2يوحنا 10 و11 – هل نرفض أحداً من دخول بيوتنا؟

اعتراض على 2يوحنا 10 و11 – هل نرفض أحداً من دخول بيوتنا؟

وللرد نقول: لا يمكن اتهام بولس ويوحنا بالتناقض في هذين الفصلين، فبولس يحثّ المؤمنين على الإحسان إلى الجميع، بينما يوحنا يحذّرهم من أن يقبلوا في بيوتهم أو يسلِّموا على من لا يعلّم تعليم المسيح. فقد يظن البعض أن بولس محبّ وصفوح وأن يوحنا قاسي القلب. غير أن الرسولين يتكلمان هنا عن قضيتين مختلفتين. فبولس يقصد في كلامه الإحسان إلى من كان محتاجاً. أما يوحنا فيقصد الموقف الذي يجب أن يتَّخذه المؤمن من المعلمين الكذبة.. ولكي يسهل علينا فهم غرض يوحنا يجب أن نتذكر أنه كان في ذلك العصر معلّمون كذبة كثيرون يزعجون الكنيسة، ويسعون أن يُدخِلوا فيها هرطقات كثيرة عن شخص الرب. فهل كان يحق لمن يؤمن بألوهية المسيح أن يجعل بيته مقرّاً لمن كان غرضه هدم هذا التعليم الجوهري الثمين؟ كلا، بل من كان صادقاً ومخلصاً ومحباً للمسيح لا يمكنه أن يؤيّد الذي ينشر تعاليم مضلَّة عن شخص الرب. فهل يمكنك أن تطلب بركة الرب على من يقاوم الحق وينصر الباطل؟ كلاَّ، بل من فعل هذا كان هو نفسه منكراً للحق ومقاوماً له. ولا يفوتنا أن يوحنا كان معروفاً بأنه رسول المحبة، ولذا لا يخطر على بالنا مطلقاً أنه كان يقصد إيقاع الأذى بالمعلمين الكذبة أو منع إغاثتهم إذا كانوا متضايقين أو معتازين، ولكنه يحذّر قرّاء رسالته بكل شدة من الاشتراك في شر أولئك المضلين الكذبة. ولذا أوصاهم أن لا يقبلوهم في بيوتهم لئلا يشتركوا معهم في ضلالهم. وبالإجمال المبدأ المؤسس على هذين الفصلين هو: أحبّوا الجميع حتى الأعداء، ولكن لا تشتركوا معهم في الشر، ولا تؤيّدوهم في نشر الضلال«.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات