تثنية 34 الأصحاح الأخير من التثنية ليس من أقوال موسى

قال المعترض: « قال آدم كلارك إن أصحاح 34، الأصحاح الأخير من التثنية ليس من أقوال موسى، لأنه يذكر خبر وفاة موسى، ولا يمكن أن يذكر الإنسان خبر وفاته ودفنه. فآخِر أقوال موسى هي أصحاح 33».

وللرد نقول: ألهم الروح القدس يشوع ليكتب السفر التالي لسفر التثنية، وهو سفر يشوع، وألهمه أن يدوِّن ختام سفر التثنية، فيكون تثنية 34 هو الأصحاح الأول من سفر يشوع، ولكنه نُقل من سفر يشوع وجُعل في آخر سفر التثنية على سبيل الإتمام. وهذا الرأي هو طبيعي إذا عرفنا أن التقاسيم والفواصل والأصحاحات جاءت بعد تدوين هذه الكتب بمدة طويلة، فإنه في تلك الأزمنة القديمة كانت عدّة كتب تتصل ببعضها في الكتابة بدون فواصل، فكان يمكن نقل أوّل كتاب إلى آخر الكتاب السابق، فيُعتبر مع تمادي الزمن خاتمة له.. وقال أحد المفسرين: «لا بد أن يشوع توجَّه مع موسى إلى الجبل، فكما أن إيليا وأليشع كانا يسيران ويتكلمان، وإذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء (2ملوك 2: 11) كذلك كان الحال مع موسى ويشوع، فإن يشوع كان ملازماً لموسى إلى أن أخذه الرب منه، فسجّل يشوع قصة موت موسى». وقال أغلب مفسري اليهود إن الذي كتب الأصحاح الأخير من التثنية هو يشوع، وقال البعض الآخر إنه عزرا، وقال البعض الآخر إن السبعين شيخاً دوّنوه بعد وفاة موسى، فإن كتاب التثنية ينتهي في الأصل بهذه الآية: «طوباك يا إسرائيل، من مثلك يا شعباً منصوراً بالرب ترس عونك».

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات