2بطرس 3: 9 – هل يريد الرب خلاص الجميع؟

اعتراض على 2بطرس 3: 9 – هل يريد الرب خلاص الجميع؟

وللرد نقول: تقول إحدى الآيتين إن مشيئة الرب هي التوبة لجميع الناس. أما الآية الثانية فيستنتج منها القارئ السطحي أن عيسو (مع أنه طلب التوبة) لم يجد إليها سبيلاً. أما القارئ المدقق فلا يرى بين الآيتين تناقضاً. فالكلمة اليونانية للتوبة معناها تغيير الفكر أو تغيير القلب. وإذا ترجمنا عبرانيين 12: 17 ترجمة حرفية يكون النص هكذا: »لما أراد عيسو أن يرث البركة رُفض. إذ لم يجد مكاناً لتغيير الفكر، مع أنه قد طلب هذا بالدموع«. والفكر الذي طلب عيسو تغييره هو فكر أبيه، وليس فكره هو. ونجد هذا واضحاً في تكوين 27: 36-38 حيث يقول عيسو لأبيه »أَمَا بقيَتْ لي بركة؟« فكان جواب أبيه: »إني قد دعوته (أي يعقوب) سيداً لك، ودفعتُ إليه جميع إخوته عبيداً«.  ثم يقول: »فماذا أصنع إليك يا بني؟« فقال عيسو لأبيه: »ألك بركة واحدة فقط يا أبي؟ باركني أنا أيضاً يا أبي«. ورفع عيسو صوته وبكى. لقد أعطى إسحاق البركة ليعقوب، فكان غرض عيسو من التوسّل والبكاء أن يغيّر أبوه فكره فيسحب البركة من يعقوب ويعطيها له، أو على الأقل يعطيه بركة مثلها. ولكنه لم ينجح في تحقيق هذا الغرض. على أن عيسو لو كان قد طلب تغييراً في قلبه هو، لأمكنه الحصول على هذا. ويجوز لنا أن نعتقد أن عيسو قد تاب أخيراً هذه التوبة الشخصية وخلص. فليس المقصود بالكلام الوارد في عبرانيين 12: 17 »التوبة« بمعنى الرجوع عن الخطية وطلب الخلاص في المسيح. وعليه فهذا النص لا ينفي الحقيقة المعزية المطمئنة أن الرب لا يشاء أن يهلك الناس، بل أن يُقبل الجميع إلى التوبة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات