1ملوك 4: 26 مذود لخيل مركبات سليمان – كم عدد خيل سليمان؟

1ملوك 4: 26 مذود لخيل مركبات سليمان – كم عدد خيل سليمان؟

  يسأل البعض: لماذا نجد هذا الإختلاف الواضح بين كل من كاتب سفر الملوك وكاتب سفر الأخبار، فنجد الأول يقول لنا أن سليمان كان يمتلك 40 ألف مزود لخيل مركباته فنقرأ: “وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مِذْوَدٍ لِخَيْلِ مَرْكَبَاتِهِ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ” (1مل26:4). بينما يقول الثاني أنه كان يمتلك 4 ألاف مزود فقط، فنقرأ: “وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ مِذْوَدِ خَيْلٍ وَمَرْكَبَاتٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ” (2أخ25:9). فكيف نوفق بين الآيتين؟ ولماذا نجد هذا الاختلاف بين الكاتبين؟ 

وللإجابة على هذا السؤال أقول:

هناك رأيين في تفسير هذا الاختلاف وهما:

الرأي الأول:  عندما نقرأ هذه النصوص بتركيز سنجد أن الإختلاف بين عدد المزاود وليس بين عدد الخيول، فلو أن الاختلاف بين عدد الخيول لكانت المشكلة أكبر. وهنا الحل بسيط: فالمزود الذي يذكره كاتب سفر الأخبار فى (2 أخ25:9) عبارة عن مزود كبير به عشرة عيون يوضع فيها علف لعشرة خيول. فعندما تزور من يربون عدداً كبيراً من الماشية في الأرياف ستجدهم يبنون هذه المزاود ويطلقون عليها اسم الطوالة، وهذا المزود الكبير به 10 عيون، وبين كل مزود وآخر توجد مسافة للحركة سواء للخيول أو لمن يخدمهم. وبذلك تكون الأربعة آلاف مزود التي يذكرها كاتب سفر الأخبار، كل مزود به عشرة عيون تكفي 40000 من الخيول كما يذكر كاتب سفر الملوك.

الرأي الثاني: الدارس المدقق سيجد أن كاتب سفر الملوك يتحدث في (1 مل4) عن سليمان في نهاية حياته، فيذكر في الأعدد 2 -6 عدد الرؤساء الذين كانوا عنده وأسماؤهم. وفي الأعدد 7-21 يتحدث عن عدد الوكلاء الذين كانوا عنده وأسمائهم وأماكن خدمتهم.  وفي عددي 22 و 23 يتحدث عن طعام الملك.  وفي عدد 32 يتحدث عن عدد الأمثال والقصائد التى كتبها فى حياته.  وفي هذا الإطار يتحدث في عدد 26 عن عدد الخيول والفرسان التي كان يمتلكها في نهاية حياته، فيقول:  “وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ مِذْوَدٍ لِخَيْلِ مَرْكَبَاتِهِ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ”. أما بالنسبة لكاتب سفر الأخبار فهو يتحدث في (2 أخ 9) عما كان يمتلكه سليمان وقت زيارة ملكة سبأ له.  فيتحدث في عددي 1 و2 عن زيارة ملكة سبأ له. وفي عددي 3 و4 يتحدث عما رأته ملكة سبأ، ثم بعد ذلك يتحدث عن هداياها له، وهدايا الملك لها.  وفى هذا الإطار يتحدث في عدد 25 عما كان يمتلكه الملك من خيل ومركبات وقت زيارة ملكة سبأ له فيقول: “وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ أَرْبَعَةُ آلاَفِ مِذْوَدِ خَيْلٍ وَمَرْكَبَاتٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ”.    وهنا نجد أن التوقيت يختلف. فقد كان عنده 4000 مذود خيل وقت زيارة ملكة سبأ له، ووصل العدد إلى 40000 مذود خيل فى نهاية ملكه. وهذا طبيعي ومنطقي، فكثير من الناس يكون عنده شقة صغيرة في بداية حياته، ثم يكون لديه بيتاً قرب نهاية حياته، أو لديه محل صغير في بداية حياته وبعد 25 أو 30 سنة يكون لديه شركة كبيرة وعدد من المخازن…وهكذا.

المصدر : القس عزت شاكر . 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات