يشوع 2: 4 و5 هل تمدح التوراة راحاب على كذبها وخداعها؟

قال المعترض: «جاء في يشوع 2: 4 و5 «فأخذت المرأة الرجلين وخبأتهما وقالت: نعم، جاء إليَّ الرجلان، ولا أعلم من أين هما. ولست أعلم أين ذهب الرجلان. اسعوا سريعاً وراءهما حتى تدركوهما». فهل تمدح التوراة راحاب على كذبها وخداعها؟».

وللرد نقول: لا تقول التوراة إن الرب رضي عما فعلته راحاب، فقد كان في ذلك خيانة لبلدها أريحا، وكذباً على شعبها. ولكن ما فعلته راحاب خطأٌ في الشكل ولكنه كان صواباً في الموضوع والنيَّة، فمدح كاتب رسالة العبرانيين (11: 31) إيمانها لأن عملها برهن ثقتها في أن النصرة النهائية هي لشعب الرب. لقد غيَّرت ولاءها من ملك أريحا إلى ملك إسرائيل الذي هو الرب، ورأت أن قضية بني إسرائيل هي قضية الإله الحقيقي، وكل من يقاومها يرتكب أعظم الجرائم. ثم أن الكتاب المقدس لا يستر عيوب أبطاله، فكل البشر خطاة يحتاجون إلى غفران الرب. واحد وحيد بلا عيب هو المسيح، الذي قدم نفسه فداءً عن البشر الخطاة. إن قانون الرب في الخطية والقداسة لا يتغيَّر مطلقاً، فالرب كامل يطلب الكمال، ولكن ناموس الضمير الإنساني قد يتغيَّر بتغيُّر أحوال الناس. وكانت أحوال مجتمع راحاب محتاجة إلى إصلاح ورفعة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات