تكوين 22: 1 تجربة إبراهيم هل الرب إله الدماء؟

تكوين 22: 1 تجربة إبراهيم هل الرب إله الدماء ؟ هل الرب أراد أن يذبح إبراهيم ابنه كذبيحة البشرية ؟  “القس عزت شاكر جزء 1:

هل الرب إله الدماء ؟هل الرب أراد أن يذبح إبراهيم ابنه كذبيحة البشرية ؟  “القس عزت شاكر جزء 2 

قال المعترض: «جاء في تكوين 22: 1 : «وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم . فقال الله: يا إبراهيم، فقال. ها أنذا». ولكن جاء في رسالة يعقوب 1: 13 «لا يقُلْ أحدٌ إذا جُرِّب:  إني أُجرَّب من قِبَل الله، لأن الله غير مُجرَّب بالشرور وهو لا يجرب أحداً». كيف يقول إنه يجرِّب، ثم يقول إنه لا يجرب؟».

وللرد نقول:

(1) للتجربة معنيان أحدهما صالح، والآخَر رديء. فالمعنى الصالح هو امتحان الإنسان أو فحصه لتظهر نيَّات قلبه فيرى الناس برهاناً عملياً على حقيقة أخلاقه . أما المعنى الرديء فهو إغواء الإنسان وإسقاطه في الشر لإهلاكه . فكل الضيقات التي يسمح الرب بوقوعها علينا يمكن أن نسمّيها امتحانات وتجارب يُقصد بها خيرُنا، فيليق بنا والحال هذه أن نرحِّب بها ونقبلها. ويعقوب الذي يقول إن الرب لا يجرب أحداً، يقول في فاتحة رسالته: «احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة، عالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبراً»  (يعقوب 1: 2، 3). فمن هذا النوع كانت تجربة الرب لإبراهيم وامتحانه بأن يقدِّم ولده ذبيحة، فبرهنت طاعته صِدْق إيمانه.

(2) أما المعنى الآخر للتجربة فهو مساعي الشيطان المستترة لإيقاع الأذى بالناس. وقول الرسول يعقوب إن الرب لا يجرّب أحداً يقصد به أن الرب لا يجرِّب أحداً أن يخطئ، أي يجرّه إلى الشر لجلب الشقاء عليه. وقد علّمنا المسيح أن نتلو الطلبة السادسة من الصلاة الربانية «لا تُدخِلنا في تجربة». وهي توسُّلٌ إلى الرب أن يهدينا سواء السبيل بحيث يفشل أعداؤنا الروحيون في مساعيهم التي يقصدون بها جذبنا إلى الخطية. فنقول: «ارشدنا يا الرب وقُدْنا حتى لا يجد الشيطان سبيلاً إلى وضع عثرة في طريقنا». هذه الطلبة السادسة تشرح قول الرسول يعقوب إن الرب لا يجرب أحداً.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات