تكوين 6: 3 وتكون أيامه 120 سنة

قال المعترض: «جاء في تكوين 6: 3 «فقال الرب: لا يدين روحي في الإنسان إلى الأبد. لزيغانه هو بشر، وتكون أيامه 120 سنة». وهذا خطأ، لأن أعمار الذين كانوا في سالف الزمان طويلة جداً. عاش نوح 950 سنة، وعاش سام 600 سنة، وعاش أرفكشاد 338 سنة، وهكذا».

وللرد نقول: لما عزم الرب أن يُهلك البشر بالطوفان بسبب شرّهم، لم يشأ أن يهلكهم حالاً، بل تأنّى عليهم، وحدَّد مدة ذلك التأني 120 سنة. فلم يقصد أن عمر الإنسان سيكون 120 سنة، بل أن الطوفان لا يأتي لهلاك البشر إلا بعد 120 سنة، وبعد ذلك ينجو التائب من الهلاك وتهلك كل نفس عاصية. فإذا قال المعترض إن تكوين 5: 32 يذكر أن نوحاً كان ابن 500 سنة، ثم جاء الطوفان وعمره 600 سنة، فيكون الفرق هو 100 لا 120 سنة، فنجيب: إن قول الرب عن الإنسان «وتكون أيامه 120 سنة» كان قبل أن يبلغ عمر نوح 500 سنة، لأن الكلام في تكوين 6: 1-7: 9 تاريخ لمائة وعشرين سنة. من المحتمل جداً أن الإنذار بالطوفان حصل قبل ما قيل في 5: 32 من أن عمر نوح كان 500 سنة حين ابتدأ أن يلد بنيه. و نقرأ في 1بطرس 3: 19، 20 أنها مدة أناة الرب في أيام نوح، وهي ثلاثة أمثال مدة تجربة بني إسرائيل في البرية، وثلاثة أمثال المدة التي أعطاها الرب لهم بعد صلب المسيح إلى خراب أورشليم، فكان نوح يكرز لما كان عمره 480 سنة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات