كاتب سفر راعوث

قال المعترض: «قال بعضهم إن حزقيا كتب سفر راعوث، وقال البعض الآخر إن عزرا كتبه، وقال بنو إسرائيل وجمهور المسيحيين إن كاتبه هو صموئيل النبي».

وللرد نقول: تحديد اسم كاتب أي سفر ليس مسألة جوهرية في تقرير قانونية السفر، ولا في أنه وحي من عند الرب.
جرت العادة أن النبي أو الكاتب أو الشاعر أو الناثر يتكلم عن نفسه بصيغة الغائب، فافتتح موسى سفر التثنية بالقول: «هذا هو الكلام الذي كلم به موسى جميع إسرائيل في عبر الأردن». وقال في آية 3 «كلم موسى بني إسرائيل حسب كل ما أوصاه الرب إليهم. بعد ما ضرب سيحون ملك الأموريين وعوج ملك باشان». ثم قال في آية 6 «الرب إلهنا كلّمنا». وحديث المتكلم عن نفسه بضمير الغائب يُسمَّى الالتفات إذ ينتقل من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم. وكثيراً ما افتتح بولس الرسول رسائله بالقول: «بولس عبد يسوع المسيح». وحتى لو فرضنا أن موسى لم يكتب هذه الآيات، فإن الرب كلّف نبياً آخر بكتابتها. ولما كان الرب هو مصدر كل الوحي الإلهي، فإنه يكلف من يشاء بتدوين ذلك الوحي. واعتراض المعترض لا ينقص من قدر هذه الآيات..

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات