تثنية 24: 1 الطلاق في شريعة موسى لكل علة

قال المعترض: «نفهم من تثنية 24: 1 أنه يجوز الطلاق في شريعة موسى لكل علة، ويجوز للرجل أن يتزوج المطلقة، وكلاهما غير جائز في الشريعة المسيحية إلا لعلة الزنا، ومن تزوج بمطلقة يزني (متى 5: 32). وورد في متى 19: 3-10 أن الفريسيين سألوا المسيح: «هل يحل للرجل أن يطلق امرأته لكل سبب؟»  أجابهم: «أَمَا قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكراً وأنثى؟.. فالذي جمعه الله لا يفرِّقه إنسان». ولما استفهموا: «لماذا أوصى موسى أن يُعطى كتابُ طلاقٍ فتطلَّق؟» أجابهم: «إن موسى من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم أن تطلقوا نساءكم، ولكن من البدء لم يكن هكذا». وأوضح لهم أن الطلاق لا يجوز  إلا لِعلة الزنا. وهذا يعني أن المسيحية نسخت اليهودية».

وللرد نقول: قالت الشريعة الموسوية إنه إذا تزوَّج رجل ولم تجد زوجته نعمة في عينيه لأنه وجد فيها «عيب شيءٍ» وطلّقها، فلا بأس أن يتزوجها غيره. ولكن لا يجوز رجوعها إلى الأول. فقوله «عيبُ شيءٍ» عبارة عمومية تشمل الزنا. وقال بعض علماء بني إسرائيل: المراد بعيب شيء: الزنا، فإذا تابت جاز اقترانها برجل آخر، والرب دوماً يقبل التائبين. فإذا صحَّ هذا التفسير اليهودي فلا تناقض بين الشريعة الموسوية والشريعة المسيحية. على أن المسيح جاء ليكمل الناموس اليهودي لا لينقضه (متى 5: 17).

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات