جامعة 1: 12, 1: 16, 4: 13 سليمان ليس كاتب السفر

قال المعترض: «اختلفوا في الشخص الذي كتب سفر الجامعة، وقالوا إنه ليس سليمان، لأنه يقول في جامعة 1: 12 «أنا الجامعة، كنت ملكاً على إسرائيل في أورشليم« وفي (1: 16) «أنا ناجيت قلبي قائلاً: ها أنا قد عظُمْتُ وازددتُ حكمةً أكثر من كل من كان قبلي على أورشليم» وقيل إن الكاتب مواطن عادي لأنه يقول في 4: 13 »ولدٌ فقير وحكيم خيرٌ من ملك شيخ جاهل«.

وللرد نقول: يتضح من الآية الأولى في السفر أن كاتبه هو سليمان، إذ تقول: »كلام الجامعة ابن داود الملك في أورشليم«. و»الجامعة« معناه الواعظ أو الكارز. والقصد أن سليمان لا يكتب هذا السفر كملك، بل كحكيم، كما كتب الإمبراطور ماركوس أوريليوس »التأملات« لا كإمبراطور، بل كفيلسوف رواقي. وما جاء في جامعة 1: 12 «أنا الجامعة، كنت ملكاً على إسرائيل في أورشليم« يعني به »كنت ملكاً على إسرائيل في أورشليم« ويكون سليمان قد كتب بعد أن تقدَّم في الأيام. وهو يسترجع ذكريات أيامه الأولى عندما تولى العرش. أما ما جاء في 1: 16«أنا ناجيت قلبي قائلاً: ها أنا قد عظُمْتُ وازددتُ حكمةً أكثر من كل من كان قبلي على أورشليم» فلا يقصد به الملوك الذين سبقوه، بل الحكماء السابقين له، فقد »فاقت حكمة سليمان حكمة جميع بني المشرق وكل حكمة مصر« (1ملوك 4: 30). وفي جامعة 2: 4-9 يصف عظمة مملكته، وفي 12: 9 و10 يقول إنه علَّم الشعب عِلماُ ووزن وبحث وأتقن أمثالاً كثيرة. ومع ذلك فقد وجد أن الكل باطل وقبض الريح، ولا منفعة تحت الشمس! فالكاتب هو سليمان.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات