1- مقـارنة بين نبوة محمد ونبوة المسيح

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط علي اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

مفاتيح الألوان :

الأخضر : آيات قرآنية .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

محمد والسيد المسيح:

  سؤال جرئ 96 محمد والمسيح : دراسة مقارنة : الجزء الأول :

 

 

  محمد والمسيح: دراسة مقارنة ـ الجزء الثاني 97 سؤال جريء : 

 

لماذا نقارن بين محمد والسيد المسيح:

1)محمد والمسيح ليسا من نفس المصدر: فحياة كل منهما تختلف كليًا عن الآخر وتعاليم محمد تختلف كليًا عن تعاليم المسيح ، فالفرق بينهما كبعد المشرق عن المغرب

2)محمد والمسيح قدوة لأتباعهما: محمد هو القدوة والمثال الأعلي لكل مسلم والمسيحية تدور حول شخص السيد المسيح وهو قدوة والمثال الأعلي لكل شخص مسيحي وبالتالي ينبغي أن ننظر للقدوة قبل أن نلوم الأتباع بإنهم مجرد مقتادين به

3)مسألة المصير مسألة حاسمة وخطيرة: فحين أؤمن بشخص أثق فيه كليًا في كلامه ووعوده

نبدأ المقارنة :

أولًا :النبوءات

عندما يقول المسلمون أن الكتاب المقدس قد تم تحريفه وفي نفس الوقت يستشهدون به وببعض نبوءاته على إنها شاهد اثبات على نبوة نبيهم ، هذا يشبه شخص أتى إلى المحكمة بوثيقة ليثبت بها صحة دعواه وفي نفس الوقت يقول عنها هو نفسه أنها وثيقة مزورة سيقول له القاضي الوثيقة المزورة لا تصلح لتكون دليلًا على صحة دعواك فهي وثيقة مرفوضة هات الأدلة الأخرى وأرنا قضيتك ، إذًا هذا الشاهد أضاعه المسلمون حينما قالوا أنه مزور ومحرف ، من قال لهم أن هذه النبوة قد سلمت من التحريف ألم يستطع المحرفون أن يحذفوا بقية النبوءات  ماداموا قد حذفوا تلك المتعلقة برسول اسمه أحمد ومن الشواهد الأخرى نجد أن كتب السيرة تذكر بعض العرافين في شبه الجزيرة العربية أيضًا قد تنبأوا عن محمد وفي سيرة بن هشام > أخبار الكهان من العرب والأحبار من يهود والرهبان من النصارى قال بن إسحق وكانت الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى والكهان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله قبل مبعثه لما تقارب من زمانه    وأما الكهان من العرب فأتتهم به الشياطين من الجن فيما تسترق من السمع فهل نقبل شهادة الكهان خصوصُا أن الكتب الإسلامية تعترف بأن الشياطين هي التي توحى بها متى كان الشيطان شاهد معتمد ًا ، نبي من المفروض أنه أتى لمحاربة الشيطان لا نجد شيئًا يؤكد به نبوءته إلا أقوال الشيطان نفسه أمر غريب فعلًا أما بالنسبة للسيد المسيح فهناك نبوءات كثيرة بخصوصه ، فهناك نبوءة عن مكان ميلاد المسيح في سفر ميخا 5 : 2 «أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ». فهذه نبوءة تعلن عن ميلاد المسيح في بيت لحم أفراتة وذلك لأنه توجد بيت لحم أخرى في زبلون غير بيت لحم اليهودية أفراتة فكانت النبوءة دقيقة جدًا ولما ولد المسيح ولد في بيت لحم أفراتة إتمامًا للنبوءة. وهناك نبوءة في إشعياء 7 : 14 وأيضًا إشعياء 9 : 6 وغيرها من النبوءات الكثيرة التي تتنبأ عن السيد المسيح.

 جدول يوضح النبوات التي تحدثت عن المسيح في العهد القديم وكيفية تحقيقها في العهد الجديد(موقع الأنبا تكلا) :

13100756_836098323201414_157553400268573922_n13174164_836098343201412_6328484599918766162_n

 

 

 

إذًا من المقارنة بين النبوءات عن محمد والنبوءات عن السيد المسيح نخلص إلى نتيجة أن اليهود كانوا ينتظرون المسيح ونبوات كثيرة وواضحة وحتى اليهود الذين رفضوه مازالوا إلى يومنا هذا ينتظرون المسيح المخلص ، وهذا أكبر دليل على أنهم لا ينكرون النبوءات الموجودة في كتب الأنبياء وكل مقارن مخلص سيقبل النبوءات بحق المسيح لأن المسيح اعترف بهذه الكتب وصادق عليها وقال بأنها تشهد له ، أما محمد فلا تقبل في حقه لأن المسلمون يعتبرون هذه الكتب محرفة ومزورة وليست هي الكتب الأصلية وبالتالي لا قيمة لها في الشهادة لصدق محمد ، محمد لم يكن ينتظره أي شخص لا من اليهود لأن المسيح القادم المفروض أنه يهودي ولا من المسيحيين لأن المسيحيين لم ينتظره في مرحلة تاريخية نبيًا آخر إنهم كانوا دائمًا في كل مراحل التاريخ يؤمنون بالمسيح أنه هو الإعلان النهائي والكامل عن الله ولا حاجة لأحد بعد ، أما ما قيل عن اليهود والأحبار وبحيرة الراهب وغيرهم أنهم وجدوا صورة هذا النبي في كتبهم فما هي إلا محاولة يائسة لإيجاد دليل على نبوءة محمد من أقوال السابقين لأن الكتب التي كانت بحوزة هؤلاء هي نفس الكتب التي بحوزتنا الآن ولا نجد فيها صفة هذا النبي العربي المزعوم.

ثانيًا : ولادة محمد وولادة السيد المسيح

يوجد فرق بين ولادة محمد وولادة السيد المسيح في ولادة محمد نجد أن كتب السيرة تقول » البداية والنهاية  » كتاب سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم  » كتاب مبعث رسول الله  وذكر شيء من البشارات بذلك  » قصة عمرو بن مرة الجهني ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام تفرد به الإمام أحمد وأيضًا في سيرة بن هشام > ذكر أمر الفيل  أن آمنة بنت وهب أم محمد قالت رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء قصور بصرة من أرض الشام  أي أن آمنة كانت تعرف أن المولود له أهية كبيرة وقالت أيضًا في السيرة النبوية لابن هشام » ذكر سرد النسب الزكي » ذكر ما قيل لآمنة عند حملها برسول الله  أنها أتيت حين حملت برسول الله فقيل لها أنك قد حملت بسيد هذه الأمة فإذا وقع إلي الأرض فقولي أُعيده بالواحد من شر كل حاسد ثم سميه محمدًا ، ولكن في الحقيقة أقل ما يقال عن هذه الشهادة أنها من امرأة مشركة لا تعرف الله فكيف يشهد عن شيء رباني من يشرك به أصلًا ثم من روي عنها أصلًاخصوصًا وأنها ماتت حين كان عُمر محمد ست سنوات كما تقول كتب السيرة ولماذا تفاجئ محمد بغار حراء لو كان يعرف من أمه أنه نور سيضيء قصور بصرة وأنه سيد هذه الأمة ، فهذه شهادة ضعيفة جدًا بل غير مقبولة . أما عن ولادة السيد المسيح فهي مختلفة كليةً عن ولادة محمد وهي على الإطلاق من أعجب الولادات في التاريخ ، فالمسيح ولد من امرأة قديسة طاهرة نقية عرفت أن المولود منها سيكون عظيمًا عرفت ذلك من خلال رسالة من الله عن طريق الملاك جبرائيل وتأكد الأمر ليوسف التقي من خلال رؤية من الله وعندما ولد المسيح ظهر ملائكة للرعاة وللمجوس ظهر نجم في السماء ، علامات كلها أكدت لعائلة السيد المسيح أنه فعلًا من الله ، لم يكن لدى العائلة المقدسة أي شك في أن هذا المولود الجديد ليس كباقي المواليد ، أما محمد فقد ولد من امرأة مشركة لا تعرف عن الله شيئًا لم يكلمها الله ولا ظهر لها ملاك وأبوه رجل مشرك أيضًا قال عنه محمد في الحديث الصحيح أنه في النار صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، باب أن من مات علي الكفر فهو في النار ، فولادة محمد إذًا كانت عادية كأي طفل ولد في قريش لم ترافق ولادته عجائب ولا آيات ولا معجزات تؤكد أن هناك حدثًا جللًا قد وقع ، يقول بعضهم أن المعجزة التي وقعت قبل ولادة محمد أن السماء مُلئت حرصًا شديدًا وابتدأت السماء ترجم كل جني حاول أن يسترق السمع ترميه بالشهب أَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا سورة الجن 8 و 9 . وفي الحقيقة هذا خطأ علمي لأن الشهب كانت قبل محمد والظاهرة كانت موجودة ولازالت ولا يستطيع أي عالم أن يثبت لنا أنها بدأت فقط من ألف وأربعمائة سنة مضت ولقد حاول المسلمون تقليد روايات الأناجيل عن ولادة المسيح حيث ورد عن حسان بن ثابت قال والله إني لغلام يفع بن سبع سنين أو ثماني أعقلوا كل ما سمعت إذ سمعت يهوديًا يصرخ بأعلى صوته على أطبة يثرب يا معشر اليهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له ويلك مالك قال طلع الليل نجم أحمد الذي ولد بيثرب سيرة بن هشام ، جزء 1 صفحة 287 هذه هي الأخرى محاولة يائسة لأن اليهود ليس عندهم أي نبوءة تقول أن هناك نبي اسمه أحمد سيأتي ولا عندهم أي نبوءة تقول أن نجمًا ما سيطلع عند ظهوره فأفيدونا بهذه النبوءة لو وجدتموها . إذًا فولادة محمد ليست أبدًا بولادة من سيختم الله به رسالته بل كانت شر ولادة ممكنة أن يولد الذي من المفروض أنه المبعوث الخاتم في بيت مشرك وفي عائلة مشركة لا تعرف الله.

للمزيد حول ميلاد الرسول انظر الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة > الباب الحادي والعشرون > ميلاد محمد صلعم بعد موت أبيه بأربع سنوات.

ثالثًا : الاسم

يسوع معناه الله يخلص هذا الاسم لم تختره مريم ولم يختره له بشر بل أعلن الله هذا الاسم من السماء لمريم عن طريق جبرائيل وذلك لأن هذا الاسم يحمل دلالة ومعني وهذا المعني يوافق رسالة الإنجيل ، فالمسيح أتي ليخلص شعبه من ذنوبهم   أما عن اسم محمد فمن سماه بهذا الاسم وما معناه ؟ سماه عبد المطلب بمحمد حيث نقرأ في السيرة الحلبية عن بن عباس قال لما ولد رسول الله عقي عنه أي يوم سابع ولادته جده بكبش وسماه محمدًا فقيل له يا أبا الحرت ما حملك على أن تسميه محمدًا ولم تسمه باسم آبائه وفي لفظ وليس من أسماء آبائه ولا قومه قال أردت أن يحمده الله في السماء وتحمده الناس في الأرض السيرة الحلبية ، باب تسميته محمدًا وأحمد .

تعليق:

أولًا : عبد المطلب هو من سماه محمدًا: فعبد المطلب هو من سمي محمدًا وذبح كبشًا عنه ، الذي سمي محمدًا هو نفس الشخص الذي سمي واحدًا من أبنائه عبد العُزي وهو المعروف بأبي لهب وهو نفس الشخص الذي سمى من أولاده عبد مناف المعروف بأبي طالب وكلها أسماء تدل على تعبده بإخلاص للأصنام حتى أنه يجعل أولاده عبيدًا لها ، فعبد المطلب هو الذي سماه بهذا الاسم وهو شخص مشرك وليس الله الذي سماه ، هو الذي ذبح الكبش عن محمد تُرى لمن سيكون قد ذبح الكبش ؟

ثانيًا سماه محمدًا لكي يحمده الله والناس: قيل سماه محمدًا لكي يحمد الله الذي في السماء وتحمده الناس في الأرض ، فهذا هو الشرك بعينه ، من ينبغي أن يحمده الناس الله أم محمد ، إن المسلمين يحاولون أن يخبرون دائمًا أنهم لا يشركون بالله وأن محمدًا مجرد بشر فهل هناك بشر يحمده الناس ويحمده الله ! وهل هناك بشر يصير محور البشرية والإلوهية معًا ! إنهم يعبدون محمدًا وهم لا يشعرون ويألهون محمدًا وهم لا يشعرون تخبرنا كتب السيرة أيضًا أن عبد المطلب سماه قُسم في الأول علي اسم ابنه الذي توفي له وهو ابن تسع سنين وغيره بعد ذلك إلي اسم محمد السيرة الحلبية ، باب تسميته محمدًا وأحمد   واسم محمد يكاد لا يوجد عند العرب حيث تحكي كتب التراث أن ثلاثة فقط هم من تسموا بمحمد في الجاهلية ، فلو كان اسم محمد متنبأ به عند اليهود والمسيحيين لكان الاسم منتشرًا بكثرة محمد على وزن مُسبح والمُسيح هو الله ليس إنسان أو ملاك أو أي كائن آخر فكيف يُسمي شخص محمد؟ فالمحمد هو المسبح وكان فيه مطارنة سريان قديمًا يسموا عبد المحمد قبل الإسلام أكثر من 150 سنة ، أُخذ هذا الاسم ووضع على نبي الإسلام الذي كان اسمه قُسم وفي السيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي يقال أن سُمي محمد لكيما يحمده الذين في السماء وعلى الأرض والمفروض أن الحمد لله فقط ، واسم محمد أبلغ في التعبير من محمود فأُعطي اسم محمد للنبي ومحمود لله كيف نفهم أن الاسم الأبلغ في الحمد يُعطي لنبي والاسم الأقل في الحمد يُعطي للرب الإله ، فهذا الاسم له طابع إلهي فالنبي بشر فلماذا تعطونه ألقاب إلهية فالمحمد هو الرب الإله فقط.

رابعًا : النسب

إن المطالع لكتب السيرة سيجد لا محالة أنها كلها تخصص بابًا لنسب محمد في سيرة بن هشام يحصص باب اسمه ذكر سرد النسب الذكي والسيرة الحلبية تسمي بابًا باب نسبه الشريف (ص) والقادعية تسميه باب شرف نسبه وكرم بلده ومنشئه نسبه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُسي بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لقي بن غالب بن فهد بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُدر بن نظار بن ماعز بن عدنان . تُرى لمادا يذكر لنا كُتاب السيرة نسب محمد وما الغاية من ذكره ولماذا يدعونه نسبًا شريفًا علمًا بأن هذا النسب هو نسب مشركين عُباد الأصنام والعائلة كلها عبدة أصنام ، فما وجه الشرف في هذا النسب ، فجد جده اسمه عبد مناف أي عبد واحد من أصنام العرب وأعمامه عبد مناف وعبد العُزي. وكُتاب السيرة أرادوا تقليد الأناجيل التي تذكر نسب المسيح وذكروا نسب محمد ولكن لم يعلموا أن الأناجيل إنما ذكرت نسب السيد المسيح لأسباب أخرى غير التي ذُكر من أجلها نسب محمد ، القرآن لم يذكر لنا أصل محمد ولكن في إنجيل متى يذكر كتاب ميلاد المسيح كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْراهِيمَ .

فلماذا ذكر متى نسب السيد المسيح ؟

أولًا: ذكر إبراهيم لأن إبراهيم الذي أخذ الوعد وهو وفي نسلك تتبارك جميع قبائل الأرض فكان لابد من كتابة نسب المسيح مرتبطًا بإبراهيم ليأكد أن هذا الآتي هو من نسل إبراهيم الذي أعطاه الله الوعد .

ثانيًا : كان لابد أن يُذكر دَاوُدَ لأن داود هو صاحب العرش والله وعد أن يأتي المسيا لكي يجلس على عرش دواد فكان لابد أن يكون المسيح أيضًا في نسبه مرتبطًا بداود كما قال الملاك جبرائيل للعذراء ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ، هذا هو السبب في ذكر نسب السيد المسيح في إنجيل متى . أما في إنجيل لوقا فقد ذُكر نسب المسيح ليربطه بالجنس البشري لأنه يستمر في الحديث عن النسب إلى أن يصل إلى الكلمة بْنِ آدَمَ، ابْنِ اللهِ وهذا في الواقع يُعطينا أن نعرف حقيقة المسيح باعتباره ابن الله الآتي ليخلص العالم وابن الإنسان الذي أخذ صورة الإنسان لكي يخلص الإنسان ، هذا هو السبب الذي من أجله ذُكر نسب السيد المسيح في إنجيل لوقا .

إذًا ففي مقارنة نسب المسيح ونسب محمد إنها في غير صالح محمد البتة فذكر نسبه لا علاقة له بأي نبوءة بل تم ذكر نسبه للدلالة على شرفه وفي الحقيقة نجد العكس أي شرف ينسب لعائلة مشركة خصوصًا أن القرآن نفسه يقول عن المشركين أنه نجس وبالتالي يمكن القول على نسبه بأنه نجس على حسب القرآن نفسه. للمزيد حول نسب الرسول انظر  الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة > الباب الحادي والعشرون > ميلاد محمد صلعم بعد موت أبيه بأربع سنوات.

خامسًا : محمد والمسيح قبل الدعوة

كيف عاش محمد حياته قبل أن يبدأ في الدعوة إلى الإسلام ؟ وكيف عاش السيد المسيح حياته قبل أن يبدأ خدمته ؟ في إنجيل لوقا 3 : 23 وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ  فيوسف خطب العذراء ولم يعرفها حتى جاء ابنها السيد المسيح ويوسف كان نجارًا وعلم المسيح مهنة النجارة وكان يَسُوعُ يَتَقَدَّمُ فِي الْحِكْمَةِ وَالْقَامَةِ وَالنِّعْمَةِ، عِنْدَ اللهِ وَالنَّاسِ . المسيح عاش وتربى في أسرة تقية تعرف الله تحت رعاية أمه القديسة ، ومحمد عاش في صغره وتربى سنواته الأولى بين أمه المشركة ومرضعته حليمة السعدية المشركة أيضًا ثم انتقل إلى كفالة جده عبد المطلب المشرك ثم انتقل بعد ذلك إلى كفالة عمه أبي طالب المشرك أيضًا وخير دليل على ذلك أن اسمه الحقيقي عبد مناف ، المهم أن محمدا تربى حياته كلها تربية مشركة ومن الجدير بالذكر في هذه المرحلة اعتراف النبي أن ابن عمه أبو سفيان بن الحارث هتك عرضه قال ابن إسحاق ‏:‏ وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب وعبدالله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضاً بنيق العقاب ، فيما بين مكة والمدينة ، فالتمسا الدخول عليه ، فكلمته أم سلمة فيهما ، فقالت ‏:‏ يا رسول الله ، ابن عمك وابن عمتك وصهرك ؛ قال ‏:‏ لا حاجة لي بهما ، أما ابن عمي فهتك عرضي ‏من‏ سيرة ابن هشام > ذكر الأسباب الموجبة للسير إلى مكة وذكر فتح مكة في شهر رمضان سنة ثمان > إسلام أبي سفيان بن الحارث وعبدالله بن أبي أمية. المسيح كان يصاحب والدته ويوسف النجار إلي هيكل الله ويشارك في مناقشات لاهوتية عميقة وهو صغير السن وكان الكل يتعجب من علمه ومعرفته فالمسيح كان دائمًا في جو له علاقة بما لله أما محمد فلا نعلم عنه شيئًا من هذا القبيل بل عاش حتي سن الأربعين لا يعرف الله وكان زواجه من السيدة خديجة له مصلحة فهي صاحبة مال وذلك تزوجها رغم أنها تكبره بحوالي 15 سنة وأولاده كلهم ولدوا بعيدين عن الله وكان يشارك في شعائر قبيلته الوثنية من طواف حول الكعبة والسعي وغيرها بل أن القرآن يقول عنه ووجدك ضالا فهدي فهو كان إذًا يعيش في حياة ضلال.

كيف ابتدأ السيد المسيح خدمته ؟ السيد المسيح كان يُدرك تمامًا المهمة التي جاء من أجلها وكل النبوءات والإشارات التي سبقت أو رافقت ميلاده كلها تأكد ذلك ، لم يكن سرًا أنه متميز جاء لعمل متميز ، وعندما بدأ السيد المسيح دعوته ذهب مباشرة يختار تلاميذه واحدًا تلو الآخر  وأعدهم إعدادًا جيدًا في ظرف ثلاث سنوات فقط وكان ينبههم ويذكرهم في كل مرة المهمة التي جاء من أجلها ، أما محمد في المقابل فنجده بحسب الكتب الإسلامية تفاجئ بصوت يدعوه للقراءة ولم يعلم هل هو شيطان أم ملاك وذهب لخديجة المشركة لتأكد له أنه نبي وأن ما رآه كان ملاكًا فنرى تأكيد الوحي من أفخاذ خديجة :  ذكر ذلك في سيرة ابن هشام المجلد الثاني > مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما > نزول جبريل عليه صلى الله عليه وسلم >تثبت خديجة رضي الله عنها من الوحي :   عن خديجة رضي الله عنها انها قالت لرسول الله صلي الله عليه وسلم :اي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ً.قال : :ً نعم ً .قالت :ًفإذا جاءك فأخبرني بهً. فجاءه جبريل عليه السلام ،كما كان يصنع ،فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لخديجة :ًيا خديجة هذا جبريل قد جاءني ،قالت :ًقم يا ابن عم فاجلس علي فخذي اليسري ً….فقام رسول الله صلعم فجلس عليها ،فقالت :ًهل تراه ؟ قال ًنعم فقالت: ًفتحول فأجلس علي فخذي اليمنيً، قالت فتحول رسول الله فجلس علي فخذها اليمني فقالت: ًهل تراه ؟ً قال: “نعم ً قالت: ًفتحول واجلس في حجري ً، قالت فتحول رسول الله فجلس في جحرها، قالت: هل تراه ؟ً قال:ًنعمً فتحسرت وألقت خمارها ورسول الله جالس في حجرها ثم قالت له:ًهل تراه؟ً قال لا، قالت:ًيا ابن عم اثبت وابشر فو الله أنه لملك(ملاك) وما هذا بشيطان. (تحسرت بمعنى كشفت جزء من جسمها لا يليق بملاك أن يراه). أيضًا ذكر في نفس السيرة سيرة ابن هشام : أن فاطمة بنت حسين كانت تتحدث بهذا الحديث عن خديجة إلا أني سمعتها تقول أدخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين درعها(معاشرة جنسية) ، فذهب عند ذلك جبريل فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا لملك وما هو بشيطان.قصة إدخال الرسول بينها وبين درعها.

فرق كبير مَن أتى لمهمة محددة يعلمها مسبقًا ويعد كل شيئًا لها وبين مَن لا يعلم حتى إن كان نبيًا أم لا ويتكل على زوجته المشركة لتوضح له هذا الأمر.   المسيح كان موجودًا أزليًا ولكن لما تجسد في ملء الزمان ، قال ابن الإنسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك و أَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ»  ( منى 20 : 28) إذًا المسيح كان يعلم تمام العلم رسالته وكانت دعوته صريحة المسيح كان عندما يتكلم يقول الحق الحق أقول لكم وليس بحاجة لوحي يوحى لأنه هو الله المتجسد ، أما محمد عندما كانوا يسألونه عن أمورمعينة فكان لا يجاوبهم بل كان ينتظر الوحي وكان يعتمد على مصادر أخرى ففرق  كبير مَن كان يتكلم بوحي ، كل كلمة تخرج من فمه كانت وحيًا وبين مَن كان يُرغي ويُزبد كالبعير ثم يصير ليخبرهم أن من آتاه كان وحيَا من الله ونقرأ في صحيح البخاري ، كتاب العمرة > باب يفعل في العمرة ما يفعل في الحج  فقال عمر لرجل : تعال أيسرك أن تنظر إلى النبي صلي الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليه الوحي ؟ قلت نعم فرفع طرف الثوب ، فنظرت إليه له غطيط أحسبه قال : كغطيط البكر وأحيانَا يأتيه الوحي  مثل صلصلة الجرس (طنينة)وهو أشده علي فيفصم عني (يقلع وينجلي )وقد وعيت عنه ما قال ، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً فيكلمني فأعي ما يقول .قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاً ً البخاري، في كتاب بدء الوحي .

فرق كبير مَن كان يتكلم بسلطان في الحال يجيب على كل مَن يسأله وبين مَن كان ينتظر أيامًا وليالي ويأتيهم بالجواب وأحيانًا حين يتأخر عنه الجواب يحاول الانتحار ، ونقرأ في صحيح البخاري كتاب التعبير باب أول ما بدئ به رسول الله: ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله صلي الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنًا غدا منه مرارًا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال فكلما أوفي بذروة جبل لكي يلقي من نفسه تبدى له جبريل فقال يا محمد إنك رسول الله حقًا فيسكن لذلك جئشه وتقر نفسه.

سادسًا : المعجزات

لا يستطيع أي مسلم أن ينكر المعجزات الكثيرة والعظيمة التي قام بها السيد المسيح ، المعجزات هي الدليل التي تأكد صدق نبوة النبي ، فنبي بلا معجزات هو نبي كذاب ويضلل الناس ، وطلب معاصروا محمد منه مرة بعد الأخرى أن يعمل معجزة لكي يصدقوه فقال أن المعجزات لله فلا توجد في حياة محمد ولا معجزة ومعجزات السيد المسيح كانت تحمل معاني روحية ، فلما شفى الرجل الذي كانت يده اليمنى يابسة كان شفاءً طبيعيًا جسميًا لكن كان يحوي معنى روحي وهو أن بعض الناس أيديهم يابسة عن عمل الخير عن العطاء للرب ولما يأتوا للمسيح يشفي هذه اليد ويجعلها أيد خادمة ، ومعجزات المسيح أدت إلى إيمان الكثيرين وفي إقامة لعازر من الأموات عندما رأوا الناس هذه المعجزة آمنوا بالمسيح ، فهذه الآيات والعجائب دلالة للناس أنه بالحقيقة هذا هو ابن الله مخلص العالم لكي يؤمنوا ويخلصوا وتكون لهم الحياة الأبدية . المعجزات هي أهم دليل يقدمه الشخص على صدق دعواه ولقد رأينا من قبل أن المعجزتين الوحيدتين المنسوبتين لمحمد ولهما مرجع قرآني هما معجزة شق القمر والإسراء والمعراج وقد أثبتنا عدم صحتهما بالدليل والبرهان انظر الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة > الباب الخامس عشر : معجزات الرسول – انشقاق القمر وأيضًا انظر الفصل الثاني عشر موضوعات متنوعة > الباب الخامس عشر : معجزات الرسول – الاسراء و المعراج  ورغم من ذلك هناك البعض مما نسبوا معجزات أخرى لمحمد تذهل العجب من هذه المعجزات مثلًا حنين الجذع ، يقولون أن معجزة حنين الجذع هي أهم من معجزات المسيح لأن فيها إعادة الحياة لجماد وللرد عليه نقول على فرض أن هذه المعجزة قد حصلت فقد أخطأتم لعدة أسباب:

أولًا : محمد لم يعد الحياة إلى الجذع فلا يوجد نص يقول بأن محمدًا أعاد الحياة إلى الجذع أو نفخ فيه الروح ولم يقل محمد أنه هو الذي عمل هذه المعجزة ، فانحنى الجذع فيبقي إذًا الجذع هو صاحب المعجزة لأن هو الذي بكى

ثانيًا : القرآن يقول بأن المسيح يخلق من الطين طيرًا   أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ سورة آل عمران 49. فالمسيح يخلق من طين كهيئة الطير وينفخ فيه فيكون طيرًا بإذن الله ، أليست هذه أعظم من حنين الجذع فهذه المعجزة تبدو مضحكة ومن غير هدف ومن غير قيمة والمعجزات عادة فيها منفعة بشرية وفي نفس الوقت هي آية لمن لا يؤمن ، فأي شخص آمن عن طريق حنين الجذع وأي منفعة جناها أي شخص منه ، وأما المعجزات الأخرى المنسوبة لمحمد فهي معجزات تُثير الضحك ومنها أنه عندما يقوم بقضاء حاجته ينادي الأشجار تستره ويأمرها بالعودة أما كان هو من الأفضل أن يذهب خلف الشجرة دون أن يكلف نفسه عناء القيام بمعجزة ثم من كان سيراه ألم يكن هو وخادمه فقط أما كان الأجدر بخادمه ألا ينظر وتنتهي القصة دون حاجة لعمل المعجزة ، مرة أخرى نرى فرقًا كبيرًا مَن قام بإقامة الموتى وشفاء العميان والبرص والمفلوجين والمسكونين بالشياطين ويطعم الجياع ويزيل عنهم أمراضهم بكلمة منه أو بلمسة منه ويقوم في اليوم الثالث من الأموات ويصعد إلى السماء ويبقى هناك معجزة أبدية ليختمها بعودته في يوم من الأيام إلى هذه الأرض ، فرق كبير بينه وبين مَن ينسب له تسليم الشجر والحجر وبكاء جذع وانتقال الأشجار لتستر عورته عند قضائه للحاجة.

سابعًا : موقفهما من الشريعة

لم يستطع أي شخص أن يمسك خطية واحدة أو شيء يسوع كسره في الناموس إن السيد المسيح قد أتي متممًا لناموس موسي مكملًا مسيرة تعاملات الله مع البشرية ولذلك احترم الناموس وأعطاه بعدًا روحيًا أعمق وأكمل ، فمثلًا في وصية لا تزن أعطاها السيد المسيح بعدًا يبدأ في القلب وليس مجرد الممارسة الفعلية لخطية الزنا ، ولقد سلك السيد المسيح بحسب الناموس حيث نجده مثلًا قرأ من الأسفار المقدسة في الهيكل واختتن بحسب الناموس وكان يُعلم الناس ويستدل بأقوال الأنبياء ، بينما نجد محمد قد خالف وصايا شريعة موسي وعلم الناس بأنها قد حُرفت وتغيرت ولم يكترث لها ولم يكن يسلك بحسبها ووحده الذي قال أن شريعته قد نسخت الشرائع السابقة. بالنسبة لمحمد والوصايا العشر ، محمد كسر الوصايا العشر فقد كسر الوصية الأولى التي تقول 3لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي. 4لاَ تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالاً مَنْحُوتًا، وَلاَ صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الْمَاءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. 5لاَ تَسْجُدْ لَهُنَّ وَلاَ تَعْبُدْهُنَّ ( خر 20 : 3 ، 4 ) فقد دعى لعدم احترام الأهل بل وقتلهم إذا لم يسلموا ففي سورة التوبة 23  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

  وتفسير البغوي لها :  قال : ” ولو كانوا آباءهم “ يعني : أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد ” أو أبناءهم “ يعني أبا بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البرازوأيضا” أمر الرسول بالتوجه للكعبة التي هي حجر ووثن وعلم المسلمين أن يتوجهوا نحو الكعبة ويعرفوا القبلة ، وقد كسر باقي الوصايا.

ثامنًا : الخطية

من المواضيع التي نرى فيها فرقًا كبيرًا بين محمد والمسيح هي موقف كل واحد منهما تجاه الخطية ، هل كان المسيح خاطئًا ؟ هل عمل أي خطية في حياته ؟ هل للخطية أو الذنب أي سلطان عليه في أي مرحلة من مراحل حياته على هذه الأرض ؟ السيد المسيح كان معصومًا عن الزلل وخالي من الخطية ولم يفعل أي خطية بل بالعكس تحدي اليهود بحسب إنجيل يوحنا 8 : 46 وقال لهم 46مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فاليهود لم يستطيعوا أن يمسكوا عليه أي غلطة ، وهو لم يعرف خطية ولم يفعلها ولا وجد في فمه مكر بحسب رسالة بطرس الأولى 2 : 22 و 23 «الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ»، 23الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل. وهو قدوس وبلا شر بحسب رسالة العبرانيين 7 : 26  لأنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ وهو تألم مثلنا وجاع وعطش ولكنه لم يفعل ولم يعرف خطية كما ورد في رسالة العبرانيين 4 : 15 لأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّة. فالمسيح لم يطلب الغفران قط من أجل ذنوبه لأن لم يكن مذنبًا قط ، والمسيح غفر للناس ذنوبهم ، أما محمدًا فنجده أولًا خاطئًا كان له ذنوب وكان يطلب الغفران من أجلها ، فمحمد كان يستغفر الله ويتوب إليه في اليوم سبعين مرة أو مائة مرة فهو إذًا مذنب وخاطئ ومن الأدلة على ذلك أيضًا أنه كان يستغفر من ذنوبه مثل قوله اللهم أغفر لي خطيتي وجهلي صحيح مسلم  » كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار  » باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل ، القرآن يقول أيضًا في سورة الشرح آيات 1 إلى 3  أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ، والوزر هو الذنب كما فسره المفسرون عن ابن قتادة قال في قوله أنقض ظهرك قال : كانت للنبي ذنوب قد أثقلت فغفرها الله له تفسير الطبري لسورة الشرح .

فمحمد إذًا هو مذنب احتاج لغفران الله أما المسيح فلم يحتاج لأي غفران قط. محمد حاول أن يطلب الغفران لوالدته ولكنه لم يستطع حيث قال استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي  صحيح مسلم  » كتاب الجنائز  » باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه  وحين استغفر لعمه الذي كان على فراش الموت نزلت الآية التي تلومه في سورة التوبة آية 113  مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وجاء في آية أخرى قول القرآن لمحمد (التوبة 80)اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 

فرق كبير إذًا بين المذنب وغير المذنب ، وبين مَن كان يطلب الاستغفار لنفسه وبين مَن كان يغفر للناس ، بين مَن طلب الإذن في استغفار لأقرب المقربين منه ولم يحصل عليه وبين مَن كان بكلمة منه يغفر لأي إنسان كان.

تاسعًا : نتائج تعاليمهما

مقارنة بين بعض تعاليم السيد المسيح وبين بعض تعاليم محمد ولنوضح الفروقات الكبيرة المتواجدة بينهما: ولماذا لا يمكن أن يكون الاثنان من مصدر واحد السيد المسيح يقول في يوحنا 10 : 10  اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ أما محمد فقد قال من أقوال الرسول {يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبحالراوي: عروة بن الزبير المحدث: أحمد شاكر – المصدر: مسند أحمد – خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.

 

السيد المسيح قال لبطرس حين قطع أذن عبد رئيس الكهنة فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «رُدَّ سَيْفَكَ إِلَى مَكَانِهِ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ السَّيْفَ بِالسَّيْفِ يَهْلِكُونَ! متى  26 : 52 ، أما محمد فقد قال جُعل رزقي تحت ظل رمحي الراوي:  عبدالله بن عمر المحدث:الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 2831 خلاصة حكم المحدث: صحيح.

بطرس الرسول حينما تحدث عن السيد المسيح قال في (رسالة بطرس الرسول الأولى 2: 23) : 23الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا، وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْل. أما محمد فكان يسب ويشتم ويلعن فمن أقواله  من تعزَّى بعزَى الجاهليةِ فأَعِضُّوهُ بهَنِ أبيه (العضو الذكري) ولا تكنُوا الراوي: أبي بن كعب المحدث: الألباني  – المصدر: تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 4828 خلاصة حكم المحدث: صحيح . 

وأيضًا قد سمعته عائشة يسب ويشتم ويلعن على أحد المسلمين وحينما سألته أجابها قائلًا أو ما لمتي ما شرطُ عليه ربي قلت اللهم أنما أنا بشر فأي المسلمون لعنته أو سببته فأجعله له زكاة أجرًا  صحيح مسلم ، كتاب البر والصلة والآداب .

محمد أيضًا لعن اليهود والنصارى حينما كان على فراش موته حيث قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد  صحيح البخاري ، كتاب المغازي ، باب مرض لنبي  

أما المسيح فحينما كان معلقًا علي الصليب قال لصالبيه فَقَالَ يَسُوعُ: «يَاأَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ»لوقا 23 : 34  وأيضًا قال السيد المسيح في متي 5 : 39 وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا.

أما محمد فقد علم أتباعه قائلًا :  الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ  البقرة 194.

إنها فعلًا فروقات كبيرة جدًا بين الذي يشتم والذي لا يشتم ، بين مَن الذي نهى عن القتل بالسيف وبين مَن رزقه تحت ظل رمحه ، بين مَن نهى عن مقاومة الشر بالشر وبين مَن أمر برد الاعتداء بمثله وأمر بالقصاص.

عاشرًا : موتهما

كيف مات كل منهما ؟ كيف كان موت السيد المسيح ؟ هل كان موتًا عاديًا ؟ هل تفاجئ السيد المسيح بموته ؟ هل لم يكن يعلم ساعة موته ؟ كيف تعامل مع هذا الحدث ؟ السيد المسيح كان يعلم بساعة موته وعلى الصليب قال يا أبتاه في يديك أستودع روحي ومات قدام الناس كلها ولم يكن يخشى الموت لأنه جاء خصيصًا لذلك . أما موت محمد فكان موتًا عاديًا يشبه موت أي إنسان مرض ثم مات ، لم يكن يعلم أنه سيموت في هذا المرض وكان يتألم كما يتألم أي إنسان ، قالت عائشة رجع رسول الله البقيع فوجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي وأنا أقول وا رأساه فقال بل أنا والله يا عائشة وارأساه السيرة النبوية لابن هشام >تمريضه في بيت عائشة. وتقول كتب السيرة أنه اشتد به وجعه فقال أريق على سبع قرب من آبار شتى حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم قالت فأقعدناه  ثم صببنا عليه الماء حتى طفق يقول حسبكم حسبكم  (السيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 433) قالت عائشة مارأيت رجلًا أشد عليه الوجع من رسول الله صحيح مسلم > كتاب البر والصلة والآداب > باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها .  وقد قال لعائشة يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلته بخيبر فهذا أوان وجدت القطاع أبهر من ذلك السم صحيح البخاري > كتاب المغازي > باب مرض النبي . ومات محمد بعد مرضه هذا الذي آلمه جدًا فقام عمر بن الخطاب يخطب في الناس قائلًا إن رجالًا من المنافقين يزعمون أن رسول الله قد توفى وأن رسول الله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات ووالله ليرجعنا رسول الله كما رجع موسى فليقطعنا أيد رجال وأرجلهم زعموا أن رسول الله مات  السيرة النبوية لابن هشام  » تمريض رسول الله في بيت عائشة  لم يستطع حتى المسلمون أن يستوعبوا أن نبيهم مات هذه الميتة لذلك قال عمر هذه الكلمات التي تعبر عن صدمته ، لكن الحقيقة هي أن محمدًا قد مات كما يموت جميع البشر ، 

مات محمد ومات المسيح لكن المسيح قام في اليوم الثالث وصعد إلي السماء وهو لازال حيًا هناك سيعود في يوم من الأيام ، أما محمد فقد دُفن في الأرض بعد موته وبقى مدفونًا هناك إلى يومنا هذا وقد تحلل وأكله الدود رغم أن المسلمين يقولون أن أجساد الأنبياء لا تتحلل لكن هذا غير صحيح.

حادي عشر : ماذا استفادا ؟

كل دعوة ورائها استفادة أو مصالح شخصية تبقى دعوة مشكوك فيها يحق لنا أن نتساءل عمن استفاده السيد المسيح من أمور مادية من خلال دعوته  وما الذي استفاده محمد ماديًا من خلال دعوته ؟  فإن أثبتنا أن الأمور المادية لها دخل يحق لنا حينها أن نتساءل عن مصداقية الشخص وأمانته في رسالته . ما الذي استفاده السيد المسيح ؟ المسيح ولد في مذود فقير وعاش حياة فقيرة طول الوقت ولم يكن له أين يسند رأسه كما جاء في لوقا 9 : 58 لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ، وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ». ولم يكن يمتلك درهمين لكي يدفعهم جزية ، اليهود حاولوا عدة مرات أن يخطفوه ويملكوه عليهم ولكنه هرب لأنه قال مملكتي ليست من هذا العالم فهي مملكة روحية ليست لها أي علاقة بالأرضيات فالمسيح لم يستفد شيئًا ماديًا قط من رسالته ولم يحقق أي ربح مادي ولم يكن له حتى أين يسكن ، خسر حياته في سبيل رسالته ، فبالتالي لا نرى أي ربح مادي يشكك في مصداقية رسالته ، هذا يأكد لنا أنه كان مخلصًا لقضيته حتى الموت .

أما لو نظرنا لمحمد فحتمًا نجد إشارات واضحة ترينا بأنه استفاد ماديًا من دعوته (محمد والسلطة والنفوذ) فمحمد كان لديه السلطة فكان عنده نفوذ فكان هو القائد وهو الآمر .

من ناحية النساء:  كان عند محمد نساء كثيرات وإن أراد يستطيع أن يأخذ أكثر فحقق هذا الأمر . الخُمس لله ورسوله وحقق هذا الأمر أيضًا بعكس المسيح لم يأخذ شيئًا بل أعطى كل حياته لنا بذل ذاته من أجل الآخرين ، فالرسول كان له أرباح مادية من دعوته وكان لمحمد ثمانية وثلاثون عبدًا في حياته وكان له عشرون أمة وكان له خمسة عشر خادمًا يخدمونه وتزوج خمس عشرة زوجة . فقد روي الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي عن قتادة قال تزوج رسول الله بخمس عشرة امرأة دخل منهن بثلاثة عشرة واجتمع عنده إحدى عشرة ومات عن تسع  البداية والنهاية لابن كثير ، باب زوجاته  باب ذكر زوجاته صلوات الله وسلامه عليه ورضي عنهن وأولاده عليهم السلام وأيضًا ذُكر في البخاري عن شغفه بمجامعة نسائه كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة صحيح البخاري >كتاب النكاح 70 >باب من طاف على نسائه في غسل واحد 101 .

من الناحية المادية كان يحق لمحمد أن يأخذ الغنائم من غزواته: نقرأ في سورة الأنفال آية 1  يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ. وأيضًا في قوله في سورة الأنفال آية 41 وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ. لم يكن لمحمد أي عمل يأكل منه ، تزوج خديجة لمالها وعندما توفى وانتقل للمدينة فصارت الغنائم مصدر رزقه وغزوة بدر خير مثال على ذلك فهي لم تكن لوجه الله كما يقولون وإنما كانت هجومًا علي قافلة لقريش لكي يأخذوها غنيمة له ومن هذه الغزوات كان يأخذ النساء كصفية بنت حُيي ومنها كان يحصل علي أمواله وممتلكاته على سبيل المثال لا الحصر ما ذُكر في مسند أحمد أن أموال بني نضير كانت خالصة للرسول ليصرف عليها كما يشاء : مسند أحمد  » مسند العشرة المبشرين بالجنة .: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة وكان ينفق على أهله منها نفقة سنة ، ونأخذ مثال آخر من  السيرة » المغـازي للواقـدي » شأن مسير النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة وهو دليل قاطع على أن محمدا كان غني وهو يتكلم عن بعد غزوة حنين وغزوة الطائف “ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غنم فضة كثيرة أربعة آلاف أوقية فجمعت الغنائم بين يدي النبي فجاء أبو سفيان بن حرب وبين يديه الفضة فقال يا رسول الله أصبحت أكثر قريش مالا فتبسّم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أعطني من هذا المال يا رسول الله قال يا بلال زن لأبي سفيان أربعين أوقية وأعطوه مائة من الإبل ” للمزيد حول غني النبي واستخدامه للنبوة لتحقيق مقاصد مادية انظر الدعاية الكاذبة حول أن الرسول كان زاهدًا ومات فقيرًا ليس هذا فحسب بل مرات كثيرة استخدم محمد الوحي لنزواته الشخصية وخير دليل على ذلك ما روته عائشة حين قالت كنت أغار على اللواتي وهبن نفسهن لرسول الله وأقول أتهب المرأة نفسها فلما أنزل الله تعالي قلت ما أرى ربك إلا يسارع في هواك صحيح البخاري  » كتاب النكاح  » باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد .

إذًا فالفرق كبير بين مَن جاء لخدمة الناس وضحى من أجل رسالته وسفك دمه من أجل الآخرين ، وبين مَن سخر الناس لخدمته واستخدم دعوته لأغراضه الشخصية.

ثاني عشر : تقديسهما من أتباعهما

يقول المسلمون أن محمدا مجرد بشر ولكنهم في نفس الوقت يقولون هو أشرف المرسلين ويقولون لا نفرق بين أحد من رسله ثم يقولون تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ، لا ندري يفضلون أم لا يفرقون هل فعلًا محمد أفضل المرسلين ؟ وهل محمد أشرف من المسيح على اعتبار أن المسيح مرسل أيضًا ؟ هل تعاليم محمد أعطت المسلم امتياز وسلوك فيه روحانية وفيه حضارة وتقرب إلى الناس وفيه قداسة وفيه نقاء ضمير وفكر أفضل من الآخرين؟

أشرف الخلق يعني أن محمدًا فيه كمال الصفات ليس فيه نقص وهذا ضد الفكر الإسلامي في حد ذاته ومن طبيعة رسول الإسلام أنه قتل بيده وقتل النفس من الكبائر في الإسلام . يؤمن المسيحيون أن المسيح هو الله الذي ظهر في الجسد ويقدسونه ويعظموه ويمجدوه على هذا الأساس والمسيحيون لا يؤمنون أن المسيح إنسان ثم بالغوا في تعظيمه حتى جعلوه في مرتبة الإله بل يؤمنون أنه هو الإله الذي تواضع وظهر في شكل البشرية ، المسيح قدوس وعاش حياة القداسة فهو عاش وترك لنا مثالًا لكي نتبعه لأَنَّكُمْ لِهذَا دُعِيتُمْ. فَإِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ بطرس الأولى 2 : 21. كيف يقدس المسلمون محمد وهو مجرد بشر ؟ ولماذا بلغ تقديسهم له حد تأليهه رغم أنهم ينفون ذلك ؟ المسلمون يقدسون جسد محمد وكل عضو من جسده ، يقولون أن رأسه كانت كبيرة ووجه أبيض كالشمس والقمر وكان عظيم العينين أنقى الأنف ضليع الفم (فمه كبير) وكان كثير شعر اللحية أسوده ، كانت لحيته ضخمة وتضرب في صدره وكانت رقبته طويلة وليس له كرش وكان كثير العرق وعرقه أطيب الطيب وكان عرقه كاللؤلؤ ، أما ظهره فكان كأنه سبيكة فضة وكان شبح الذراعين أشعرهما (ذراعه طويلة مليانة شعر) ورجله حلوة رشيقة. يقدسون أيضًا فضلاته فالصحابة كانوا يمسحون وجهوهم بنخامة النبي البخاري >كتاب الشروط » باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط  فوالله ما تنخم رسول الله نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له فرجع عروة إلى أصحابه فقال أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا . حيث جاء عن عبد الله بن الزبير أنه شرب دم حجامته ….قال أبو جعفر : وزادني بعض أصحاب الحديث عن أبي سلمة ، قال: فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم رسول الله  السنن الكبرى» كتاب النكاح » جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره مما أبيح له وحظر على غيره» باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه  وقد شربت بركة وهي خادم محمد بوله من القدح الذي كان يضعه تحت سريره السنن الكبرى»كتاب النكاح» جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره مما أبيح له وحظر على غيره  » باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه.

بينما في المسيحية لا نجد المسيحيون يقدسون جسد المسيح أو بوله أو فضلاته لا تجد أثر لذلك في كل الكتابات المسيحية على الإطلاق لأن تركيزهم دائمًا على الروحانيات . إن المسلمون يتوسلون إلى رسول الله ويتوسلون باسمه إلى الله تمامًا مثلما يصلي المسيحيون باسم المسيح ، حيث ورد عن عمر بن الخطاب قوله اللهم أن كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وأن نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون صحيح البخاري > كتاب الاستسفاء > باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا . بل أحيانًا يجعلون الله وسيطًا بينهم وبين محمد يخاطبون محمد والله هو الذي يتوسط لهم عنده

ثالث عشر : ماذا يقدمان لك ؟

محمد لا يضمن لأي أحد الجنة ولا حتى لنفسه فقد قال ما من أحد يدخله عمله الجنة فقيل ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني ربي برحمته صحيح مسلم>كتاب صفة القيامة والجنة> باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى فكيف تضع حياتك مقامرًا بها لشخص لا يضمن لنفسه الجنة ولا يضمن لك أي شيء في الآخرة ، دعوته غير واضحة ولا محددة تعتمد على قوله لعلكم تفلحون . أما المسيح فدعوته واضحة ومحددة ، آمن تخلص لقد قال لللص الذي كان جانبه على الصليب الحق الحق أقول لك أنك اليوم تكون معي في الفردوس لم يقل له ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته ولم يقل له آمن لعلك تفلح ، فالمسيح ليس بأحد غيره الخلاص فهو مخلص العالم .

مصدر الدراسة : الأخ رشيد المغربي . 

 


صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

CStylj4WIAAKKB9

 

 

CStylioWoAAQEGj

 

CStyoDyWwAA4po7

 

 

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات