تكوين 2: 18 فأصنع له معيناً نظيره

قال المعترض: «يقول تكوين 2: 18 «ليس جيداً أن يكون آدم وحده، فأصنع له معيناً نظيره». وهذا يتناقض مع وصية الرسول بولس في 1كورنثوس 7: 27 والتي تقول: «أنت منفصلٌ عن امرأة فلا تطلب امرأة».

وللرد نقول:

(1) لا يناقض الرسول بولس قول الرب، ولا يبحث في 1كورنثوس 7: 27 موضوع الزواج إن كان محللاً أو محرماً، لأنه يقول في الآية التالية (آية 28): «لكنك وإن تزوَّجْتَ لم تخطئ، وإن تزوَّجت العذراء لم تخطئ». ومن هذا يتضح أن الرسول بولس لا ينظر إلى الزواج باعتباره خطيةً أو أمراً يُعترض عليه.

(2) يفسِّر الرسول بولس نصيحته هذه في 1كورنثوس 7: 26 إذ يقول: «لسبب الضيق الحاضر حسنٌ للإنسان أن يكون هكذا» (أي غير متزوِّج). فسبب نصيحة الرسول بولس بعدم الزواج هو ضِيق الاضطهاد الذي كان واقعاً على المؤمنين في ذلك العصر، خصوصاً على المتزوجين منهم أصحاب الأولاد، لأن الأب في وقت الضيق يشعر بعبء الآلام الواقعة على عائلته بالإضافة إلى ما يقع عليه هو شخصياً. فمعنى كلام الرسول بولس أنه بسبب ظروف الاضطهاد يكون المسيحي غير المتزوج أخفَّ حملاً من المتزوِّج (انظر عددي 28 و40).

(3) قال الرسول بولس في 1كورنثوس 7: 32، 33 «فأريد أن تكونوا بلا همّ. غير المتزوج يهتم في ما للرب كيف يُرضي الرب، وأما المتزوج فيهتم بما للعالم كيف يُرضي امرأته». فغير المتزوج يستطيع أن يعمل أكثر لامتداد ملكوت الرب من المتزوِّج. أما من لا يقدر أن يبقى أعزباً فينصحه الرسول بولس بالزواج.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات