2صموئيل 15: 7 و8 نذر أبشالوم

قال المعترض: «ورد في 2صموئيل 15: 7 و8 «وفي نهاية أربعين سنة قال أبشالوم للملك: دعني فأذهب وأوفي نذري الذي نذرتُه للرب في حبرون، لأن عبدك نذَر نذراً عند سُكناي في جَشور في أرام قائلاً: إن أرجعني الرب إلى أورشليم فإني أعبد الرب«. والقول »أربعين سنة« خطأ، والقول »أرام« خطأ كذلك، والصحيح أن يقول أربع سنين لا أربعين، وأن يقول أدوم لا أرام».

وللرد نقول: القول «أربعين سنة« قولٌ مطلق غير محدَّد بشيء، فلم يقل »في نهاية أربعين من ثورة أبشالوم« أو ما شاكل ذلك. فيمكن أن يكون ما حدث بعد أربعين سنة من مسح صموئيل النبي لداود ملكاً، وليس من وقت فتنة أبشالوم. ومَسْح داود ملكاً من الحوادث المهمة التي تُؤرَّخ منها التواريخ، وحينئذ فلا وجه للاعتراض. وقال يوسيفوس المؤرخ الشهير إن القراءة هي «أربع سنين« فيكون أربع سنين من عصيان أبشالوم، والقراءتان صحيحتان. أما القول إن كلمة أرام خطأ وصوابه أدوم قلنا: إن كلمة «أرام« عامة، تشمل أدوم وغيرها
لا تناقض بين قوله أرام وأدوم، لأن أرام عامة تشمل أدوم، وهو كإطلاقنا مصر على القاهرة. فمصر كلمة عامة تشمل الوجهين البحري والقبلي في مصر، ومع ذلك فكثيراً ما نطلق لفظة مصر على القاهرة من إطلاق الكل على الجزء، لأنه لمَّا كان هذا الجزء من الأركان المهمة أُطلق عليه الكل. ادّعى المعترض أنه يوجد تناقض بين قوله «من أرام« وقوله «وجعل في أدوم محافظين». وكأنه لم يعرف أنه يلزم لتحقيق التناقض اتحاد الموضوع والمحمول والزمان والمكان، وهنا لا يوجد شيء من ذلك. فقد ورد في 1أخبار 18:13 «وجعل في أدوم محافظين« وفي 2صموئيل 8:14 «ووضع محافظين في أدوم كلها».

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات