يشوع 24: 32 إبراهيم ام يعقوب إشترى أرض شكيم؟

قال المعترض: «جاء في يشوع 24: 32 أن يعقوب هو الذي اشترى الحقل من حَمُور أبي شكيم في شكيم. ولكن يتضح من أعمال 7: 15 و16 أن الذي اشترى الحقل هو إبراهيم».

وللرد نقول: كانت شكيم أول مكان ظهر الرب فيه لإبراهيم لما ذهب إلى أرض كنعان، وفيها بنى للرب مذبحاً (تكوين 12: 6 ، 7). ولابد أن إبراهيم اشترى الحقل ليقيم فيه مذبحه. ومضت 185 سنة حتى جاء يعقوب. والأغلب أن أهل شكيم استردّوا أرضهم، فعاد يعقوب يشتريها منهم. وخصَّص يعقوب جانباً من الحقل كمدفنةٍ.

(1) لا يقول سفر الأعمال 7: 15، 16 إن يعقوب من الذين دُفنوا في شكيم، ولا يذكر اسمه بصريح اللفظ، فالمقصود بهذه العبارة دَفْن بني يعقوب. ويمكننا أن نفهم شرح سفر الأعمال هكذا: «فنزل يعقوب إلى مصر ومات هو وآباؤنا، وهؤلاء الآباء نُقلوا إلى شكيم». فيكون أن الذين دُفنوا في شكيم هم بنو يعقوب. ويقول تقليد يهودي إن إخوة يوسف دُفنوا في شكيم حيث دُفن هو أيضاً، وليس هناك ما يحمل على رفض هذا التقليد.

(2)  يقول سفر يشوع إن المكان الذي دُفن فيه يوسف في شكيم اشتراه يعقوب، بينما استفانوس يقول في سفر الأعمال إن إبراهيم هو الذي اشترى هذا المكان. والاحتمال المنطقي هو أن إبراهيم لما جاء إلى كنعان اشترى قطعة أرض من حمور أبي شكيم ليقيم فيها مذبحاً، ثم ارتحل إلى أماكن أخرى. فاحتلَّ قطعة الأرض هذه أصحابها الأولون وأولادهم من بعدهم. وبعد هذا بنحو مائة عام جاء يعقوب إلى هذا الإقليم، واستعاد نفس قطعة الأرض فدفع ثمنها واستعادها.. صحيح أن العهد القديم لا يذكر أن إبراهيم اشترى قطعة أرض في شكيم، ولكن من المحتمل أن يكون استفانوس قد علم أمراً كهذا، إما عن طريق التقليد أو عن طريق الوحي المباشر من الرب.

(3) هناك احتمال أن يعقوب بعدما دُفن في حقل المكفيلة مع جدّه إبراهيم، نقله أولاده إلى شكيم.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات