1تيموثاوس 4:4 – هل نُسخت شريعة موسى؟

اعتراض على 1تيموثاوس 4:4 – هل نُسخت شريعة موسى؟

وللرد نقول: كان في روما بعض مؤمنين موسوسين، أو كما قال الرسول »ضعاف الإيمان«. فهؤلاء تمسكوا بالقشور وتركوا جوهر الدين، فحرَّموا بعض الأطعمة، حتى قال لهم الرسول في رومية 14: 2 »وأما ضعيف الإيمان فيأكل بقولاً«. ولكنه أوضح في رومية 14: 17 أن ملكوت الرب ليس أكلاً وشرباً، بل هو بر وسلام وفرح في الروح القدس. وأمر بوجوب احتمال الضعفاء، وأن لا نضع للأخ مصدمة أو معثرة. ثم أوضح أن الموسوَس يحسب كل شيء نجساً، مع أن الأشياء هي في حدّ ذاتها طاهرة. ثم قال في رومية 14: 15 »فإن كان أخوك بسبب طعامك يُحزَن، فلست تسلك بعد حسب المحبة. لا تُهلِك بطعامك ذلك الذي مات المسيح لأجله«، ثم قال في الآية 21 »حسن أن لا تأكل لحماً ولا تشرب خمراً ولا شيئاً يصطدم به أخوك أو يعثر أو يضعف«. فيظهر من هذا أن غاية الرسول توثيق المحبة بين المسيحيين، وحثّهم على احتمال الضعفاء ومراعاة إحساساتهم وعدم تعييرهم، فإن ضعيف الإيمان ربما يتشكك في ذات الحيوانات الطاهرة. ولذا أمره بولس الرسول ليقتصر على أكل البقول. وعلى كل حال فلا ناسخ ولا منسوخ. وعبارة الرسول في  تيطس تشير إلى البِدع، فإنه قال في آية 14 (أي قبل الآية التي أتى بها المعترض): »لا تُصْغوا إلى خرافات يهودية ووصايا أناسٍ مرتدّين عن الحق«. ثم قال: »كل شيء طاهر« فلم ينسخ شريعة موسى، بل حذّر المؤمنين من الخرافات وبدع المرتدّين عن الحق. وقصد الرسول من 1تيموثاوس 4:4 أن يرد على أصحاب البِدع، فإنه قال قبلها (آية 1-3) »ولكن الروح يقول صريحاً إنّه في الأزمنة الأخيرة يرتدّ قومٌ عن الإيمان، تابعين أرواحاً مضلَّة وتعاليم شياطين، في رياء أقوالٍ كاذبة، موسومة ضمائرهم، مانعين عن الزواج، وآمِرين أن يُمتنَع عن أطعمة قد خلقها الله لتُتناوَل بالشكر من المؤمنين وعارفي الحق . ثم قال  لأن كل خليقة الله جيدة«.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات