دائرة معارف الدين والأخلاق  
D . B. MACDONALD – Encyclopedia of Religion and Ethics, ed. James Hastings, New York – volume one – 1908 

الله : هو الاسم الخاص بالله بين المسلمين ، وهو يقابل لاستخدام جيهوفا (يهوه) بين اليهود . وبالتالي فهو لا يعني الاسم الشائع الذي يعني “إله”، وينبغي على المسلم أن يستخدم كلمة أخرى غير الله للاشارة لإله آخر غير إلهه . وبالمثللا، لا يمكن تكوين جمع له ، وبالرغم من أن المسلم الليبرالي قد يعترف أن المسيحيين أو اليهود يعبدون الله ، إلا أنه لا يمكنه التحدث عن الله الخاص بالمسيحيين أو الله الخاص باليهود. 
 إن أصل هذا الأمر يعود لأزمنة ما قبل الإسلام ، كما أشار الأستاذ نولديك أدناه (فنون العرب [دين القدماء]). وجد محمدُ المكيين يؤمنون بإله أسمى دعوه الله ، وبالتالي كان مختصرًا بالفعل . إلا أنه ، باستخدامهم لكلمة الله ، فقد أشركوا آلهة أخرى دنيا ، ويبدو أن بعضها قبلي ، وأخرى تدعى بنات الله . وكان إصلاح محمد هو التأكيد على وحدانية وجود الله . لذا فإن الجزء الأول من شهادة المسلم هي ، – لا إله إلا الله – والتي تعني فقط ، كما وجهها بنفسه إلى المكيين ، “لا يوجد إله عدا ذاك الذي تدعونه بالفعل الله.”
وبالطبع، فإن هذا الأصل التاريخي الدقيق لكلمة “الله” غير واضح للمفسّرين والعلماء المسلمين . الذين يؤمنون أن الله هو الاسم الصحيح لإله الإسلام فقط وهم يعتقدوا أنه لا ينطبق على أي إله أخر غير إلههم ، ويعتقدوا أيضاً هؤلاء المفسرون والعلماء أن قوته اسم الله كاسم صحيح لإلههم قد نشأ من خلال الاختصار في الشكل والمحدودية في الاستخدام.
الطبري (310 بعد الهجرة = 923 بعد الميلاد) ، وهو أعظم مفسري القرآن وينتمي للمدرسة التقليدية القديمة ، يبدو أن لديه القليل بشأن هذه الكلمة . فهو يقدّم اشتقاق واحد ، وبالتحديد ، أنها تعني “المعبود، المخدوم”، ويكتفي بإثبات وجود جذر مثل هذا في اللغة العربية واحتمالية اختصار كلمة الإله إلى الله (تفسير، الجزء 1، 40).

                                            من دائرة معارف الدين والأخلاق

1)ج)المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام للدكتور جواد علي:
الفصل الرا بع والستون > الله ومصير الإنسان:

في الشعر المنسوب إلى الجاهليين اعتقاد بوجود الله،
فلاتكتمنّ الله ما في نفوسكم  ليخفى، ومهما يكتم الله يعلم
وقد ورد اسم الجلالة في أشعار كثير من الشعراء الجاهليين : ورد في شعر امرىء القيس وغيره ، فامرؤ القيس يقول : “من الله” و “لله”، و “تالله”، و “قبح اللّه”، و “والله”، و “يمين الله” ” و “يمين إلإلَه”، و “الإله” هي “اللّه”، و “الحمد لله”. ونرى العرب عامة تستعمل في كلامها: “لله دره”، و “لا يبعد الله”، و “لحى اللّه”، و “جزى الله”، و “عمر الله”
…..وأن قومأَ من الجاهليين تعبدوا للرحمن ، على نحو ما تحدثت عن هذه العبادة في موضع آخر من هذا الكتاب.
ويرى “ولهوزن” أن لفظة “الله” كانت بهذا المعنى في الأصل . كانت تعني إلهاً على وجه التعميم ، دون التخصيص ، أي أنها لا تشير إلى إله معين . استعملتها كل القبائل بهذا المعنى، .
أما المستشرقون ، فمنهم من يرى أن اللفظة عربية أصيلة ، ومنهم من يرى أنها من “إلاها” Alaha ومعناها “الإلهَ” بلغة “بني إرم”. أما الذين قالوا بعربيتها ، فيرون أنها من “اللات”، اسم الصنم المعروف ، تحرف وتولد منه هذا الاسم.
غير أن “الله” في الإسلام يختلف عن الله الجاهليين . فالله هو إلهَ العالمين ، إلَه جميع البشر على اختلافهم . ليس له شريك من أصنام وأوثان.
أما الله الجاهليين ، فهو رب الأرباب ، وإلهَ الآلهة ، يسمو فوق آلهة القبائل أي آلهة القبيلة الواحدة . ولهذا ذكر في شعر شعراء مختلف القبائل، لأنه لايختص بقبيلة واحدة.

الفصل السادس والستون > الآلهة والتقرب إليها:

ونجد الإلَه “القمر” يلعب دوراً كبيراً في الأساطير الدينية عند الجاهليين . دوراً يتناسب مع مقامه باعتباره رجلاً بعلاً أي زوجاً ، والزوج هو البعل ، والرب والسيد وصاحب الكلمة على زوجه وأهله عند العرب . وهو القوي ذو الحق ، وعلى الزوجة حق الطاعة والخضوع له . وبناءً على هذه النظرية جعل الإلهَ القمر صاحب الحول و الصول والقوة في عقيدة أهل الجاهلية في الأرباب . ومن هذا الإلهَ القوي الجار، جاء “الله” بعد أن تحول الثالوث عند بعض الجاهليين إلى “واحد”، واستخلصوا منه عبادة “الله”.
وقد رمز الفن العربي الجنوبي إلى هذا الثالوث السماوي المقدس برموز. فرمز إلى القمر بهلال نحت أو نقش على الأحجار والأخشاب والمعادن. والهلال، يشير بالطبع إلى مطلع القمر في أول الشهر القمري.

الفصل التاسع والسبعون > النصرانية بين الجاهليين:

تفسير أهل الأخبار لاسم “اللات”، هو بالطبع من تفسيراتهم المألوفة الكثيرة التي لا يمكن أن نثق بها ، ولا يمكن أن نحملها على محمل الصدق والعلم . فالاسم هو من الأسماء القديمة التي عرفت قبل الميلاد. ويرى بعض المستشرقين أنه ادغام وسط بين “الالاهت”،”ال سال هت”ِ Al Alahat والإدغام التام “اللات” “ال لت” Allat، على نحو ما حدث للفظ الجلالة : “الا لاه “ال ال ه” الذي صار “ا لله”.

وذهب بعض المستشرقين إلى أن “هبل”، هو رمز إلى الإلهَ القمر ، وهو إلهَ الكعبة ، وهو الله عند الجاهليين . وكان من شدة تعظيم قريش له انهم وضعوه في جوف الكعبة . وأنه كان الصنم الأكبر في البيت.

2- الأدلة علي التشابه بين طقوس الحج الوثني والإسلامي

المفتي وقت النبي النساء يطفن عراة حول البيت مثل نادي العراة:

 

نوال السعداوي تشرح التشابه الرهيب بين الحج الوثني والحج الإسلامي : 

 

2)أ)من كتاب معضلة القرآن :
 وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ سورة البقرة 2 : 196
تأمر الآية المسلمين بأداء الحج والعمرة ، وتحدد بعضًا من الطقوس الواجب القيام بها . وتتألف القواعد الرئيسية لشعائر الحج الإسلامية من : لبس الإحرام ، حلق الرأس ، السعي بين الصفا والمروة ، الطواف حول الكعبة ، تقبيل الحجر الأسود ، رمي الجمرات ، تقديم ذبيحة .
ما يلفت النظر في شعائر الحج الإسلامية هو تطابقها لحد مذهل مع طقوس الحج الوثنية ، وللبرهنة علي ذلك ، سنتناول مقتطفات من شعائر الحج الوثنية :
يحين موعد الحج في شهر “ذي الحجة” ولهذا يسمى {شهر الحج} . وشهر ذي الحجة آخر شهر في التقويم الإسلامي ، لكنه كان اسمًا معروفًا قبل الإسلام ، فقد ذكرت النصوص القديمة اسم شهر {ذا حجتين} أي {ذو الحجة} ، مما يشير إلى أنه كان شهر حج للعرب ما قبل الإسلام المفصل 6 : 348 .
عندما نقارن الشعائر الوثنية والإسلامية نكتشف التشابه التام فيما بينهما ، فعلى سبيل المثال ، تنقل إلينا المصادر صيغًا مختلفة للتلبية ، إذ كانت كل قبيلة تلبي لصنمها الخاص بصيغتها الخاصة . وكان لأهل مكة تلبية ينفردون بها ، ويورد ابن حبيب ، في كتابة (المحبر) ، صيغة تلبية قريش لإساف ، والتي كانت علي الشكل التالي :{لبيك اللهم لبيك ، لبيك ، لا شريك لك إلا شريك هو لك ، تملكه وما ملك} ونجد أن الصيغة الإسلامية تماثلها كثيرًا :{لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك}المفصل 6 : 375 حيث يورد المؤلف أكثر من صيغة . إن التطابق بين طقوس الحج الوثنية وشعائر الحج الإسلامية ، يكشف عن جانب خطير في الإسلام ، ألا وهو أن ركنًا إسلاميًا مأخوذ بالكامل من الوثنية العربية .
كان دمج شعائر الحج الوثنية في الإسلام حركة استراتيجية ماهرة خطاها محمد ، ساعدته على كسب ود القبائل العربية الوثنية ، ولكنها أماطت اللثام عن الطبيعة الدنيوية والبشرية للإسلام ، ونفت عنه المصدر الإلهي .
إن أسلمة (islamization) الحج الوثني قد برهنت على إبداع محمد كسياسي ، ولكنها أطاحت بدعوة نبوته . والسؤال الذي يعن بالطبع ، وشغل بال كل باحث عن الحق هو : {كيف يقبل الله بإقرار طقوس حج وثنية ؟} سيبقي بلا جواب إن تغاضينا عن البعد النفعي في تشريع الحج .من كتاب معضلة القرآن.

2)ب)أدلة أخرى على التشابه بين طقوس الوثنية والإسلام هو تقبيل الحجر الأسود وحتى عمر بن الخطاب كان يقول لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك:
مسند أحمد  » مسند العشرة المبشرين بالجنة:
230 حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال رأيت الأصيلع يعني عمر رضي الله عنه يقبل [ ص: 35 ] الحجر ويقول إني لأقبلك وأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك لم أقبلك.

2)ج) من دائرة معارف الدين والأخلاق  :
Encyclopedia of Religion and Ethics, ed. James Hastings, Edinburgh: T & T Clark, 1918, 10:10 

*الحجاج في أزمنة مبكرة بالجزيرة العربية:
عيد ديني مثل ذلك الذي يحتفل به سنويًا العربُ الوثنيين إلى جوار مكة كان يُسمى حج . لم يبق النبي من طقوس الديانات الوثنية القديمة التي كانت موجودة قبل الإسلام إلا الحج الكبير ، الذي كانت تحتفل به عدة قبائل عربية فوق الجبال المقدسة في عرفة والأماكن المجاورة في الشهر المقدس (الحرام) ذو الحجة ،  حيث أدرج محمد هذه الطقوس بشكل معدّل نوعًا ما في ديانته. كان العيد يأتي موعده في نهاية العام (انظر Wellhausen, p. 94 ff.) وكان له صفة سحرية كان يتم اشعال نيران هائلة في “عرفة والمزدلفة” ربما لتستحث الشمس كي تشرق لعام آخر . وكانت المياه تُكسب على الأرض كتعويذة ضد الجفاف (وبالتالي ، فربما ، كان الثامن من ذو الحجة يدعى “يوم التروية”، أي ، يوم الترطيب [ترطيب الأرض]”). ربما كان رمي الحجارة في أماكن معيّنة في منة ، عبارة عن أثر لوثنية بدائية ، كانت في البداية عبارة عن رمز للتخلص من خطايا العام السابق، وبهذه الطريقة يتم القيام بتعويذة أمام العقاب وسوء الحظ. 
التعجّل والضوضاء المفرطين التي اتّسمت بهما الحركة من “عرفة للمزدلفة ومن المزدلفة لمنة” يبدو أن لهما جذور لبعض المعاني السحرية . إن الثلاثة أيام في منة (11- 13 ذو الحجة) كانت “أيام الطعام والشرب والمتعة الحسية” بحسب التقليد الإسلامي ؛ وحتى الصوم في ذلك الوقت كان ممنوعًا – ومن الجلي أن هذا رمزٌ للفيض المأمول في العام التالي.
كل حاج كان يدخل في حالة خاصة من القداسة (الإحرام) أثناء الحج . وفي هذه الحالة هناك أمور محددة ، مسموح بها في أوقات أخرى ، كانت تعتبر ممنوعة. كان غير مسموح للمُحرِم (أي مَن كان في حالة إحرام) ، على سبيل المثال ، أن يقص شعره أو أظافره أو يحلق شعر رأسه . كان ينبغي أن يُترك جسده كله غير مُغطى ، لكنه كان مسموح له أن يرتدي قطعتين من القماش الأبيض (الرداء والإزار) . ويصعب علينا أن نشكك في أنّ الهدف الحقيقي للالتزامات المختلفة الخاصة بالامتناع [عن القيام بأمور معينة] والمفروضة على المُحرم كانت في الأصل كي تضع الحاج في حالة من القوة السحرية وكي تعزز التأثير السحري لطقوس الحج.
إلا أنه يجب ملاحظة ، أن المعنى الأصلي للاحتفالات القديمة كانت قد نُسيت مع الوصول لزمن محمد . وبالتأكيد ، لم يعد العيد يحظى بالكثير من الأهمية الدينية ، بل بالحري كان يحظى بالأهمية التجارية لمعاصري النبي ، لأن مكة مع المناطق التجارية المجاورة لها كانت تتمتع ، أثناء الحج ، بزيارات القبائل العربية ، ولا سيما من بلدان بعيدة . وكان يمكن للجميع وقتها أن يرتحلوا ويتاجروا دون خوف ، معتمدين على الهدنة العامة بين القبائل أثناء الأشهر المقدسة (الأشهر الحُرُم).
كانت رحلات الحج تذهب أيضًا منذ وقت مبكر في الجزيرة العربية إلى الكعبة ، وهي معبد وثني عتيق في مكة . وكان الركن الشرقي من هذا الحرم يعتبر أكثر المواقع المقدسة فيه حيث وُضع فيه الحجر الأسود المقدس ، مقابل بئر زمزم المقدسة . كان الحجاج يقومون بزيارة خاصة في شهر رجب المقدس (الشهر السابع من السنة) للكعبة ، حيث كانوا يطوفون حولها ويقدمون تضحيات بالأبكار من الجمال والخرفان . كانت مكة محاطة بالحرام (وهي منطقة مقدسة) ، وهي الحدود المصنوعة بالحجارة . ومَن يدخل هذه المنطقة المقدسة (الحرام) يعتبر في حالة إحرام ، وعليه أن يقوم بزيارة دينية للكعبة . إن العبادة في الحرم المكي كانت تسمى عُمرة (عبادة في المبنى المقدس) وكما تبدو ، لم تكن مرتبطة بالحج السنوي لعرفة.

                                           من دائرة معارف الدين والأخلاق    

 

*إدراج الحج والعمرة في الإسلام على يد محمد :
لقد شاهد محمد الحج منذ صباه . وعندما بدأ في المناداة ، لم يكن لديه أي سبب في الاستمتاع بالطقوس العربية كواجبات دينية يمارسها تابعيه . لأنه في كتب الوحي الخاصة باليهود والمسيحيين لم تعطِ وصفات إلهية تختص بعيد الحج . إلا أن محمدا قد أقنع نفسه بعد الهجرة أن اليهود والمسيحيين قد غيّروا المعنى الحقيقي لكتبهم المقدسة . واستنتج أن الكعبة والطقوس المرتبطة ببيت الله كانت تنتمي في الأصل للدين الحق . وقد تأسست بحسب إرادة الله على يد إبراهيم ، نبي اليهود والمسيحيين والعرب ، النبي العظيم . وكنتيجة لهذه النظرية ، أصبح الحج إلى مكة واجب ديني على المسلمين المقيمين في المدينة ، في العام الثاني من الهجرة . ووقتها تم الكشف عن عدة آيات قرآنية ترتبط بالكعبة وبالطقوس التي ينبغي اجراءها هناك .
لكن سكان مكة غير المؤمنين رفضوا السماح للمسلمين بالدخول للمدينة المقدسة (الحرام) . ولم يحاول محمد الذهاب مع تابعيه إلى مكة قبل عام 6 للهجرة . وفشلت المحاولة الأولى . وبمجرد سماع المكيين باقتراب المسلمين ، أعدّوا أنفسهم للقيام بمقاومة شديدة . وتقابل الطرفين في الحديبية ، على حدود الأراضي المقدسة . وتم افتتاح المفاوضات هناك، واتفقوا على عودة المسلمين إلى المدينة، لكن يمكن السماح لهم بالاحتفال بعيدهم في العام القادم في مكة. وبحسب هذا الصلح، أتى محمد برفقة العديد من تابعيه إلى مكة ، عام 7 للهجرة ، وأقاموا عمرة القضاء (أي ، “وفقًا لذلك تم أداء العمرة في نهاية المطاف والتي تم تجاهلها حتى ذلك الوقت”، أو ربما “عمرة الصلح”).
ومنذ غزو مكة على يد محمد عام 8 للهجرة ، انضم العديد من المسلمين للحج . واشتركوا في بداية الأمر مع عرب غير مؤمنين وبدون النبي نفسه . لكن في عام 8 للهجرة ، أُوحي بالآيات من سورة التوبة برَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ 1
 ...  ما كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ اللَّه شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ 17 إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ18 …. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ 28 .
 وأعلن الله في هذه الآيات أنه لابد من رفض كل المعاهدات بين المسلمين وغير المؤمنين ، وأنه غير مسموح لأي شخص إلا المسلم الحقيقي من الاقتراب لمكة أو للحج . وأرسل النبيُ عليَّ بن أبي طالب (والذي أصبح فيما بعد رابع الخلفاء) إلى مكة كي يعلن هذا الوحي وسط الحجاج الموجودين في الحج ذلك العام.
وبالتالي ، وفي عام 10 للهجرة ، تم استبعاد غير المؤمنين جميعهم من العيد ، وأتي النبي من المدينة إلى مكة حتى يشارك بنفسه في الحج وكي يعيد إصلاح الطقوس الوثنية العتيقة إلى خدمة إسلامية جيدة . واتفق جميع المسلمين الذين أتوا بعدها على النموذج الذي وضعه النبي في هذا الحج المُسمى “حج الوداع” (لأنه تم في العام الذي توفي فيه).

2)د)من الكتاب دائرة المعارف الإسلامية والعالم الإسلامي – ريتشارد سي مارتن 2004 :

جلبت التجارة ثروة للبعض ، لكن فقر الكثيرين تم تجاهله ، ولم تكن هناك استراتيجية للعناية بهم . وكانت الإناث تعتبر عبءً والعديد منهن كن يُقتلن عند الولادة . ورأى محمد أن هذا التصرّف يعتبر مُحرّم شرعًا . وكان دين البدو قبل الإسلام أرواحي في المقام الأول ، في حين كان سكان المدن ، مثل المكيين ، يعبدون الإله الأسمى ، الله ، وبناته الثلاثة ، العزى واللات ومناة . وكان هُبَل كبير آلهة الكعبة . وكان مطلوبًا من النساء أن يطفن عرايا حول الكعبة. 
وكانت القبائل المختلفة في المناطق المختلفة تلجأ لآلهة مختلفة للحصول على الحسنات الفورية . ولم يكن هناك اعتقاد في الحياة الآخرة أو في يوم الدينونة . وكان محمد ، الذي بشّر بإله واحد غير مرئي ، ينادي بأن الإنسان سوف يُدان أو يكافأ وفقًا لأفعاله . وحارب كيما يؤسس الإسلام في الجزيرة العربية ، وقام بعملية تدمير منهجي لأصنام ما قبل الإسلام . وبالتالي ، زعَمَ أن الإسلام جلب حدًا للجاهلية . ومع ذلك ، فقد تم دمج عدد من الاحتفالات ما قبل الإسلامية إلى الطقوس الإسلامية ، مثل الطواف حول الكعبة ، والركض بين الصفا والمروة ، مع اضافة أهمية جديدة إليها.

2)ه)من المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام للدكتور جواد علي:

الفصل الثاني والسبعون > الحج والعمرة: 

والتفسير الذي ذكره الأخباريون لطواف العري ، هو رغبة الطائف حول البيت أن يكون نقياً متحرراً عن ذنوبه وآثامه بعيداً عن الأدران . واعتقاده أن طوافه بملابسه طواف غير صحيح ، لأن ملابسه شاركته في آثامه ، فهي ملوثة نجسة .
وذكر “محمد بن حبيب” أن طواف أهل الجاهلية بالبيت أسبوعاً ، وذكر أنهم كانوا يمسحون الحجر الأسود ، ويسعون بين الصفا والمروة . وكانوا يلبّون . وذكر أن نسك قريش كان لإساف.
وكان أهلّ مكة يتبركون بلمس الحجر الأسود ، ثم يسعون بين الصفا والمروة . ويطوفون بإساف أولاً ويلمسونه ، كل شوط من الطواف ثم ينتهون بنائلة . ويلبّون لهما : وكانت تلبيتهم لهما: ” لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه و ما ملك”. وذكر أن “الأنصار”، لما قدموا مع النبي في الحج، كرهوا الطواف بين الصفا والمروة لأنهما كانا من شعائر قريش في الجاهلية ، وأرادوا تركه في الإسلام . وذكر أن قوماً من المسلمين قالوا : يا رسول الله لا نطوف بين الصفا والمروة ، فإنه شرك كنّا نصنعه في الجاهلية . فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بين الصفا والمروة مسحوا الوثنيين ، فلما جاء الإسلام وكسرت الاصنام ، كره المسلمون الطواف بينهما لأجل الصنمين، فأنزل الله: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ.سورة البقرة

تفسير القرطبي للبقرة 158:

 نرى أنهما من أمر الجاهلية ، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما ، فأنزل الله :

(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ) البقرة 158.

 ويتبين من غربلة الأخبار أن الذين كانوا يطوفون بالصنمين المذكورين ويسعون بينهما . هم من عبّاد الصنمين وهم قريش خاصة ، وليس كل من كان يحج إلى مكة من العرب ، ولذلك كرهوا الطواف في الإسلام بالصفا والمروة. وقد استبدل الإسلام بالطواف السعي، لهدم الصنمين اللذين كان الناس يطوفون حولهما واكتفى بالسعي بين الموضعين.
والفرق بين العمرة والحج في الإسلام أن العمرة تكون للإنسان في السنة كلها ، والحج في وقت واحد في السنة . و تمام العمرة أنُ يطاف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، والحج لا يكون إلا مع الوقوف بعرفة يوم عرفة واجراء بقية المناسك.
وتقبيل الأحجار والأصنام واستلامها في أثناء الطواف أو في غير الطواف من الشعائر الدينية عند الجاهليبن . كان في روعهم أن هذا التقبيل مما يقربهم إلى الآلهة ، ويوصلهم إليها، فتقربوا إليها ونصبوها في مواضع ظاهرة ، ومسحوا أجسامهم بها تبركاً . وكلمة “تمسَّحَّ” من الكَلمات التي لها معاني عند الجاهليين ، وكذلك كلمة “استلم” و “استلام” عند أهل مكة خاصة حيث استعملت بالنسبة للحجر الأسود . وطريقتهم أن يمر الإنسان يده على الحجر المقدس أو أن يمسسه بها إن صعب استلامه كله . وقد يعوض عن ذلك بعصا يمدها الإنسان إلى الحجر حتى تلمسه ، وإذا تعذر الوصول إليه بسبب ما ، فيجوز أن يفعل ذلك راكبأ على جمل.

ملاحظات مهمة :
لاحظ التشابة بين دعاء قريش {لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك ، إلا شريك هو لكودعاء المسلمين 
لاحظ أن المسلمين كرهوا الطواف بين الصفا والمروة لأنهم كان يفعلوها في الجاهلية لكن القرآن أكدت أنها من الشعائر الإسلامية.

3- دليل آخر على أن النبي أبقى على اسم الإله المعبود قبل الإسلام (الله) ومزجه بالأوثان هو سجوده لأوثان قريش

 وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (52) لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) . سورة الحج 52 -54

تفسير الطبري:
القول في تأويل قوله تعالى : ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد)
يقول تعالى ذكره : فينسخ الله ما يلقي الشيطان ، ثم يحكم الله آياته ، كي يجعل ما يلقي الشيطان في أمنية نبيه من الباطل ، كقول النبي صلى الله عليه [ ص: 669 ] وسلم : تلك الغرانيق العلى ، وإن شفاعتهن لترتجى فتنة ، يقول : اختبارا يختبر به الذين في قلوبهم مرض من النفاق ، وذلك الشك في صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقيقة ما يخبرهم به .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين ، فألقى الشيطان في أمنيته ، فقال : إن الآلهة التي تدعى أن شفاعتها لترتجى وإنها للغرانيق العلى . فنسخ الله ذلك ، وأحكم الله آياته : ( أفرأيتم اللات والعزى ) حتى بلغ ( من سلطان ) قال قتادة : لما ألقى الشيطان ما ألقى ، قال المشركون : قد ذكر الله آلهتهم بخير ، ففرحوا بذلك ، فذكر قوله : ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض .
حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، بنحوه .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله : ( ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض ) يقول : وللذين قست قلوبهم عن الإيمان بالله ، فلا تلين ولا ترعوي ، وهم المشركون بالله .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
…. ( والقاسية قلوبهم ) قال : المشركون .
وقوله : ( وإن الظالمين لفي شقاق بعيد ) يقول تعالى ذكره : وإن مشركي قومك يا محمد لفي خلاف الله في أمره بعيد من الحق .

صحيح البخاري » كتاب سجود القرآن » باب سجود المسلمين مع المشركين 
باب سجود المسلمين مع المشركين والمشرك نجس ليس له وضوء وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسجد على غير وضوء :
الحديث :
 1021 حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس ورواه إبراهيم بن طهمان عن أيوب .
شرح فتح الباري لصحيح البخاري :
لأن سجودهم لم يكن على وجه العبادة ، وإنما كان لما ألقى الشيطان إلى آخر كلامه .

صحيح البخاري كتاب سجود القرآن » باب سجدة النجم
باب سجدة النجم قاله ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم
1020 حدثنا حفص بن عمر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد بها فما بقى أحد من القوم إلا سجد فأخذ رجل من القوم كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال يكفيني هذا قال عبد الله فلقد رأيته بعد قتل كافرا .

 صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن >سورة النجم *3*باب فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا:
الحديث‏:‏
4581حدثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عُلَيَّةَ ابْنَ عَبَّاسٍ ‏.

صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن >سورة النجم *3*باب فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا :
الحديث‏:‏
4582حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَوَّلُ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ فِيهَا سَجْدَةٌ وَالنَّجْمِ قَالَ فَسَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَجَدَ مَنْ خَلْفَهُ إِلَّا رَجُلًا رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ
الشرح‏:‏
قوله‏:‏ ‏(‏عن عبد الله‏)‏ هو ابن مسعود، وأبو أحمد المذكور في إسناده هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم، قال فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏)‏ أي لما فرغ من قراءتها، وقد قدمت في تفسير الحج من حديث ابن عباس بيان ذلك والسبب فيه‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏إلا رجلا‏)‏ ، لكن روى النسائي بإسناد صحيح عن المطلب بن أبي وداعة قال ‏”‏ قرأ النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والنجم فسجد وسجد من عنده، وأبيت أن أسجد ‏”‏ ولم يكن يومئذ أسلم ‏”‏ ‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏كفا من تراب‏)‏ في رواية شعبة ‏”‏ كفا من حصى أو تراب‏”‏‏.‏
قوله‏:‏ ‏(‏فسجد عليه‏)‏ في رواية شعبة ‏”‏ فرفعه إلى وجهه فقال‏:‏ يكفيني هذا‏”‏‏.‏
وقد جزم الواقدي بأنها كانت في رمضان سنة خمس، وكانت المهاجرة الأولى إلى الحبشة خرجت في شهر رجب فلما بلغهم ذلك رجعوا فوجدوهم على حالهم من الكفر فهاجروا الثانية ، ويحتمل أن يكون الأربعة لم يسجدوا ، والتعميم في كلام ابن مسعود بالنسبة إلى ما اطلع عليه كما قلته في المطلب ، لكن لا يفسر الذي في حديث ابن مسعود إلا بأمية لما ذكرته ، والله أعلم.

تعليق:
يفسر الطبري هذه الآيات من سورة الحج أن النبي كان يتمنى أن لا يعيب الله آلهة المشركين ، فاستغل الشيطان ذلك وألقى إليه كلام يحقق أمنيته وهو مدح لآلهة قريش التي هي الغرانيق وأن شفاعتهن ترتجي وأن مدح الرسول لأصنام قريش هو اختبار ليعرف من ينافقه ومن يعبده بصدق فنسخ (ألغى) الله ذلك ، وأحكم الله آياته : ( أفرأيتم اللات والعزى ) والبخاري في صحيحه يقول أن كل المشركين سجدوا مع الرسول والمسلمين  ، ويفسر ابن حجر (فتح الباري) ذلك لأن الشيطان ألقى كلام إلى رسول الله ، إن كان البعض أنكر قصة الغرانيق ولكن كما رأينا قد ذكرها الطبري والبخاري وشرحها ابن حجر العسقلاني . موقف الرسول هنا يذكرنا بتصرفات الإخوان والسلفيين بين مجاملة النظام السابق (الإخوان) و طاعة أولي الأمر (السلفيين) إلى التلون والانقلاب فجأة على معتقادتهم والانخراط في الثورة ثم الانقلاب على الثورة والانخراط في العمل السياسي .

4)دليل أخر على أن النبي أبقى على اسم الإله المعبود قبل الإسلام وهو [الله] هو أدراك العرب لذلك واعتقادهم أن النبي مزج أوثانهم في عبادة الله (إله الإسلام) هو ما ذكره:

ابن كثير في تفسير الأعراف 180 : 

 أنهم دعوا اللات في أسماء الله واشتقوا اللات من الله واشتقوا “العزي” من العزيز  
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى في سورة الأعراف : 180 :  وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ  ) قال : 
إلحاد الملحدين : أن دعوا ” اللات في أسماء الله . 
[ ص: 516 ] وقال ابن جريج ، عن مجاهد :  وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ) قال : 
اشتقوا ” اللات ” من الله ، واشتقوا ” العزى ” من العزيز .

5)أن البسملة عندما قالها الرسول ردت قريش وذكره القرطبي في مقدمة تفسيره أن النبي عندما قرأ البسملة في المسجد قالوا له [هذا محمد يذكر رحمان اليمامة يعنون مسيلمة]

مقدمة تفسير القرطبي :

[ ص: 93 ] قلت : هذا قول حسن ، وعليه تتفق الآثار عن أنس ولا تتضاد ويخرج به من الخلاف في قراءة البسملة . وقد روي عن سعيد بن جبير قال : كان المشركون يحضرون بالمسجد ; فإذا قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قالوا : هذا محمد يذكر رحمان اليمامة – يعنون مسيلمة – فأمر أن يخافت ب ” بسم الله الرحمن الرحيم ” ، ونزل : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها .

قال الترمذي الحكيم أبو عبد الله : فبقي ذلك إلى يومنا هذا على ذلك الرسم وإن زالت العلة ، كما بقي الرمل في الطواف وإن زالت العلة ، وبقيت المخافتة في صلاة النهار وإن زالت العلة . 

6)دليل أخر أن الله هو اسم إله القمر الوثني وأخذه النبي وجعله إله الإسلام هو وضع الهلال على رأس المآذن:

7)أسماء الملائكة في الإسلام تؤكد أن أيل هو أسم الرب في المسيحية وأن الإسلام سرق من المسيحية بدون فهم أو أدراك:

صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

15391069_978743388936906_2075648524308591980_n

 

15326395_978743392270239_5260292229565309036_n

 

15326372_978743465603565_8131280874560226038_n

 

 

15401121_978743402270238_3653800000261781628_n

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات