مزمور 18: 41 يصرخون ولا مخلّص. إلى الرب فلا يستجيب لهم

قال المعترض: «جاء في مزمور 18: 41 «يصرخون ولا مخلّص. إلى الرب فلا يستجيب لهم«. ولكنه يقول في متى 7: 8 «كل من يسأل يأخذ، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يُفتَح له».

وللرد نقول: القارئ السطحي لهاتين الآيتين يجد بينهما تناقضاً ظاهرياً. فالمسيح يقول إن الصلاة لا تذهب عبثاً. بينما المزمور يفيد عدم استجابة كل صلاة. غير أن هذه الصعوبة يسهل حلها، بأن الرب يسمع ويستجيب كل صلاة حقيقية (قارن 1يوحنا 5: 14 ومتى 21:21 ولوقا  11:5-13)، وهي الصلاة المقترنة بالإيمان، ومن قلب نقي، وبحسب مشيئة الرب. وفي الوقت نفسه توجد صرخات تُرفع إلى الرب ولكنها لا تُستجاب، وهي الصرخات الكاذبة، أو مجرد الطلبات الباطلة التي تصدر من الذين يخافون من قوة الرب مجرد خوف ولكنهم لا يهابونه ولا يطيعونه. هؤلاء هم في الواقع أعداء الرب المشار إليهم في مزمور 18: 41. والكتاب يؤكد لنا أن صلاة الأشرار مرذولة أمامه «إن راعيْتُ إثماً في قلبي لا يستمع لي الرب« (مزمور 66: 18). وفي 1صموئيل  28:6 يُقال عن شاول «لم يُجِبه الرب لا بالأحلام ولا بالأوريم ولا بالأنبياء«. فصلاة هؤلاء الناس هي في الواقع ليست صلاة بالمرة لأنهم يهزأون بالصلاة في أوقات السعة، ولكن عندما تفاجئهم الكروب يلجأون إلى الصلاة التماساً للنجاة. فالرب في حالة كهذه لا يقبل أن يُمكَر عليه.. وعليه يتلاشى التناقض الظاهري بين هاتين الآيتين. ولكن على القارئ أن يذكر أن الكتاب بقوله كل صلاة تُستجاب يقصد الطلبات الصادقة التي يرفعها إليه أولاده المخلصون.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات