2ملوك 2: 11 صعود إيليا للسماء

اعتراض على 2ملوك  2: 11 – صعود إيليا للسماء

وللرد نقول: السماء التي نزل منها المسيح وإليها صعد ليست هي التي صعد إليها أخنوخ وإيليا وغيرهما، فهناك:

(1)  سماء الطيور: وهي الجو المحيط بنا، وتحدَّث الكتاب عن طير السماء (تكوين 1: 26 و7: 3). فيها السحاب ومنها يسقط المطر (تكوين 8: 2)، وفيها تطير الطائرات.

(2) وهناك سماء أعلى من سماء الطيور، هي سماء الشمس والقمر والنجوم، أي الفلَك أو الجلَد »ودعا الرب الجلَد سماءً« (تكوين 1:8). وتحدَّث الكتاب عن نجوم السماء (مرقس 13: 25) التي خلقها الرب في اليوم الرابع، عندما قال: »لتكن أنوار في جلد السماء لتنير على الأرض، فعمل الله النورين العظيمين .. والنجوم« (تكوين 1: 14-17). وهذه هي السماء التي ستنحل وتزول في اليوم الأخير مع أرضنا (متى 5: 18). وقال القديس يوحنا: »ثم رأيت سماء جديدة وأرضاً جديدة، لأن السماء الأولى والأرض الأولى مضتا، والبحر لا يوجد فيما بعد« (رؤيا 21: 1).

(3) السماء الثالثة هي الفردوس التي صعد إليها بولس، وقال عن نفسه »اختُطف هذا إلى السماء الثالثة. اختُطف إلى الفردوس« (2كورنثوس 12: 2 و4). وهي التي قال عنها الرب للص التائب: »اليوم تكون معي في الفردوس« (لوقا 23: 43). وهي التي نقل إليها الرب أرواح أبرار العهد القديم الذين انتظروا على رجاء، وإليها تصعد أرواح الأبرار الآن إلى يوم القيامة، حيث ينتقلون إلى أورشليم السمائية (رؤيا 21).

(4) وأعلى من كل هذه السماوات توجد سماء السموات، التي قال عنها داود في المزمور: »سبّحيه يا سماء السموات« (مز 148: 4). وهي التي قال عنها المسيح: »ليس أحد صعد إلى السماء، إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء« (يوحنا 3: 13). إنها سماء عرش الرب التي أمرنا المسيح ألا نحلف بها لأنها كرسي الرب (متى 5: 34). عن هذه السماء تساءل الحكيم: »من صعد إلى السماء ونزل؟ ما اسمه وما اسم ابنه إن عرفت؟« (أمثال 30: 4).

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات