خروج 15: 20 المرأة بين العهد القديم ورسائل بولس

قال المعترض: «جاء في خروج 15: 20 أن مريم أخت موسى كانت نبيَّة، وأنها قادت نساء بني إسرائيل في الترنيم بالدفوف والرقص فرحاً بالنجاة من عبودية مصر. ونقرأ في قضاة 4:4 أن دبورة كانت قاضية لبني إسرائيل، وفي 2ملوك 22: 14، 15 أن خلدة كانت نبية، وهكذا كانت حنة (لوقا 2: 36-38) وبنات فيلبس (أعمال 21: 9) وغيرهنّ. وهذا يناقض ما جاء في 1كورنثوس 14: 32، 35 حيث يأمر النساء بالصمت و1تيموثاوس 2: 11، 12 حيث يأمر النساء أن يكنَّ في سكوت».

وللرد نقول: لا شك أن ما جاء في رسالتي كورنثوس وتيموثاوس كان لعلاج حالة خاصة، ولم يُكتب ليكون قانوناً عاماً لكل وقت. ففي مدينة كورنثوس، وفي مدينة أفسس (حيث كان تيموثاوس) انتشرت عبادة الزهرة التي أباحت لبعض النساء تقديم أجسادهن في المعابد الوثنية للرجال، كنوعٍ من العبادة الفاسدة. ولم يشأ الرسول بولس أن يربط المجتمع بين الكنيسة التي تعطي المرأة حرية العبادة والتعليم وبين ممارسات العبادة الوثنية، فنهى المرأة من التعليم في الكنيسة في هذين البلدين فقط. لكن الرسول بولس نفسه شجَّع المرأة على التعليم في بلاد أخرى (راجع أعمال 18: 26 ورومية 16: 12 وفيلبي 4: 3). وقال بعض المفسرين إن الرسول بولس نهى المرأة فقط من توجيه الأسئلة التي تثير النزاع والجدل في الكنيسة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات