أفسس 2: 3 – هل الكل خطاة؟

اعتراض على أفسس 2: 3 – هل الكل خطاة؟

وللرد نقول: الحديث في هذا الأصحاح ليس عن الحالة الشخصية للأولاد، بل عن العلاقة بينهم ووالديهم. فيقول: »الرجل غير المؤمن مقدَّس في المرأة«. ولا يمكن أن يفهم عاقل من هذه العبارة أن غير المؤمن إذا كانت له امرأة مؤمنة يصبح قديساً. ولكن المعنى المقصود هو أن اختلاط الزوجة المؤمنة بالرجل غير المؤمن ليس نجساً. على أن غير المؤمن هو في ذاته نجس أمام الرب. ولكن هذه الحقيقة لا تؤدي إلى فك أو ملاشاة الروابط العائلية. فكل ما يمارسه المؤمن بحسب مشيئة الرب وفي نور قداسته هو مقدس (قارن 1تيموثاوس 4:4 و5). أولاد المؤمنين إذاً مقدَّسون لوالديهم، حتى لو كان أحد الوالدين غير مؤمن. وعلينا أن نتذكر أن هذه القضية كانت مهمة جداً في ذلك العصر، فعند بداية الكرازة بالإنجيل كان يحدث أن تقبل الإيمان امرأة ويظل زوجها وثنياً، أو يؤمن الزوج وتبقى المرأة وثنية. وهذا أدّى إلى البحث في هذه القضية. ولم يقصد الرسول في هذا الأصحاح أن يبرر زواج المؤمنين بغير المؤمنات وبالعكس. بل يجب أن يتزوج المؤمن بمؤمنة (انظر 1كورنثوس 7: 39). ولكن الكلام هنا هو عن زواجٍ تمّ قبل الإيمان. ولذا قال لهم إن هذه الرابطة الزوجية لا تنجّسهم أمام الرب، كما أن أولادهم أيضاً لم يكونوا نجسين بسبب ذلك الزواج. وعليه فالقرينة تثبت أن كلام بولس في 1كورنثوس 7: 14 لا ينفي هذه الحقيقة الراهنة أن كل البشر بحسب الطبيعة خطاة مولودون بالإثم.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات