قضاة 1: 10-15 أضيفت إلى سفر القضاة في زمن لاحق

قال المعترض: «قال المفسر هارسلي إن قضاة 1: 10-15 أضيفت إلى سفر القضاة في زمن لاحق».

وللرد نقول: لا ندري لماذا يقبل المعترض قول المفسر هارسلي دون تقديم برهانه على ما يقول! إن سفر يشوع والتكوين والعدد يؤيد ما ورد في هذه الآيات ويصدِّق عليه.  جرت العادة أن النبي أو الكاتب أو الشاعر أو الناثر يتكلم عن نفسه بصيغة الغائب، فافتتح موسى سفر التثنية بالقول: «هذا هو الكلام الذي كلم به موسى جميع إسرائيل في عبر الأردن». وقال في آية 3 «كلم موسى بني إسرائيل حسب كل ما أوصاه الرب إليهم. بعد ما ضرب سيحون ملك الأموريين وعوج ملك باشان». ثم قال في آية 6 «الرب إلهنا كلّمنا».

وحديث المتكلم عن نفسه بضمير الغائب يُسمَّى الالتفات إذ ينتقل من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم. وكثيراً ما افتتح بولس الرسول رسائله بالقول: «بولس عبد يسوع المسيح». وحتى لو فرضنا أن موسى لم يكتب هذه الآيات، فإن الرب كلّف نبياً آخر بكتابتها. ولما كان الرب هو مصدر كل الوحي الإلهي، فإنه يكلف من يشاء بتدوين ذلك الوحي. واعتراض المعترض لا ينقص من قدر هذه الآيات. أبناء سبط لاوي يمكن أن يتزوجوا من غير سبطهم، كما فعل هارون (خروج 6:23). والرجل المذكور في قضاة 17:7 من سبط يهوذا من جهة والدته، وهذا هو سبب وجوده في بيت لحم، مع أنها ليست من مدن اللاويين، فاعتُبر من عشيرة يهوذا بالنظر إلى والدته، ومن سبط لاوي بالنظر إلى والده، فقيل إنه لاويّ.

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات