يوحنا 14: 16 و17 و26 من هو هذا المعزّي؟

قال المعترض: »جاء في يوحنا 14: 16 و17 و26 »وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزياً آخر، ليمكث معكم إلى الأبد، روح الحق الذي لا يستطيع العالم أن يقبله، لأنه لا يراه ولا يعرفه. أما أنتم فتعرفونه، لأنه ماكث معكم ويكون فيكم.. وأما المعزي، الروح القدس، الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلتُه لكم« فمن هو هذا المعزّي؟«.

وللرد نقول:

(1) »المعزي« وفي اليونانية »بارقليط« تعني »المؤيِّد« أو »الوكيل«. وهما لقبان لا يصح إسنادهما إلى مخلوق، لأنهما من ألقاب الرب.

(2)  لم تُستعمل كلمة البارقليط »المعزّي« في أسفار العهد الجديد إلا للدلالة على الروح القدس (يوحنا 14: 16 و17: 26 و15: 26 و16: 13). وجاءت أيضاً للتلميح إلى المسيح (يوحنا 14: 16 و1يوحنا 2: 1).

(3) لا يمكن أن يكون البارقليط (حسبما ورد في هذه الآيات) إنساناً ذا روح وجسد، بل هو روح محض غير منظور، روح الحق الذي عندما قال المسيح عنه إنه يأتي، كان (أي الروح) حينئذ ماكثاً مع التلاميذ، ويكون فيهم أي داخلهم (يوحنا 14: 17 و16: 14).

(4) إن الذي يرسل »البارقليط« هو المسيح (يوحنا 15: 26 و16: 17).

(5) عمل الروح القدس أن يبكت على الخطية، وجوهر الخطية عدم الإيمان بالمسيح (يوحنا 16: 9).

(6)  قيل عن الروح القدس إنه متى جاء يمجد المسيح ولا يمجد نفسه، لأنه  يأخذ مما للمسيح ويخبرنا (يوحنا 16: 14 و15).

(7)  قيل عن البارقليط إنه سيسكن في قلوب المسيحيين الحقيقيين (يوحنا 16: 14 قابل 1كورنثوس 6: 19 ورومية 8: 9).

(8) وعد المسيح أن الروح القدس يجب أن ينزل من السماء على التلاميذ بعد صعوده بأيام قليلة (يوحنا 14: 26) وأمرهم أن لا يباشروا خدماتهم كرسل حتى يحل عليهم الروح القدس (متى 28: 19 و20 وأعمال 1: 25). وبناءً على أمره مكثوا في أورشليم إلى أن تم هذا الوعد (انظر لوقا 24: 49 وأعمال 1: 4 و8 و2: 1-36). فهل نظن أنه طالب تلاميذه بالانتظار، دون أن يمارسوا أي عمل حتى يجيء نبيٌّ بعده؟ هذا محال.. فالنبوَّة هنا تشير إلى ما حدث يوم الخمسين بعد صعود المسيح بأيام قليلة (انظر أعمال 2). ومن بعد ذلك الوقت نال رسل المسيح قوة فائقة وحكمة واسعة وجالوا يكرزون بالإنجيل في الأرض كلها.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات