إشعياء 1: 11 رفض الذبائح

اعتراض على إشعياء 1: 11 – رفض الذبائح

وللرد نقول: عند قراءة نبوَّة إشعياء الأصحاح الأول نرى أن الرب لا يعترض على تقديم الذبائح، بل على روح الذي يقدِّمها، فيقول لشعبه إنه قد ملَّ ليس فقط من محرقاتهم، بل من أعيادهم وصلواتهم أيضاً. فواضح أن عبادتهم كلها كانت مكروهة أمامه. والسبب في هذا أن أيديهم كانت مملوءة دماً، فكانوا جيلاً شريراً، وأكثروا من الذبائح لينجوا من القصاص الذي كانوا يستحقونه. وقصدوا في الوقت نفسه أن يتمادوا في خطاياهم، فكانوا يظنون أن مجرد تأدية الفرائض والطقوس الخارجية يكسبهم رضى الرب، ويعطيهم (كما أرادوا) فرصة التمادي في شرورهم. ولا بد أن الرب يرفض الذبائح متى قُدِّمت بهذه الروح. لما أمر الرب بالذبائح المختلفة المنصوص عنها في شريعة موسى ووعد بأن يبارك مقدِّميها، كان ينتظر أن تكون قلوبهم خاشعة طاهرة. ولكن في عصر إشعياء انحطت عبادة الشعب للرب، وكانت قاصرة على ممارسة طقوس ظاهرية وفرائض خارجية. وقد أوصى الرب شعبه بالصلاة، ولكن إن كانت الصلاة مجرد نفاق ورياء، فالرب يبغضها.  فلا تناقض بين إشعياء 1: 11 ولاويين 1: 9 لأن العبادة إن لم تصدر من قلب نقي فهي ليست عبادة بالمرة، ولا هي مقبولة عنده.

 

فهرس الأسلاميات

فهرس المسيحيات