حزقيال 23 أُهولة وأُهوليبة

قال المعترض: «ما جاء في حزقيال 23 عن أُهولة وأُهوليبة هو من الكتابات الفاضحة التي يجب إلاّ يرد ذكرها في كتاب يدَّعي أصحابه أنه مقدس».

وللرد نقول: المقصود بأهولة وأهوليبة مدينتان هما السامرة عاصمة مملكة إسرائيل، وأورشليم عاصمة مملكة يهوذا. وكانت مملكة بني إسرائيل مملكة واحدة متحدة تحت حكم داود وسليمان، ولكنها انقسمت بعد موت سليمان إلى مملكة شمالية عاصمتها السامرة، وجنوبية عاصمتها أورشليم. وكان الرب قد أمر بنَصب خيمة الاجتماع (مكان العبادة) في عاصمة مملكة يهوذا، أما مملكة إسرائيل فلم يوافق قط على إقامة خيمة عبادة فيها. ومن هذا نفهم لماذا أطلق الرب على السامرة اسم «أهولة« (ومعناها في العبرية: خيمتها) كما أطلق على أورشليم اسم «أهوليبة« (ومعناها في العبرية: خيمتي فيها). فالمملكة الشمالية أقامت خيمة نفسها، أما المملكة الجنوبية فكان يجب أن تكون فيها وحدها خيمة الرب وحده. وقد بنى الملك سليمان هيكل الرب ليكون «خيمة الرب في أورشليم». غير أن المملكتين الشمالية والجنوبية خانتا عهد الرب، وهو ما يسمّيه أنبياء التوراة بالزنى الروحي. وأخذت المملكتان تعبدان أوثان الممالك المحيطة بهما. وخيانة شعب الرب للرب أشرُّ من خيانة شريك الحياة، ولذلك يوبخ النبي حزقيال العاصمتين الخائنتين بكلمات رهيبة حقاً، فقد سقطت الدولتان إلى الدّرك الأسفل. كلام حزقيال النبي إذاً هو عن مدينتين خانتا عهد إلههما، وليس عن سيدتين. وتعبيرات النبي حزقيال قاسية جداً، لأن الخيانة الروحية كانت قاسية عليه وعلى الرب. وقد قال المسيح لمن  خانوا استخدام بيت الرب: «مكتوب بيتي بيت الصلاة يُدعى، وأنتم جعلتموه مغارة لصوص« (متى 21:13). واللص خائن – الخيانة التي وصفها حزقيال النبي بالزنى الروحي.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات