تكوين 12: 11-13 ألا يدفع ذِكر كذبة إبراهيم على تقليده؟

قال المعترض: «جاء في تكوين 12: 11-13 أن إبراهيم طلب من زوجته سارة أن تقول إنها أخته «ليكون لي خير بسببك، وتحيا نفسي من أجلك». ألا يدفع ذِكر هذه الحادثة القارئ على تقليد إبراهيم وارتكاب الكذب؟».

وللرد نقول: لو كان موسى (كاتب سفر التكوين) مدفوعاً بتفكيره الشخصي لحذَفَ هذه القصة التي تُخجِل جدَّه الأكبر. ولكن ذِكرها دليل على أن روح الرب هو الذي ساقه ليسجّلها. أما هدف الروح القدس من تسجيلها فهو أن يرينا أن كل البشر خطاؤون لأنه لا فرق، إذ الجميع أخطأوا.. متبرِّرين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح. وليس هناك إنسان كامل إلا الواحد، يسوع المسيح. وهذا يكشف لنا محبة الرب التي ترحّب بالخاطئ الراجع إلى الرب، كما يشجّعنا على التوبة. فلا توجد خطية مهما عظمت تحرمنا من رحمة الرب عند التوبة عنها. ومن المؤسف أن خطية إبراهيم هذه تكررت من ولده إسحاق مع زوجته رفقة. كما كان يعقوب حفيد إبراهيم مخادعاً حتى توَّبه الرب إليه. وهذا يكشف لنا شناعة الخطية، فإن الأبناء كثيراً ما يقتدون بوالديهم. وقد حاول البعض أن يدافعوا عن خطية إبراهيم بقولهم إنها كذبة بيضاء، فقد كانت سارة أختاً غير شقيقة لإبراهيم. وهذا صحيح. لكن الوحي المقدس يدين الكذب كله أبيضه وأسوده، وقد سجَّل لنا هذه «الكذبة البيضاء  على أنها خطية تستحق الإدانة.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات