إشعياء 53: 5 و6 لا ينطبق على المسيح

قال المعترض: «لا يمكن أن القول «مجروح لأجل معاصينا.. والرب وضع عليه إثم جميعنا« (إشعياء 53: 5 و6) ينطبق على المسيح، ولا بد أنه يشير إلى نبي سبق كاتب هذه النبوَّة، أي سابق لإشعياء النبي، لأن الحديث بصيغة الماضي».

وللرد نقول: حتى لو افترضنا ما افترضه المعترض أن صيغة الماضي تتحدث عن نبي سبق النبي الذي ألقى النبوَّة، فإننا نجد أن العهدين القديم والجديد يتفقان على أنه «بدون سفك دم لا تحصل مغفرة« (عبرانيين 9: 22). ولا يمكن أن يكون افتراض المعترض صحيحاً، لأنه لا التوراة ولا الإنجيل ذكرا من هو النبي الذي تحققت فيه نبوَّة إشعياء، مما يبرهن أنه لا يقدر إنسان أن يكفّر عن خطايا كل البشر. وكل من له دراية باللغة العبرية والعربية يعرف أن الفعل الماضي قد يعني المستقبل أيضاً، إن كانت الحادثةُ القادمةُ قادمةً لا ريب فيها. عندها يتحدثون عنها في صيغة الماضي. كما أنه ليس عند الرب ماضٍ وحاضر ومستقبل، فالكل عنده حاضر. وفي العبرية يُستخدم الفعل الماضي للتعريف بحالة ثابتة مستمرة. وقد فهم علماء بني إسرائيل إشعياء 53 كنبوَّة عن المسيح الآتي. فيوضح الترجوم أن كلمة «عبدي« الواردة في إشعياء 52: 11 تعني المسيا.

وقال سليمان يارحي: «فسّر آباؤنا هذه الكلمة بأنها تشير للمسيا، لأن المسيا مضروب كما هو مكتوب: «لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحمَّلها». وقال الربي موسى الشيخ إنها تشير للمسيا الملك. وفي تعليق سليمان يارحي على زكريا 4: 7 اقتبس إشعياء 52: 13 وقال إنهما تشيران للمسيا.

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات