تكوين 4 : 3-5 لماذا لم ينظر الرب لتقدمة قايين مثلما فعل مع هابيل؟

هل الرب إله الدماء؟ لماذا لم ينظر الرب لتقدمة قايين مثلما فعل مع هابيل؟ “القس عزت شاكر:

لماذا قبل اله تقدمة هابيل ولم يقبل تقدمة قايين ؟

قد يكون هناك ثلاثة أسباب لرفض الرب تقدمة قايين

أولاً” : أن قايين قدم ما لا يليق بالرب ، فالمدراش اليهودي يذكر أن قايين قدم آخر ثمار للرب

بل قدم الحثالة ، فهل قدم قايين بدافع الشكر للرب وإيمان أم قدمه غيرة.

ثانيا” : أن قلب قايين كان قلب شرير وذلك إذا نظرنا لرسالة يوحنا الرسول الأولي الأصحاح

الثالث 11 لأَنَّ هذَا هوَ الْخَبز الَّذِي سَمِعْتموه مِنَ الْبَدْءِ : أَنْ يُحب بعضنا بعضاً. 12 لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِين مِنَ الشرير وَذَبَحَ أَخَاه . وَلِمَاذَا ذَبَحَه؟ لأَنَّ أَعْمَاله كَانَتْ شريرة، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ .فهابيل كان رجلاباراوكان يقدم قلبه للرب .

الرسول يوحنا يكتب بالروح القدس ويوضح القصة بأن أعمال قايين كانت شريرة من البداية

وليس عنده محبة وأعمال هابيل أخيه كانت بارة .

ثالثا” :

قدم قايين التقدمة بكبرياء والدليل علي ذلك أنه بعدما رفض الرب التقدمة يقول الكتاب أنه سقط

وكبر، فعندما قدم قايين التقدمة كان يقدمها بقلب منتفخ ومتكبر.الرب ينظر إلي المعطي قبل

العطية ، فالمهم الدافع والإيمان والقلب ونري ذلك في سفر التكوين فَنَظَرَ الرَّ ب إِلَى هَابِيلَ

وَ قرْبَانِهِ .وهابيل قدم تقدمته بإيمان وهذا واضح من رسالة العبرانيين بِالإِيمَانِ قَدَّم هَابِيل لله

ذَبِيحة أَفْضَلَ مِنْ قَايِينَ . فَبِهِ شهِد له انه بَارٌّ، إِذْ شَهِد الله لِقَرَابِينِهِ . وَبِهِ .

قدم هابيل قرابينه بقلب مليء بالإيمان بالرب وثقته به .فهابيل قدم أفضل الأغنام التي عنده

فيقول الكتاب أن هابيل قدم من أسمن أبكار غنمه 4وَقَدَّم هَابيل أَيضا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ

سِمَانِهَا. ، فعندما يقول من الأبكار فهذا يدل علي أن هابيل قدم أفضل وأحسن حاجة عنده .

واضح من النص أن هابيل قدم قبل هذه التقدمة ذبائح أخري وذلك في رسالة العبرانيين إذ

يقول ، إِذْ شَهِد اله لِقَرَابِينِهِ ، فهذا يدل علي أنه لم تكن هذه أول تقدمة يقدمها هابيل للرب ،

فهابيل كان يقدم عبر السنين باستمرار للرب .

لماذا لم يعط الرب فرصة لقايين ؟

عندما رفض الرب تقدمة قايين دار حوار بينه وبين قايين مباشرة ، 6فَقَالَ الرَّ ب لِقَايِينَ :

لِمَاذَا اغْتَظْتَ؟ وَلِمَاذَا سَقَطَ وَجْ هكَ؟ 7إِنْ أَحْسَنْتَ أَفَلاَ رَفْعٌ؟ وَإِنْ لَم تحسن فَعِنْد الْبَاب خَطِيَّةٌ «

.» رَابِضَةٌ، وَإِلَيْكَ اشْتِيَا قهَا وَأَنْتَ تسود عَلَيْهَا

فالرب نفسه دخل في حوار مع قايين لكي يعطي فرصة لقايين لكي يراجع نفسه ويصحح موقفه

الإيماني لكي عندما يقدم فيقدم أحسن ما عنده ، وفي نهاية الحوار نجد أن قايين ترك محضر

الرب وذهب ، فالنعمة هنا تتجلي في هذا الموقف ، فالرب أعطي فرصة لقايين لكي يراجع

نفسه ويتوب .

لماذا سئل الرب قايين عن هابيل أخيه الذي قتله ؟ هل الرب لم يكن يعرف مصير

هابيل ؟

الرب عندما يسأل ، يسأل لكي نعرف نحن لا لكي يعرف هو ، فالرب عارف كل شيئ وعالم

بكل شيئ ولا شيئ مخفي عنه حتي أفكارنا هو يعرفها لأن هو فاحص القلوب ، وعندما يسأل

الرب عن شيئ فيسأل لكي نراجع نحن أنفسنا ونحاسبها.

ما معني سقط وجهه في قول الرب لقايين لِمَاذَا اغْتَظْتَ؟ وَلِمَاذَا سَقَطَ وَجْ هكَ؟

سقط وجهه أي ظهرت علي ملامح قايين الخزي والعار عندما رُفضت تقدمته فتعبير سقط

وجهه هو تعبير عبري .

الدروس المستفادة من قصة التقدمة :

الرب يقول إن أحسنت أفلا رفع أي يقول لقايين إن أحسنت التقدمة كانت رُفعت وقال هذا

الكلام بعدما رُفضت تقدمته مباشرة وقبل أن يقتل هابيل أخيه ، وقال له إن لم تحسن فعند الباب

خطية رابضة ، فإن لم تحسن أي إن لم تحسن التصرف وتراجع نفسك فعند الباب خطية

رابضة فهنا يشبه الشيطان بالوحش الكاسر الأسد المنتظر ، فإن أحسنت فسوف تنتصر وإن لم

تحسن التصرف ومراجعة النفس فالخطية التي تنتظرك عند الباب سوف تدخل في خطية

أكبروأصعب وهذا فعلاقد حدث ، إليك اشتاقك أي أن هذا الوحش منتظرك لكي يلتهمك لكن

إذا تنبهنا لهذا الوحش ولهذه الخطية فسوف نسود عليها ونغلبها.

الرب وحده يعلم أن قايين قتل هابيل أخيه بقوله صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِ خ إِلَ ي مِنَ الأَرْضِ ، فهو

وحده يعرف الخطايا التي نرتكبها في الخفاء .

ذَنْبِي أَعْظَ م مِنْ أَنْ ي حْتَمَلَ . 14 إِنَّكَ قَدْ طَرَدْتَنِي الْيَوْمَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ ، فالشر « وقال قايين

يميت الشرير وأن الشعور بالذنب سوف يطاردنا إن لم نتب توبة حقيقة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات