خروج 1: 17، 20 كذب القابلتين

قال المعترض: «قال خروج 1: 17، 20 إن القابلتين المصريتين لم تطيعا فرعون فأحسن الله إليهما. ولكن هذا يناقض ما جاء في الجامعة 8: 2 ورومية 13: 1-5 حيث نرى حضَّ الكتاب المقدس على ضرورة طاعة الملك. ويقول خروج 1: 18-20 إن القابلتين المصريتين كذبتا على فرعون مع أن الرب في خروج 20: 16 يمنع شهادة الزور».

وللرد نقول: الآيات الكتابية التي تحضّ على طاعة أصحاب السلطة تتحدث عن الحكومات التي تحضّ على الفضيلة وتعاقب فاعلي الشر. ولكن ينبغي أن يُطاع الرب أكثر من الناس (أعمال 5: 29). فعندما يدعو الحاكم للشر والظلم يجب عصيانه، فلا طاعة في المعصية، كما فعل شدرخ وميشخ وعبد نغو (دانيال 3: 16-18) وكما فعل بطرس ويوحنا (أعمال 4: 19). وهذا ما فعلته القابلتان. إجابة القابلتين على فرعون ليست كذبًا فالنساء العبرانيات يشتغلن كثيرًا وبالتالي فعضلاتهم قوية ولسن كالمصريات مرفهات. وحتى الآن فالسيدة التي اعتادت العمل الشاق تستطيع أن تولد نفسها بسهولة. وما كان القابلات يستطعن أن يكذبن على فرعون فله وسائل متعددة يكشف بها كذبهن. لكن ما أخفته القابلات عن فرعون أنهم يتعاطفن مع العبرانيات وبالتالي يرفضن قتل الذكور. وكلام القابلات لفرعون لهو في منتهى الجرأة فكأنهن يردن القول أنه بالرغم من وحشية قرارك فالرب  يسهل لهن. وربما أظهر الرب  للقابلات فعلًا سهولة غير عادية في ولادة العبرانيات فخشيتا الرب ورفضتا قتل الأولاد. لذلك كافأهن الرب  وصنع لهما بيوتًا= أي تزوجتا وصار لهما أولاد.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات