تثنية 10 الترجمة السامرية هي الأصح من النص العبري

قال المعترض: «قال آدم كلارك في تفسيره على تثنية 10 ما ملخَّصه أن الترجمة السامرية للنص هي الأصح من النص العبري، وقال إن الآيات 6-9 دخيلة على النصّ، بحيث لو سقطت لارتبط الكلام ارتباطاً حسناً».

وللرد نقول: الذي يعنينا دوماً هو النص العبري، فهو القانوني، والذي نقلت عنه الترجمة السبعينية باللغة اليونانية. ويبدو أن الترجمة السامرية حاولت الجمع والتوفيق بين ما ورد في تثنية 10 وما ورد في سفر العدد 33: 31-34. أما النص العبري فباق على أصله. ويقول سفر العدد «ثم ارتحلوا من مُسيروت ونزلوا في بني يَعْقان، ثم ارتحلوا من بني يعقان ونزلوا في حُور الجِدجاد، ثم ارتحلوا من حور الجدجاد ونزلوا في يُطبات، ثم ارتحلوا من يطبات ونزلوا في عَبْرونة». وهذا ما ورد في تثنية 10: 6، 7 «وبنو إسرائيل ارتحلوا من آبار بني يَعْقان إلى موسير. هناك مات هارون وهناك دُفن، فكَهَن ألعازار ابنُه عوضاً عنه. من هناك ارتحلوا إلى الجِدْجود، من الجدجود إلى يُطبات، أرض أنهار ماء».

وواضحٌ أن الرحلة الواردة في سفر التثنية هي غير الرحلة الواردة في سفر العدد، والدليل على ذلك أن بني إسرائيل كانوا مضطرين بعد وفاة هارون أن يسافروا من جبل هور في طريق بحر سوف، ليدوروا بأرض أدوم حتى أُرهقوا، لأن الأدوميين لم يسمحوا لهم بالمرور في أرضهم (عدد 21: 4 و20: 21). فالعَوْد إلى تلك الجهات السابقة ضايق بني إسرائيل، فساروا في طريق مختلفة، ولكن تعيَّن عليهم العروج على هذه الأماكن الأربعة بترتيبٍ مخالف للترتيب السابق، ولم يحتاجوا في المرة الثانية إلى النزول في تلك المحطات، فلذا قال في سفر التثنية إنهم «سافروا» ولو أنه قال في سفر العدد إنهم «نزلوا». ولعل البعض ظن أن هذه الآيات دخيلة، لأن موسى كان يقصّ على بني إسرائيل ما فعله، ثم انتقل إلى الكلام عن رحلات بني إسرائيل، ثم عاد إلى الوعظ.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات