1كورنثوس 14: 34 – صمت النساء في الكنيسة

اعتراض على 1كورنثوس 14: 34 – صمت النساء في الكنيسة

للرد نقول : لا ينقص الوحي الإلهي مكانة المرأة، فقد خلق الرب الرجل والمرأة على صورته (تكوين 1: 27) وهذا يعني أنهما متساويان في طبيعتهما. وهما متساويان في الفداء وبركاته، كما قيل »ليس ذكرٌ وأنثى، لأنكم جميعاً واحد في المسيح« (غلاطية 3: 28). وهما متساويان في عطايا الروح القدس ومواهبه »وعلى عبيدي أيضاً وإمائي أسكب من روحي في تلك الأيام فيتنبأون« (يوئيل 2: 29 وأعمال 2: 18). وقد استخدم الرب النساء، كما الرجال، في خدمات قيادية، فمريم النبية، أخت هارون وموسى، قادت التسبيح (خروج 15: 20)، وكانت دبورة قاضية (قضاة 4:4)، وخَلْدة وحنة نبيتين (2أخبار 34: 22 ولوقا 2: 36)، ودعا النبي إشعياء زوجته »نبية« (إشعياء 8: 3)، وكانت بريسكلا أستاذة لكلمة الرب بكل تدقيق (أعمال 18:26) وفيبي شماسة (رومية 16: 1)، واشتركت النساء في كل الخدمات، فساعدن المسيح من أموالهنَّ (لوقا 8: 3)، وكان ظهوره الأول بعد قيامته للنساء وهنَّ راجعات من زيارة القبر، وأرسلهنَّ كارزات لتلاميذه (مرقس 16: 1-7). كما كان ظهوره الثاني لمريم المجدلية عند القبر، وأرسلها كارزة لتلاميذه (يوحنا 20: 11-18) وكان ظهوره الثالث لبطرس الرسول (1كورنثوس 15: 5)!     وعندما طالب الرسول بولس النساء بالسكوت في الكنيسة لم يقصد أن يمحو خدمتهن، فقد طالبهنَّ بتغطية الرأس عند التنبؤ والصلاة (1كورنثوس 11: 5). بل من أجل النظام العام. وكان قد طالب الرجال بالصمت في الكنيسة إن لم يجد المتكلم بألسنة مترجماً، أو إن كان أحدٌ وقف ليتكلم، فلا يتكلم اثنان في وقت واحد (1كورنثوس 14: 28 و30). وعندما نقرأ الأسماء التي ذكرها بولس في رسائله نجد أسماء الكثيرات، ومنهن فيبي التي حملت رسالته إلى روما (رومية 16: 1).     وقد قصد الرسول أن تكون المرأة خاضعة لزوجها، »ولا تتسلَّط على الرجل« (1تيموثاوس 2: 12) »بل يخضعن كما يقول الناموس« (1كورنثوس 14: 34). كما أن الرجال يخضعون للمسيح، فإن »رأس كل رجل هو المسيح« (1كورنثوس 11: 3). وكان المسيح حال تواضعه خاضعاً للآب (فيلبي 2: 5-8). فليس في الخضوع إنقاصاً لقيمة الخاضع، لكنه التنظيم لتكميل كل بر.     وخضوع المرأة للرجل لا ينقص مكانتها، فهي خُلقت بعد آدم، لكنها لم تُخلَق من قدمه فيدوسها، ولا من رأسه فتسود عليه، بل من ضلعه لتكون قريبة من قلبه (تكوين 2: 19-25). وعندما أرسل الرب ابنه إلى العالم أرسله مولوداً من امرأة هي العذراء مريم (غلاطية 4:4)، كما أن كل الرجال يبدأون أجنَّة في الأرحام، ويولدون في رعاية الأمهات. وتخلُص المرأة بولادة الأولاد، بمعنى أن الرب حوَّل متاعب الولادة إلى بركة وخير. و»نسل المرأة« هو المسيح المخلِّص.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات