أعمال 26: 14 – هل سقطوا؟

اعتراض على أعمال 26: 14 – هل سقطوا؟

وللرد نقول: في أعمال 9 يروي البشير لوقا قصة اهتداء شاول بالتتابع الواقعي للأحداث المتعلِّقة باهتداء بولس ووقت تكليفه بالخدمة بين الأمم. وفي أعمال 22 يورد القصة كما رواها بولس لليهود بتفصيل أكبر، ويضيف رؤياه التأكيدية التي رآها في أورشليم بعد اهتدائه بنحو ثلاث سنوات. أما أعمال 26 فيسجِّل خطاب الرسول بولس أمام الملك أغريباس، الذي شرح فيه رسالته باختصار، فلم يذكر التوقيت. علاوة على أن الأحداث كانت تبدو لبولس حدَثاً واحداً متَّصلاً.

الحديث في أعمال 9 عن مجرد السمع، أي وصول الصوت إلى الأذن. أما في أعمال 22 فالحديث عن فهم معنى ما سمعوه. لقد سمعوا، ولكنهم لم يفهموا، كما حدث في يوحنا 12: 28 و29 عندما طلب المسيح: »أيها الآب مجِّد اسمك. فجاء صوتٌ من السماء: مجَّدت وأمجد أيضاً. فالجمع الذي كان واقفاً وسمع، قال: قد حدث رعدٌ. وآخرون قالوا: قد كلَّمه ملاك«. لقد سمعوا، ولكنهم لم يفهموا. وهذا ما جرى عندما رأى شاول الطرسوسي النور السماوي.. أما في أصحاح 26 فالأمر (كما ذكرنا في تعليقنا على أعمال 9: 7) أن بولس كان يحدِّث الملك أغريباس، ليبرئ نفسه من اتهامات اليهود، ويدعو الملك للإيمان، فأوجز في ما قال، ولم يورد تفصيلات. لهذا أغفل ذكر أن مرافقيه سمعوا صوت من كلَّمه، ولكنهم لم يفهموا ما سمعوه.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات