تكوين 6: 2 أبناء الرب وبنات الناس

قال المعترض: «قال تكوين 6: 2 إن «أبناء الله رأوا بنات الناس أنهنَّ حسنات، فاتخذوا لأنفسهم نساءً من كل ما اختاروه«. فهل لله الأبناء وللناس البنات؟!».

وللرد نقول: هناك أربعة تفسيرات للتعبير «أبناء الرب»

(1) إنهم الشرفاء والنبلاء.

(2) إنهم الملائكة، ويؤيِّد هذا التفسير ما جاء في 2بطرس 2: 4 ويهوذا 6. ولكن ليس هذا هو المعنى المقصود هنا، لأن الملائكة لا يتزوَّجون (لوقا 20: 30).

(3) إنهم الأتقياء من نسل شيث الصالح الذي وُلد بعد موت هابيل، عوضاً عن هابيل، والذين وُعدوا أن يجيء المسيح منهم (تكوين 4: 26). وأن نسل هذا الرجل الصالح تزوَّج من «بنات الناس» أي نسل قايين القاتل. ولكن هذا التفسير لا يشرح كيف تكون مواليد هؤلاء جبابرة!

(4) إنهم أبناء الرب بمعنى أنهم الأقوياء، كما يُقال للجبل المرتفع «جبل الرب» (خروج 3: 1) ولأشجار الأرز العالية «أرز الله» (مزمور 80: 10). وأن هؤلاء تزوجوا من شريرات، فكان نسلهم متجبّراً في الأرض.. فليس للرب الأبناء وللناس البنات! ولكن النبلاء تزوجوا من شريرات، والصالحون تزوجوا من غير صالحات. فجاء النسل بعيداً عن مخافة الرب، يرفض توبيخ روح الرب (راجع تكوين 6: 3) ووصفهم الرب بأنهم زائغون، كثُر شرّهم في الأرض (تكوين 6: 5).

غير أننا نشكر الرب لأنه من قبل الطوفان دعا البشر أولاده، وقد علّمنا المسيح أن ندعوه «يا أبانا الذي في السموات» (متى 6: 9).. أما إطلاق لقب «ابن الرب» على المسيح فله معنى مختلف، وهو أن المسيح هو «الرب مُعلَناً» لأنه الكلمة المتجسد. وفي هذا يُقال عنه «ابن الرب الوحيد» لتمييزه عن البشر. وبنوَّة المسيح للرب أزلية أصيلة، لكن بنوية البشر للرب حادثة ومكتسَبة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات