53-تأكيد الوحي وأفخاذ خديجة

ملحوظة : إذا أردت التأكد بنفسك اضغط على اسم التفسير أو الحديث وسينقلك إلى مصدر إسلامي معتمد لهذا التفسير أو الحديث .

الأحمر : آيات من الكتاب المقدس .

الأزرق : مصادر إسلامية أخرى .

البرتقالي : روابط تستطيع الضغط عليها للوصول إلى المصدر الأصلي .

 

علي مدى سنوات طويلة كان محمد يعاني أعراضًا مختلفة ، فكان يتخيل إليه أن به جنونًا ، كما قال لخديجة : إني اسمع صوتًا وأرى ضوءًا وإني أخشي أن يكون في جنن – من ابن سعد 1 : 156 . وفي أحيان أخرى كان يعتقد أنه صار كاهنًا مثله مثل الكهان الذين يرون تابعهم ، وقد يتجلى لهم في صورة إنسان من المفصل 6 : 760 . وقد أنقذته خديجة من هذه الحالة لأنها كانت ذات بصيرة نافذة في نفسية محمد ، فأجرت اختبار للتعرف على ماهية ما يظهر لزوجها ، ولتشهد بعد ذلك أنه ملاك لا شيطان ، أي أن محمدًا اكتشف ماهية ما يرى من خلال امرأة ناقصة عقل ودين ( حسب نظر الإسلام للمرأة ) ، وعلى أساس شهادتها أقام محمد برهانه علي مَن يأتيه هو ملاك . واستند المسلمون بدورهما على هذه الشهادة المفردة من امرأة واحدة !

ذكر ذلك في سيرة ابن هشام المجلد الثاني > مبعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما > نزول جبريل عليه صلى الله عليه وسلم >تثبت خديجة رضي الله عنها من الوحي :  

في خضم هذه الخيالات والأصوات ، والشك من أن الجنون قد ألم به ، أو أنه قد صار كاهناً ، تقدمت خديجة لتخليص محمد من حالته ومعاناته ، ولنقرأ :

عن خديجة رضي الله عنها انها قالت لرسول الله صلي الله عليه وسلم :أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ً.قال : :ً نعم ً .قالت :ًفإذا جاءك فأخبرني بهً. فجاءه جبريل عليه السلام ،كما كان يصنع ،فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم لخديجة :ًيا خديجة هذا جبريل قد جاءني ،قالت :ًقم يا ابن عم فاجلس علي فخذي اليسري ً….فقام رسول الله صلعم فجلس عليها ،فقالت :ًهل تراه ؟ قال ًنعم فقالت: ًفتحول فأجلس علي فخذي اليمنيً، قالت فتحول رسول الله فجلس علي فخذها اليمني فقالت: ًهل تراه ؟ً قال: “نعم ً قالت: ًفتحول واجلس في حجري ً، قالت فتحول رسول الله فجلس في جحرها، قالت: ًهل تراه ؟ً قال:ًنعمً فتحسرت وألقت خمارها ورسول الله جالس في حجرها ثم قالت له:ًهل تراه؟ً قال لا، قالت:ًيا ابن عم اثبت وابشر فو الله أنه لملك(ملاك) وما هذا بشيطان. (تحسرت بمعنى كشفت جزء من جسمها لا يليق بملاك أن يراه).

وأيضًا ذكر في نفس السيرة سيرة ابن هشام : أن فاطمة بنت حسين كانت تتحدث بهذا الحديث عن خديجة إلا أني سمعتها تقول أدخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين درعها(معاشرة جنسية) ، فذهب عند ذلك جبريل فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا لملك وما هو بشيطان.قصة إدخال الرسول بينها وبين درعها.

 

نلاحظ من الرواية :
1- لم تكن خديجة ترى شيئًا مما يحدثها به محمد ، ومع ذلك تقرر طبيعة هذا الكائن ، في حين أن محمدًا ورغم أنه كان يعاين حضور هذا الظهور وسماه جبريل ، إلا أنه لم يكن قادرًا على تحديد ماهيته .
2- قالت خديجة لمحمد :ًأنه لملك (ملاك) وما هذا بشيطان ً، وهذا يشير إلي أن محمدًا كان يؤمن أن الشيطان هو الذي يظهر له (وليس جبريل) كما ورد في متن الرواية ، فلو كان محمد يعتقد أن جبريل هو الذي يظهر له ، لقالت زوجته مثلاً إنك على حق ، أنه جبريل ، لكنها نفت صفة الشيطان دون ذكر جبريل ، أي أن ذكر اسم جبريل مقحم على الرواية الأصلية .
3- يطرح في هذا الصدد سؤال : كيف أن الملاك تغاضى عن جلوس محمد على فخذ خديجة ، ولكنه غادر ما أن أسفرت وجهها ؟ أو عندما تعرت (تحصرت) .
4- هل محمد الذي أهان المرأة و قال أن شهادة الرجل تساوي شهادة امرأتين و قال : إن أغلب الذين في النار نساء و قال إن النساء ناقصات عقل ودين و قال أيضاً كيدهن عظيم كيف إذاً بعد كل هذا الانتقاد للمرأة ، كيف يعتمد على شهادة خديجة .
5-ذهبت خديجة بعيدًا في اختبارها الذي أجرته ، إذ أجلست محمد مرة على فخذها اليسرى ، ومرة على فخذها اليمنى ، وثالثة في حجرها ، وأخيرًا ، وفقاً للرواية الثانية ، أدخلت محمد تحت ملابسها (معاشرة جنسية) ، كما قرأنا : أدخلت محمد بينها وبين درعهاً ، لتحكم أنه لو كان شيطاناً لبقي حتى يشاهد هذه المناظر الجنسية .
والواضح أن خديجة كانت تغدق عطفًا وحنواً علي محمد لتهدئة روعة ، بحيث يسهل عليها إقناعه أن ما يراه ملاكًا وليس شيطانًا .من معضلة القرآن.

 

مقطع فيديو يؤكد برهان الوحي من أفخاذ خديجة بشهادة الشيوخ ؟؟!

 

لماذا عندما ذهب محمد إلى الغار كما رأينا في القصة ، لم يعرف من الذي قابله ، هل هو جني أو شيطان أو ملاك ؟ محمد لم يفكر قط أنه ملاك. هكذا تقول السيرة. كان يشك دائما أنه جن ، و أنه تابعة ، و أنه مس كما تقول كتب السيرة .لأن ظهور الملاك للإنسان كان مصاحب بعلامات. أهم علامة تصاحب ظهور أي ملاك على طول التاريخ المقدس ، سواء في العهد القديم أو العهد الجديد أن يعطي سلاما. نأخذ مشهد مثلا : ظهر للعذراء مريم قال لها :  «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ».(لوقا 1 : 28)  ظهور يعطي سلام ، يعطي راحة ، يعطي طمأنينة . لكن ظهور الملاك جبريل لمحمد ، كان مصحوبا بشيء غريب جدا. كان يخنقه فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد .

كما رأينا في القصة ظهور جبريل لمحمد لم يعطي سلام للرسول.بل رعبه وخنقه كما قالت القصص ثلاث مرات يقول له: إقرأ. يقول له: ما أنا بقارئ. يخنقه كيف يكون ملاك إذن ؟ ملائكة هي ملائكة رحمة ، ملائكة تأتي لتعطي حياة لا أن تخنق البشر . و من هنا كان شك محمد ، لم يظن أنه ملاكا لكن كان شكه أنه شيطان ، و راح لخديجة و قال لها هذا. قال لها: رأيت تابعاً أو مسني جن .

نعرض عليكم مقطع فيديو لشيخ يؤكد أن جبريل خنق الرسول حتى كاد أن يقتله 

 

صور خاصة بهذا الباب للاستخدام في وسائل التواصل الاجتماعية:

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات