إرميا 31:31 و32 شريعة المسيح ألغت شريعة موسى

قال المعترض: «ورد في إرميا 31:31 و32 «ها أيام تأتي يقول الرب وأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهداً جديداً، ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم أمسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر، حين نقضوا عهدي فرفضتهم، يقول الرب«. وهذا يعني أنّ شريعة المسيح ألغت شريعة موسى».

وللرد نقول: لو أن المعترض أورد الآيتين التاليتين لموضوع اعتراضه لاتَّضحت الأمور، فقد قال الرب في آيتي 33 و34 «بل هذا هو العهد الذي أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب:  أجعل شريعتي في داخلهم، وأكتبها على قلوبهم، وأكون لهم إلهاً، وهم يكونون لي شعباً. ولا يعلّمون بعد كل واحد صاحبه وكل واحد أخاه قائلين: اعرفوا الرب، لأنّهم كلّهم سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم، يقول الرب، لأني أصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد». ومعنى هذا أنه مع أن الرب أخرج بني إسرائيل من أرض مصر، وأنقذهم من يد فرعون، وأنزل لهم المنّ والسلوى في البرية، ونجّاهم من أعدائهم بيد قوية. إلا إنهم نكثوا عهده وزاغوا، فرفضهم. غير أنه يعطيهم وعداً جديداً بدم المسيح المعروف سابقاً، ويُظهِر رحمته ومحبته في الفادي الكريم الذي جاء لا لكي ينقض بل ليكمل وليخلِّص ما قد هلك، وينقذهم ويسكب روحه في قلوبهم، ويجعل شريعته في داخلهم حتى لا ينسوه كما نسيه آباؤهم. لا تفيد هذه العبارات نسخاً، وإنما ذكّرهم الرب بمراحمه. ومع أنهم عصوه، وعدهم بالفداء وملء روحه القدوس لهم لإنارة عقولهم حتى يعرف الكبير والصغير إرادته.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات