إشعياء 9: 6 أن المسيح رئيس السلام ولكن نقض ذلك فى متى 21: 12, لوقا 12: 51

قال المعترض: «جاء في إشعياء 9: 6 أن المسيح رئيس السلام، ولكنه قلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام (متى 21: 12) وقال: «أتظنون أني جئت لأعطي سلاماً على الأرض؟ كلا أقول لكم! بل انقساماً«  (لوقا 12: 51)«.

وللرد نقول: المسيح رئيس السلام لأنه يصالح البشر الخطاة مع الرب، ثم يمنحهم السلام القلبي والراحة الروحية (يوحنا 14: 27 وفيلبي 4: 7 وكولوسي 3: 15). وعندما طرد التجار والصيارفة من الهيكل كان يساند شريعة الرب، ويوسّع مكاناً للعابدين، ويوقف سوء استخدام بيت الرب (متى 21: 13. قارن إشعياء 66: 7). وقد حذّر المسيح تلاميذه من الاضطهاد الذي سيقع عليهم من أعدائهم، وفي نفس الموقف أكدّ لهم السلام الروحي الذي سيمنحه لهم وسط ضيقتهم (يوحنا 16: 33). كما منع تلاميذه من الإمساك بالسيف دفاعاً عن أنفسهم، لأن الذين يتقلّدون السيف بالسيف يهلكون (متى 26: 52. قارن لوقا 9: 54-56). لا تناقض إذاً. المسيح يشرح طبيعة ملكوته، وهو السلام. ويشير إلى ما سيلقاه أتباعه من الشدائد والضيقات على الأرض، بسبب اتِّباعهم له.. وقد أحدث المسيح انقساماً بين من تبعوه وأفراد عائلاتهم وأقربائهم الذين رفضوا أن يتبعوه، فقال: »جئتُ لأفرِّق الإنسان ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكنَّة ضد حماتها، وأعداء الإنسان أهل بيته. من أحبَّ أباً أو أماً أكثر مني فلا يستحقني، ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقني. من وجد حياته يُضِيعها، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها« (متى 10: 35-39).

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات