عبرانيين 7: 18 فإنه يصير إبطال الوصية السابقة، من أجل ضعفها وعدم نفعها وجاء فيها في 8: 7 فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب، لما طُلب موضعٌ لثانٍ . وهذا يتناقض مع ما جاء في مزمور 19: 7 ناموس الرب كامل يرد النفس. شهادات الرب صادقة تصيّر الجاهل حكيماً

قال المعترض: جاء في العبرانيين 7: 18 »فإنه يصير إبطال الوصية السابقة، من أجل ضعفها وعدم نفعها« وجاء فيها في 8: 7 »فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب، لما طُلب موضعٌ لثانٍ«. وهذا يتناقض مع ما جاء في مزمور 19: 7 »ناموس الرب كامل يرد النفس. شهادات الرب صادقة تصيّر الجاهل حكيماً«.

وللرد نقول: لم يقل الرسول إن الشريعة الموسوية ضعيفة غير نافعة، ولكنه أوضح أن الكهنوت اللاوي الذي كان يرمز إلى المسيح الكاهن العظيم هو الضعيف، فلم يغفر خطيةً ولم يغيّر قلباً ولم يصلح سيرةً، ولكنه حكم على الموتى بالذنوب والخطايا بالموت الأبدي. وهذا بخلاف كهنوت المسيح، فإنه لما قدم نفسه كفارة عن الخطايا، برّر من آمن به، وغفر خطاياه وجدَّد قلبه، ونال بذبيحة المسيح الحياة الأبدية. ومما يؤيد هذا قول الرسول في آية 11 إنه »ليس بالكهنوت اللاوي كمال« وقال في أصحاح 8: 7 ما معناه: لو حصل بالعهد الأول مغفرة الخطايا ونوال القداسة والحياة الأبدية، لما وُجد لزوم للعهد الثاني. ولكن لم تحصل من العهد الأول هذه البركات، فكان من الضروري وجود عهد النعمة. أما من جهة كمال الشريعة، فالرسول بولس كثيراً ما يحض على مطالعة الكتب المقدسة، وهي كتب موسى والأنبياء، ويقول إنها أعظم واسطة في الخلاص ونوال الحياة الأبدية، فلا يعقل أنه يذمّ ما يتعبَّد به.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات