جامعة 2:2 للضحك قلتُ مجنون، وللفرح ماذا يفعل؟

قال المعترض: »جاء في جامعة 2:2 »للضحك قلتُ مجنون، وللفرح ماذا يفعل؟« وقال في 7: 3 »الحزن خيرٌ من الضحك، لأنه بكآبة القلب يُصلَح القلب«. وهذا يناقض ما جاء في الجامعة 8: 15 »فمدحتُ الفرح، لأنه ليس للإنسان خيرٌ تحت الشمس إلا أن يأكل ويشرب ويفرح«، وقول سفر الأمثال 17: 22 »القلب الفرحان يطيِّب الجسم، والروح المنسحقة تجفِّف العظم«.

وللرد نقول: الضحك المجنون هو الذي يصدر في وقت غير مناسب، وشر البلية ما يضحك. فقد يضحك شخص وهو يرى غيره يقع في حفرة. ويفرح الشرير وهو يرى الصالح يتألم.. وهناك فرح مؤذٍ وفرح نافع، ويظهر الفرق بينهما من القول: »لكل شيء زمان، ولكل أمر تحت السماوات وقت.. للبكاء وقت وللضحك وقت. للنوح وقت وللرقص وقت« (جامعة 3: 1 و4). فالضحك والفرح أحد أساليب التمتع بالحياة، ولكنهما يكونان ضارَّين إن كانا هدفاً في ذاتيهما. والضحك والفرح طريقان للتعبير عن السعادة، ولكنهما يؤذياننا لو اعتبرناهما طريق تحقيق السعادة، ولو كان هذا على حساب مشاعر الآخرين. والضحك الناتج عن السخرية بالآخرين مؤذٍ للضاحك والمضحوك منه، لكنه يكون نافعاً لو كان فرحاً مع الفرحين.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات